الخميس يناير 29, 2026

باب في إعانة السائل والـمتعفف وتجهيز الغازي

  • عن عبد الله سهل بن حنيفٍ عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «من أعان مجاهدا في سبيل الله أو غارما في عسرته([1]) أو مكاتبا في رقبته([2]) أظله الله في ظله([3]) يوم لا ظل إلا ظله». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «من أظل رأس غازٍ أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازيا بخيرٍ فله أجره([4])، ومن بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى الله له([5]) بيتا في الجنة». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله r: «أتدرون من السابقون إلى ظل الله([6]) يوم القيامة؟»، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «الذين إذا أعطوا الحق قبلوه([7])، وإذا سئلوه بذلوه([8])، وإذا حكموا للناس حكموا كحكمهم لأنفسهم([9])». هذا حديث غريب أخرجه أحمد.

[1])) هو من ركبته الديون وليس له مال يسد منه.

[2])) قال المناوي في التيسير (2/401): «(مكاتبا في رقبته)، أي: في فكها بنحو أداء بعض النجوم (أي: الأقساط) عنه أو الشفاعة له».

[3])) أي: في ظل العرش يوم القيامة.

[4])) أي: له أجر عمله كما أن للغازي أجر غزوه أيضا.

[5])) أي: بقدرته عز وجل، فأفعال الله تعالى ليست بالـمباشرة ولا بالـمماسة.

[6])) قال شيخنا رحمه الله: «(إلى ظل الله)، أي: ظل العرش الذي يكرم الله به عباده الـمتقين».

[7])) قال الملا علي القاري في المرقاة (6/2415): «(إذا أعطوا الحق)، أي: إذا أعطي لهم حقهم أو قيل لهم كلمة الحق (قبلوه)، أي: أخذوه أو انقادوا لها».

[8])) قال الملا علي في المرقاة (6/2415): «(وإذا سئلوه بذلوه)، أي: وإذا سئلوا عن كلمة الحق أجابوه ولم يكتموه ولم يخافوا فيه لومة لائمٍ أو إذا طالبهم أحد حقه بذلوه بالإعطاء على وجه الإيفاء».

[9])) قال الملا علي في المرقاة (6/2415): «(كحكمهم لأنفسهم)، أي: لذواتهم وقراباتهم».