الخميس يناير 29, 2026

باب فيه (ذكر) قدوم (وفد الجن) من نصيبين إلى النبي

217- وبعد أن مضت له خمسونا
218- جن نصيبين له وكانا
219- بنخلة فاستمعوا وأسلموا

 

 

وربع عام جاءه يسعونا
يقرأ في صلاته قرءانا
ورجعوا فأنذروا قومهم

 

(وبعد أن مضت له) أي للنبي ﷺ من عمره (خمسونا) من السنين (وربع عام) فبينما كان راجعا من الطائف إلى مكة نزل ببطن نخلة([1]) وقام يصلي من الليل إذ (جاءه يسعونا) بألف الإطلاق إليه (جن نصيبين) مدينة بين الشام والعراق بالجزيرة الفراتية العليا، وتقع اليوم ضمن تركيا وتتبع محافظة ماردين، فسعى تسعة من جن نصيبين (له) أي إليه (وكانا) بألف الإطلاق أي كان ﷺ (يقرأ في صلاته قرءانا بـ)بطن (نخلة فاستمعوا) لقراءته ﷺ فلما فرغ من القراءة (أسلموا) وقد أخبرنا الله تعالى خبرهم فقال: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين} [الأحقاف: 29]، فكلموا رسول الله ﷺ قائلين: «يا رسول الله، إن شقتنا([2]) بعيدة ونحن منطلقون فزودنا»، فأخبرهم ﷺ ببعض ما يحل لهم، (ورجعوا) إلى نصيبين (فأنذروا قومهم) فقال عبد الله بن مسعود، وكان إذ ذاك مع النبي، قلت: من هؤلاء؟ فقال ﷺ: «هؤلاء جن نصيبين».

([1]) بغير تنوين موضع بين مكة والطائف.

([2]) أي مسرتنا.