الخميس مارس 12, 2026

باب فيه (ذكر خدامه) ﷺ (من الرجال والنساء ﷺ) من يلازم منهم بابه
ويلي طهوره ويمسك دابته ويقوم على رأسه ويرعى نعمه وغير ذلك

870- فأنس ألزمهم للخدمة
871- كذا بلال عقبة بن عامر
872- ربيعة مع ابن مسعود أبو

 

 

أسماء هند ولدا حارثة
سعد فتى الصديق مع ذي مخمر
ذر بكير ولليث نسبوا

 

 (فـ)ـمنهم (أنس) ابن مالك الأنصاري وهو (ألزمهم) أي أطولهم في إقامته عنده ﷺ (للخدمة) أي لخدمة النبي ﷺ، وهو ممن خدمه ﷺ سفرا وحضرا وكان على حوائجه. خدم رسول الله ﷺ من حين قدم المدينة إلى وفاته ﷺ عشر سنين، وقد ثبت في الحديث عن أنس رضي الله عنه قال: «خدمت النبي ﷺ عشر سنين بالـمدينة وأنا غلام ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن أكون عليه، ما قال لي فيها أف قط، وما قال لي لم فعلت هذا أو ألا فعلت هذا».

و(أسماء) و(هند ولدا حارثة) الأسلمي من أهل الصفة. قال أبو هريرة رضي الله عنه: «ما كنت أرى أسماء وهندا ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله ﷺ من طول ملازمتهما بابه وخدمتهما إياه ﷺ»([1]).

(كذا بلال) ابن رباح الحبشي رضي الله عنه، سبقت ترجمته في «ذكر الـمعذبين في الله» أول الكتاب، لزم بلال النبي ﷺ وكان مؤذنه ﷺ ويلي أمر النفقة على من يعولهم النبي ﷺ بأمره ﷺ([2]).

ومن خدمه ﷺ (عقبة بن عامر) الجهني رضي الله عنه، كان صاحب بغلته ﷺ يقودها له في الأسفار، وكان عقبة عالما بكتاب الله عز وجل وبالفرائض، فصيحا شاعرا مفوها، وكان بعد رسول الله ﷺ واليا على مصر في خلافة معاوية زمانا.

ومن خدمه ﷺ (سعد فتى) أي مولى لأبي بكر (الصديق) رضي الله عنهما، كان يخدم النبي ﷺ ويعجب النبي خدمته له، فقال: «يا أبا بكر أعتق سعدا»، فقال: يا رسول الله ما لنا غيره، فقال رسول الله ﷺ: «أعتق سعدا أتتك الرجال([3])» رواه الإمام أحمد.

وعد من سبق خدمه ﷺ (مع ذي مخمر) أي ذي مخبر، وهو ابن أخي النجاشي أو ابن أخته، بعثه النجاشي ليخدم رسول الله ﷺ نيابة عنه([4]).

ومن خدمه ﷺ (ربيعة) بالتنوين للضرورة وهو أبو فراس بن كعب الأسلمي رضي الله عنه من أهل الصفة، لازمه ﷺ وصحبه قديما وكان صاحب وضوئه ﷺ في الحضر والسفر يباشر فيه بصب الماء.

روى الإمام أحمد من حديث ربيعة رضي الله عنه قال: كنت أخدم رسول الله ﷺ وأقوم له في حوائجه نهاري أجمع حتى يصلي رسول الله ﷺ العشاء الآخرة فأجلس ببابه إذا دخل بيته أقول: لعلها أن تحدث لرسول الله ﷺ حاجة، فما أزال أسمعه يقول ﷺ: «سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله وبحمده» حتى أمل فأرجع أو تغلبني عيني فأرقد، فقال لي يوما لما يرى من خفتي له وخدمتي إياه: «سلني يا ربيعة أعطك»، فقال: أنظر في أمري يا رسول الله ثم أعلمك ذلك، قال: ففكرت في نفسي فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة وأن لي فيها رزقا سيكفيني ويأتيني، فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتي فإنه من الله عز وجل بالـمنزل([5]) الذي هو به، فجئت فقال: «ما فعلت يا ربيعة؟»، فقلت: نعم يا رسول الله، أسألك أن تشفع لي إلى ربك فيعتقني من النار، فقال ﷺ: «من أمرك بهذا يا ربيعة؟» فقلت: لا والله الذي بعثك بالحق ما أمرني به أحد، ولكنك لما قلت سلني أعطك وكنت من الله بالـمنزل الذي أنت به نرت في أمري وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة وأن لي فيها رزقا سيأتيني، فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتي، فصمت رسول الله ﷺ طويلا ثم قال لي: «إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود».

وعد من سبق من خدمه ﷺ (مع) عبد الله (ابن مسعود) رضي الله عنه صاحب نعلي رسول الله ﷺ، كان إذا قام النبي ﷺ ألبسه ابن مسعود إياهما، وإذا جلس جعلهما ابن مسعود في ذراعيه حتى يقوم النبي ﷺ، فيا له من شرف في خدمة خير الخلق ﷺ([6]). وكان ابن مسعود يلي طهور رسول الله ﷺ أيضا، ويرحل دابته([7]) إذا أراد رسول الله ﷺ ركوبها، وصاحب سواكه ووسادته أي متكأه ﷺ.

ومن خدمه ﷺ (أبو ذر) الغفاري رضي الله عنه، وقد سبق ترجمته، كان إذا فرغ من خدمة رسول الله ﷺ رجع النبي إلى بيته وذهب أبو ذر يرتاح ليتهيأ لخدمته ﷺ مرة أخرى.

ومن خدامه ﷺ أيضا (بكير) بن الشداخ – بفتح الشين وتشديد الدال – ويقال: بكر (و)هو (لليث نسبوا) أي الليثي نسبا، خدم النبي ﷺ وهو غلام.

873- وابن شريك أسلع وأربد
874- وابن أخيه الحدرجان جسر

 

 

كذا ابن مالك والاسم الأسود
له بخدام النبي ذكر

 

 (و)خدم رسول الله ﷺ أيضا (ابن شريك) الأعرجي واسمه (أسلع) بالتنوين للضرورة، كان صاحب راحلة رسول الله ﷺ، ويقال اسمه: الأسلع بن الأسلع، وقيل: الأسلع لقب له واسمه ميمون([8]).

(و)من خدمه ﷺ (أربد) بفتح الهمزة والباء ومعناه الأغبر، ولم ينسبوه، وقد أثبته أبو موسى المديني في خدامه ﷺ وعنه نقله ابن الأثير([9]).

و(كذ)لك (ابن مالك) الأسدي اليماني (والاسم) أي واسمه (الأسود و)معه (ابن أخيه) جزء بن (الحدرجان) بكسر الحاء والراء ومعناه في الأصل القصير([10])، واسم «جزء» عند الناظم (جسر) بفتح الجيم وإسكان الراء، والذي أثبتناه هو ما جزم به ابن منده([11]) وتبعه عليه الحافظ العسقلاني([12])، وكل من الأسود وجزء (له بخدام) أي في طبقات خدام (النبي) ﷺ (ذكر) صريح. ورأى الأجهوري([13]) أن الـمناسب أن يقال بعد إبدال جسر بجزء.

وابن أخيه الحدرجان جز

 

له بخدام الرسول عز

875- وسابق وسالم قد ذكرا
876- قيس بن سعد أيمن ثعلبة
877- كذا أبو السمح أبو الحمراء

 

 

وقيل سلمى واعدد المهاجرا
كذا نعيم أبه ربيعة
أبو عبيد………………………

 

 (و)أما (سابق) فمختلف فيه، فمنهم من قال: ليس في الصحابة من اسمه سابق فضلا عن أن يكون من خدام النبي ﷺ، ومنهم من أثبته في الصحابة([14])، (و)كذلك (سالم) الهاشمي([15])، وفي نسبته اضطراب؛ فإن أريد به سالم أبو سلام الهاشمي فهو خادم له ﷺ من غير الـموالي([16])، وإن أريد به مولاه فهو أبو سلمى الراعي، وقيل: أبو سلمى غير أبي سلمى، (وقيل) هو رجل اسمه (سلمى) وقيل: سلمى هي مولاته أم رافع ولم يكن له خادم ذكر اسمه سلمى([17])، ومع ثبوت هذا الاضطراب في سابق وسالم إلا أنهما (قد ذكرا) في أسماء خدم رسول الله ﷺ.

(واعدد المهاجرا) بألف الإطلاق خادما لرسول الله ﷺ، وكنيته أبو حذيفة، وهو مولى أم سلمة رضي الله عنها. خدم رسول الله ﷺ سنين وكان على بعض شؤونه ﷺ.

ومن خدامه ﷺ (قيس بن سعد) الخزرجي رضي الله عنهما، كان يكون بين يدي رسول الله ﷺ بمنزلة صاحب الشرطة([18]) من الأمير، وق خدم النبي ﷺ عشر سنين([19]) وكذلك من خدامه ﷺ (أيمن) بالتنوين للضرورة وهو ابن أم أيمن الحبشي أخو أسامة ابن زيد لأمه، كان على مطهرة([20]) رسول الله ﷺ وتعاطيه حاجته.

وكذلك (ثعلبة) بن عبد الرحمن الأنصاري كان أحد خدم رسول الله ﷺ والقائمين بحوائجه. روي أنه مات خوفا من الله عز وجل في حياة رسول الله ﷺ([21]).

(كذا) من خدمه ﷺ (نعيم) الأسلمي و(أبه ربيعة) بن كعب، وعد أبو نعيم([22]) ذلك وهما وأن خادمه هو أبو فراس ربيعة بن كعب الذي تقدم في خدامه سابعا في ترتيب النظم، ومنشأ الوهم في ذلك كما حققه الحافظ العسقلاني هو من ابن منده([23]).

و(كذا) كان له ﷺ مولى وخادم اسمه إياد وكنيته (أبو السمح) بفتح السين المهملة وسكون الـميم. يعرف له حديث عند أهل السنن رواه ابن ماجه وأبو داود وهو قوله رضي الله عنه: كنت أخدم النبي ﷺ فكان إذا أراد أن يغتسل قال: «ولني قفاك» فأوليه قفاي فأستره به، فأتي بحسن أو حسين([24]) رضي الله عنهما فبال على صدره فجئت أغسله فقال: «يغسل من بول الجارية([25]) ويرش من بول الغلام([26])».

ومن خدامه أيضا ﷺ موالاه (أبو الحمراء) واسمه هلال بن الحارث أو ابن ظفر على ما قيل، أصابه النبي ﷺ سبيا، وخدم النبي ﷺ مدة، وكان إذا مر ببيت فاطمة وعلي رضي الله عنهما قال: السلام عليكم أهل البيت([27]).

وممن نال شرف خدمته ﷺ (أبو عبيد) ولا يعرف اسمه، قيل: هو خادم رسول الله ﷺ، وقيل: مولاه([28])، وجاء في بعض الأحاديث أنه كان يطبخ لرسول الله ﷺ قدرا فيه لحم الشاة، فقال له ﷺ: «ناولني ذراعها»، وكان ﷺ يعجبه الذراع([29])، فناوله أبو عبيد الذراع، ثم قال ﷺ: «ناولني الذراع» فناوله ذراعا، ثم قال: «ناولني الذراع»، فقال أبو عبيد: يا نبي الله، وكم للشاة من ذراع؟ فقال ﷺ: «والذي نفسي بيده([30]) أن لو سكت لأعطيت أذرعا ما دعوت به» رواه الدارمي في «سننه» عن أبي عبيد، ورواه غيره عن أبي رافع، ولا مانع من تعدد القصة.

877- ………………………
878- مارية اثنتان مع رزينة
879- صفية وخولة خضرة
880- وأم عباس كذا ميمونة

 

 

………………….. ومن النساء
وأمة الله لهذه ٱبنة
سلمى وأم أيمن بركة
وفي الموالي ذكرت ذي الخمسة

 

 (و)عرف ممن خدم النبي ﷺ (من النساء) الـموالي وغيرهم عدة، منهن:

من اسمها (مارية) وهما (اثنتان) مارية جدة الـمثنى بن صالح، ومارية أم الرباب، شك بعضهم هما اثنتان أم واحدة([31])، ونقل عن الحافظ العسقلاني ميله إلى أنهما اثنتان([32]).

فعدة من سبق ثنتان بصريح النظم (مع رزينة) بالكسر للوزن، ورزينة بفتح الراء وقيل: بالتصغير مولاته ﷺ، وصحح ابن عساكر([33]) أن رزينة كانت مولاة لصفية بنت حيي زوج النبي ﷺ إلا أنها كانت أيضا تخدم النبي ﷺ، (وأمة الله) كانت أيضا من خدمه ﷺ وهي (لـ)ـرزينة (هذه) المذكورة ءانفا (ابنة) لكن صحح بعضهم كون الصحبة لرزينة فقط لا لابنتها أمة الله([34]).

وكذلك من خدمه ﷺ من اسمها (صفية) بالتنوين للضرورة، وهي مجهولة النسبة في الطبقات، خدمت رسول الله ﷺ وروت عنه بعض الأحاديث، وروى عن صفية هذه أمة الله بنت رزينة حديثا في الكسوف مرفوعا([35]).

(و)كذلك كان له ﷺ خادم اسمها (خولة) بالتنوين للضرورة، وهي في الطبقات بلا نسب. روى أبو نعيم حديثا من طريق حفصة زوج النبي في نزول سورة الضحى([36]) وفيه ذكر خولة خادم رسول الله ﷺ وأنها كانت تكنس بيت النبي ﷺ وتهيئه له.

ومن خدمه ﷺ (خضرة) بفتح الخاء وكسر الضاد، وهي مولاة له ﷺ روي أنه أعتقها([37]). قال الحافظ العسقلاني: «ولها ذكر في تفسير سورة التحريم من كتاب ابن مردويه»([38]).

ومنهم أيضا (سلمى) وهي أم رافع مولاته ﷺ، وقيل: مولاة صفية بنت عبد المطلب، وهي التي غسلت فاطمة مع زوجها علي رضي الله عنهم.

 

(و)كذلك (أم أيمن) بالتنوين للضرورة واسمها (بركة) الحبشية، خدمت النبي ﷺ وكانت مع أم حبيبة تخدمها هناك، وهي غير بركة أم أيمن مولاة رسول الله ﷺ([39]).

(و)من خدمه ﷺ (أم عياش) بالياء المشددة والشين، وهو الذي عليه أهل السير والتراجم، خلافا لما بخط الناظم «عباس». بعث رسول الله ﷺ أم عياش مع ابنته رقية تخدمها حين زوجها عثمان رضي الله عنه([40]).

(كذا) ممن خدمه ﷺ (ميمونة) بنت سعد أو سعيد، وكانت مولاة له ﷺ.

(وفي) عداد (الموالي) أي الإماء المملوكات لرسول الله ﷺ قد (ذكرت ذي) الخادمات (الخمسة) الأخيرة.

([1]) أسد الغابة، عز الدين بن الأثير، (1/95).

([2]) سبل الهدى والرشاد، محمد الصالحي الشامي، (11/415).

([3]) يعني: السبي.

([4]) سبل الهدى والرشاد، محمد الصالحي الشامي، (11/415).

([5]) أي: الـمنزلة والدرجة المعنوية الرفيعة، والله عز وجل منزه عن الجهة والـمكان، {ليس كمثله شيء}.

([6]) خلاصة سير سيد البشر، محب الدين الطبري، (ص156).

([7]) أي: يهيئها للرحيل.

([8]) تهذيب الأسماء واللغات، محيي الدين النووي، (1/117).

([9]) أسد الغابة، عز الدين بن الأثير، (1/72).

([10]) القاموس الـمحيط، مجد الدين الفيروزءابادي، (ص183).

([11]) معرفة الصحابة، ابن منده العبدي، (ص193).

([12]) الإصابة، ابن حجر العسقلاني، (1/229).

([13]) شرح الدرر السنية، نور الدين الأجهوري، (ق/438).

([14]) أسد الغابة، عز الدين بن الأثير، (2/153).

([15]) سبل الهدى والرشاد، محمد الصالحي الشامي، (11/416).

([16]) الفخر الـمتوالي، شمس الدين السخاوي، (ص44).

([17]) المصدر السابق.

([18]) بضم الـمعجمة والراء وقد تفتح الراء، الواحد شرطي، وهم أعوان الولاة، سموا بذلك لأنهم الأشداء الأقوياء من الجند، وقيل لأنهم نخبة الجند، قاله الزرقاني في «شرح الـمواهب» (4/519).

([19]) التاريخ الكبير، أبو عبد الله البخاري، (7/141).

([20]) بفتح الميم وكسرها وهي إناء من جلد يتخذ للماء.

([21]) الثقات، أبو حاتم البستي، (3/47).

([22]) معرفة الصحابة، أبو نعيم الأصبهاني، (5/2671).

([23]) الإصابة، ابن حجر العسقلاني، (6/400).

([24]) أي: وهو طفل رضيع.

([25]) أي: البنت الصغيرة وإن كانت رضيعة دون الحولين لم تأكل إلا اللبن.

([26]) والفرق بينهما أن الائتلاف بحمل الصبي أكثر فخفف في بوله، وبأن بوله أرق من بول الصبية فلا يلصق بالمحل لصوق بولها به، وألحق بالصبية الخنثى.

([27]) إمتاع الأسماع، تقي الدين الـمقريزي، (6/322).

([28]) عيون الأثر، ابن سيد الناس، (2/379).

([29]) أي: كان يميل إليه بطبعه لمنافع في الذراع من غير تتبع لذلك.

([30]) أي: أحلف بالله الذي نفسي تحت مشيئته وتصرفه، والله منزه عن الجارحة والعضو.

([31]) عيون الأثر، ابن سيد الناس، (2/379).

([32]) شرح الـمواهب اللدنية، شهاب الدين الزرقاني، (4/518).

([33]) تاريخ دمشق، أبو القاسم بن عساكر، (4/305).

([34]) سبل الهدى والرشاد، محمد الصالحي الشامي، (11/412).

([35]) الإصابة، ابن حجر العسقلاني، (1/229).

([36]) معرفة الصحابة، أبو نعيم الأصبهاني، (6/3315).

([37]) تاريخ دمشق، أبو القاسم بن عساكر، (4/304).

([38]) الإصابة، ابن حجر العسقلاني، (8/106).

([39]) سبل الهدى والرشاد، محمد الصالحي الشامي، (11/417).

([40]) أسد الغابة، عز الدين بن الأثير، (6/374).