839- كان له ثلاثة بنونا
|
| القاسم الذي به يكنونا
|
(كان له) أي لرسول الله ﷺ (ثلاثة بنونا) أي ذكور (القاسم) وهو أكبر أبنائه الذكور ﷺ، وهو (الذي به) باسمه كانوا (يكنونا) النبي أبا القاسم، والألف في «يكنونا» للإطلاق. وكان القاسم أول من (بمكة) بالتنوين للضرورة (قبل النبوة) أي قبل بعثة الرسول ﷺ قد (ولد) له من السيدة خديجة رضي الله عنها.
مات القاسم طفلا، وهو أول من مات من ولده ﷺ([1])، واختلف هل مات قبل البعثة أو بعدها([2]).
وبعد وفاة القاسم أفحش العاص بن وائل السهمي القول فوصف النبي بأنه الأبتر، والعياذ بالله، وكانت قريش إذا ولد للرجل ولد ثم أبطأ عليه الولد من بعده قالوا: هذا الأبتر، فأنزل الله تبارك وتعالى: {إن شانئك هو الأبتر} أي إن مبغضك يا محمد هو الأبتر الذي بتر أي قطع من كل خير([3]).
(و)الثاني من أبنائه الذكور ﷺ اسمه (الطيب الطاهر وهو) اسم (واحد) مركب سمي به ذكر واحد لا أنهما ذكران أحدهما الطيب والآخر الطاهر، (و)هذا (هو الصحيح) عند أهل السير، وقد سمي بهما معا لأنه ولد في الإسلام([4])، (و)يروى أنه سمي أولا باسم واحد و(اسمه عبد الله) ثم سمي الطيب الطاهر([5])، (وقيل بل هذان) الطيب والطاهر (فابنان) اثنان له ﷺ (سواه) أي سوى عبد الله([6])، وقيل: ولد له ﷺ أربعة من الذكور هم: الطيب والمطيب في بطن، والطاهر والـمطهر في بطن([7])، وهو ضعيف، وذهب ابن سيد الناس بأن عبد الله هو الطاهر المطهر على الصحيح وأن غيره تخليط([8])، وهو الذي صححه القسطلاني ونقل عن بعضهم أن الذكور ثمانية: اثنان متفق عليهم وهما القاسم وإبراهيم، وستة مختلف فيهم وعدوا فيهم عبد الله والطاهر والمطهر([9]).
(والثالث) ممن ولد له ﷺ من الذكور (ٱبراهيم) بوصل الهمزة للوزن، وهو ولده ﷺ من مارية بنت شمعون القبطية، أمة تسرى بها النبي ﷺ بعد أن أسلمت ولم يتزوجها، وكان أهداها له ملك الإسكندرية المقوقس جريج.
وقد ولد إبراهيم بالمدينة في ذي الحجة من سنة ثمان للهجرة، و(بالمدينة) المنورة (عاش) أيضا إلا أنه لم يعش (بها) إلا (عاما ونصف سنة) على الأشهر ثم مات، (وقيل) هو كذلك إلا أنه (مع نقصان شهر) عن السنة والنصف أي عاش سبعة عشر شهرا فقط([10]) (وقضى) بعد ذلك فكانت وفاته (سنة عشر) للهجرة (فرطا) أي سابقا لوالديه (له) أي ولله (رضى) وتسليم له عز وجل على ما قضى.
(ومات قاسم) ابن النبي ﷺ و(له عامان) كما في «الطبقات» لابن سعد([11])، والذي صوبه ابن عساكر الحافظ أنه عاش سبعة عشر شهرا([12])، وقيل غير ذلك.
844- ……………………..
|
| وعدة الأولاد من نسوان
|
(وعدة الأولاد من) الـ(ـنسوان) أي عدد أولاده ﷺ الإناث (أربعة) هن زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهن.
أما السيدة (فاطمة) خير نساء هذه الأمة فهي (البتول) الـمنقطعة أي الـمنفصلة البعيدة عن نساء زمانها في الدرجة الدينية والفضائل العلية، ولقبت بالزهراء لأنها بيضاء مشرقة وليس لكونها لم تحض، أما ما يروى في ذلك مرفوعا: «ابنتي فاطمة حوراء ءادمية لم تحض ولم تطمث» وما روي عن أسماء بنت عميس أنها قالت: يا رسول الله، إني لم أر لفاطمة دما في حيض ولا نفاس، فقال: «أما علمت أن ابنتي طاهرة» فهما حديثان باطلان، نص على بطلان أولهما الحافظ ابن الجوزي في «الموضوعات»، وحكم ببطلان الثاني المحدث ابن عراق([13]) الكناني.
ولدت رضي الله عنها سنة إحدى وأربعين من مولد النبي ﷺ([14])، وقيل: ولدت وقريش تبني الكعبة ورسول الله ﷺ ابن خمس وثلاثين([15])، وقيل: كان مولدها قبل البعثة بنحو سنة أو أكثر([16])، وكانت أسن من عائشة رضي الله عنها بنحو خمس سنين.
وقد (زوجها) أي فاطمة (عليا) ابن أبي طالب رضي الله عنه (الرسول) ﷺ، خطبها علي إلى رسول الله ﷺ في رمضان السنة الثانية من الهجرة وبنى بها في نفس العام، وقيل: تزوجها في صفر([17])، وقيل: في رجب([18])، وقال ابن سعد([19]): إنه تزوجها بعد مقدم رسول الله ﷺ المدينة بخمسة أشهر وبنى بها مرجعه من بدر وهي يومئذ بنت ثماني عشرة سنة، وسبق في ذكر أحاديث السنة الثانية من الهجرة في هذا الكتاب فصل في «نكاح علي رضي الله عنه من فاطمة رضي الله عنها»، فلينظر.
وقد ولدت فاطمة لعلي رضي الله عنهما الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب رضي الله عنهم أجمعين، ولم يتزوج علي غيرها حتى ماتتن وليس في نكاح علي من فاطمة كراهة لأنها ليست ذات قرابة قريبة منه كابنة عمه، بل هي بنت ابن عمه المصطفى ﷺ وهي قرابة غير قريبة.
واختلف في وفاتها رضي الله عنها، فالذي في «الصحيحين» أنها توفيت رضي الله عنها بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر، وقيل بثلاثة أشهر، وقيل بثمانية أشهر، وقيل: بسبعين يوما، وقيل: غير ذلك. وكانت رضي الله عنها قد طلبت من علي حين حضرتها الوفاة أن يجهز لها مغتسلا فاغتسلت وتطهرت([20])، ثم دعت بثياب أكفانها فأتيت بثياب غلاظ خشنة فلبستها ومست من الحنوط([21]). فلما قبضت رضي الله عنها غسلتها أسماء بنت عميس وعلي معا([22])، وصلى عليها علي رضي الله عنه، وقيل: صلى عليها العباس رضي الله عنه ونزل هو وعلي في قبرها([23])، ودفنت ليلا ولم يعلم بها كثير من الناس([24]).
توفيت رضي الله عنها ولها تسع وعشرون سنة([25])، وقيل: إحدى وثلاثون سنة وأشهر([26])، وكانت أشبه الناس كلاما ومشية برسول الله ﷺ، وكانت إذا دخلت عليه قام لها ورحب بها، وفضائلها رضي الله عنها كثيرة جدا.
(و) أكبر بنات رسول الله (زينب) بالتنوين للضرورة، (زوجها) رسول الله ﷺ ابن خالتها هالة بنت خويلد (أبا العاص) لقيط (بن الربيع) بن عبد العزى قبل أن ينزل تحريم نكاح الـمسلمة من المشرك بعد الهجرة بست سنين تقريبا.
وكان أبو العاص ممن شهد بدرا مع الكفار وأسره عبد الله بن جبير الأنصاري، فبعث أهل مكة في فداء أسراهم وبعثت زينب في فداء أبي العاص بقلادة لها كانت عند خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك قال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها»، قالوا: نعم، وكان رسول الله ﷺ قد أخذ على أبي العاص أن يخلي سبيل زينب إليه تأتيه المدينة، وبعث ﷺ زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار فقال: «كونا ببطن يأجج([27]) حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتيا بها».
فكان أبو العاص (وافيا) بما شرط عليه رسول الله ﷺ من رد زينب إلى المدينة، وكان مشركو مكة قد أمروا أبا العاص من قبل أن يطلق زينب فأبى، فلما أسر ببدر وخلي سبيله عاد إلى مكة وأرسل زينب إلى النبي ﷺ بالمدينة تنفيذا لما شرط عليه، فقال رسول الله ﷺ: «حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي»، فكان أبو العاص (ذا) أي صاحب (إخلاص بوعده) أي بما عاهد عليه رسول الله ﷺ مصافيا له.
وقد سبق في فصل «بعثه ﷺ زيد بن حارثة إلى العيص» أن أبا العاص بن الربيع قد أسر مرة ثانية في عير لقريش، ثم خلي سبيله مرة ثانية فرجع إلى مكة ورد أموال قريش عليهم ثم أسلم معلنا ذلك بين أهل مكة وخرج إلى المدينة مهاجرا في المحرم من سنة سبع، فرد عليه رسول الله ﷺ زينب بالنكاح الأول لا بنكاح جديد عند الجمهور.
وقد ولدت زينب رضي الله عنها من أبي العاص عليا فتوفي صغيرا، وأمامة وهي التي حملها ﷺ في صلاة الصبح على عاتقه، وكان ﷺ إذا ركع وضعها وإذا رفع رأسه من السجود أعادها، وتزوج أمامة رضي الله عنها علي كرم الله وجهه بعد وفاة السيدة فاطمة رضي الله عنها فولدت له محمدا الأوسط، وبقيت عند علي حتى مات فتزوجها من بعده الـمغيرة بن نوفل بن الحارث فولدت له يحيى وبه كني.
توفيت زينب رضي الله عنها سنة ثمان من الهجرة وعمرها نحو الثلاثين، وغسلتها سودة بنت زمعة وأم سلمة رضي الله عنهما.
تتمة: روى أبو داود في «سننه» عن ابن عباس رضي الله عنهما: «رد رسول الله ﷺ ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول» وهو حديث صحيح مشهور([28])، وروى الترمذي في «سننه» من طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ «رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد»، ثم قال: «هذا حديث في إسناده مقال»، وقال أحمد: «هذا حديث ضعيف، والحديث الصحيح الذي روي أنه أقرهما على النكاح الأول»، قال أبو سليمان الخطابي([29]): «إنما ضعفوا حديث عمرو بن شعيب من قبل الحجاج بن أرطاة لأنه معروف بالتدليس».
وتمسك الفقهاء بظاهر الحديث الثاني وأولوا قوله في الأول: «بالنكاح الأول» على أنه كان بنكاح جديد مثل النكاح الأول في الصداق وأنه لم يحدث زيادة على ذلك من شرط ولا غيره([30]).
والخلاصة ما قاله الحافظ في «الفتح»([31]): «وأحسن الـمسالك في هذين الحديثين ترجيح حديث ابن عباس كما رجحه الأئمة وحملوه على تطاول العدة فيما بين نزول ءاية التحريم وإسلام أبي العاص، ولا مانع من ذلك من حيث العادة فضلا عن مطلق الجواز».
(وزوج) رسول الله ﷺ (اثنتين) من بناته (تعاقبا) أي واحدة عقب موت الأخرى (عثمان) بن عفان (ذا النورين) رضي الله عنه، زوجه (رقية) أولا – بتنوين «رقية» للضرورة (و)زوجه (أم كلثوم) ثانيا (تلي) رقية حين ماتت رضي الله عنهن، (ونعم ذاك الصهر) للنبي ﷺ (عثمان) بن عفان الشهيد (الولي) الـمبشر بالجنة رضي الله عنه وأمدنا بمدد منه.
ورقية رضي الله عنها هي ءاخر بنات النبي ﷺ ولادة والخامسة في ترتيب الولادة بين أولاده ﷺ، وقيل: رقية أكبر من أم كلثوم([32])، وقيل: فاطمة ءاخر البنات ولادة([33]).
تزوج عثمان بن عفان رضي الله عنه رقية رضي الله عنها وماتت عنده، وكانت قد تزوجها قبل ذلك عتبة بن أبي لهب قبل نزول تحريم نكاح الـمسلمة بالكافر، فلما بعث النبي ﷺ وأنزل الله تعالى: {تبت يدا أبي لهب وتب} قال أبو لهب لولده: «رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق رقية»، ففارقها عتبة قبل الدخول بها.
وسبق أن عثمان ورقية رضي الله عنهما هاجرا إلى الحبشة وولدت له هنالك عبد الله لكنه مات بعد ست سنين من عمره، وتوفيت رقية رضي لله عنها حين كان النبي ﷺ ببدر في السنة الثانية للهجرة ودفنت بالمدينة المنورة، وكان تمريض عثمان رقية قد منعه من شهود بدر، فضرب له رسول الله ﷺ بسهم من الغنيمة.
وأما أم كلثوم من بناته ﷺ فهي ممن عرفت عند أكثر العلماء واهل السير بكنيتها وقالوا: «لم يعرف اسمها([34])»، لكن روى الحاكم في «الـمستدرك» عن مصعب بن الزبير أن اسم أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ أمية وفي بعض النسخ: «ءامنة».
وقد تزوج أم كلثوم رضي الله عنها عتيبة بن أبي لهب أخو عتبة ثم فارقها قبل دخوله بها حين أمره أبوه بذلك، ثم تزوجها بعده عثمان بن عفان رضي الله عنه في السنة الثالثة من الهجرة بعد موت أختها رقية رضي الله عنهم أجمعين، ولذلك عرف عثمان رضي الله عنه بذي النورين.
روى الحاكم في «الـمستدرك» عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ لقي عثمان بن عفان وهو مغموم فقال: «ما شأنك يا عثمان؟»، قال: بأبي أنت يا رسول الله وأمي، هل دخل على أحد من الناس ما دخل علي، توفيت بنت رسول الله ﷺ رحمها الله، وانقطع الصهر فيما بيني وبينك إلى ءاخر الأبد، فقال رسول الله ﷺ: «أتقول ذلك يا عثمان وهذا جبريل عليه الصلاة والسلام يأمرني عن أمر الله عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها وعلى مثل عدتها»، فزوجه رسول الله ﷺ إياها.
لم تلد أم كلثوم لعثمان رضي الله عنهما، واستمرت عنده حتى ماتت سنة تسع من الهجرة ودفنت بالبقيع.
849- وجملة الأولاد من خديجة
|
| لكن إبراهيم من مارية
|
(وجملة الأولاد) أي أولاد رسول الله ﷺ سوى إبراهيم (من خديجة) بنت خويلد رضي الله عنها (لكن إبراهيم) ولده ﷺ هو (من مارية) القطبية التي أهداها له الـمقوقس، والكسر في «مارية» للقافية، (وليس في بناته) ﷺ (من) قد (أعقبا) أي عاش بعده عقب وفاته ﷺ (إلا) السيدة فاطمة (البتول) رضي الله عنها فقد عاشت بعدها أشهرا على خلاف في مدة ذلك سبق ءانفا، ومضى تفسير البتول أول الباب أيضا، وقد (طاب) عقب رسول الله ﷺ أي أولاده (أما) أي زكت وشرفت أم هذا العقب (و) طاب (أبا) أي زكا والد هذا العقب وهو رسول الله محمد ﷺ أزكى من كل زكي من الخلق. وفي بعض النسخ «طابت» مع نقل حركة الهمزة من «أما» إلى التاء الساكنة قبلها.
تتمة: كان أشبه الناس صورة برسول الله ﷺ في الصحابة أحد عشر إنسانا، ثلاثة من نسله وهم: فاطمة، وابناها الحسن والحسين رضي الله عنهم، وكان الحسن أشبه بالنبي ﷺ ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه به ما كان أسفل من ذلك، وسبعة من أهل بيته ﷺ من غير نسله، فمن بني هاشم: جعفر بن أبي طالب، وابنه عبد الله، وقثم ابن العباس، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، ومسلم بن عقيل بن أبي طالب، ومن غير بني هاشم: السائب بن يزيد، وعبد الله بن عامر بن كريز العبشمي، وكابس بن ربيعة بن عدي، قاله الحافظ العسقلاني([35]).
([1]) ذخائر العقبى، محب الدين الطبري، (ص152).
([2]) الاكتفا، أبو الربيع، الكلاعي، (1/128).
([3]) تاريخ دمشق، أبو القاسم بن عساكر، (3/128).
([4]) عيون الأثر، ابن سيد الناس، (2/256).
([5]) الروض والحدائق في تهذيب سيرة خير الخلائق، علاء الدين الخازن، (1/192).
([6]) تاريخ دمشق، أبو القاسم بن عساكر، (3/132).
([8]) عيون الأثر، ابن سيد الناس، (2/357).
([9]) المواهب اللدنية، شهاب الدين القسطلاني، (4/316).
([10]) ذخائر العقبى، محب الدين الطبري، (ص155).
([11]) الطبقات الكبرى، أبو عبد الله بن سعد، (1/133).
([12]) تاريخ دمشق، أبو القاسم بن عساكر، (3/132).
([13]) وهم المستشرق بروكلمان أن ضبط «عراق» بفتح العين وتشديد الراء، والذي حققه عبد العزيز الزمزمي أنه بكسر العين وتخفيف الراء لا غير، وليتنبه إلى أنه لا يعتمد على بروكلمان لا سيما مع ما علم من أخطائه الكثيرة وطاماته الكبيرة وافتراءاته على الله ورسوله ودينه، فإنه يقول في كتابه المسمى «تاريخ الشعوب الإسلامية» (ص34) في كلامه عن النبي ﷺ: «ولكنه على ما يظهر اعترف في السنوات الأولى من بعثته بآلهة الكعبة الثلاثة اللواتي كان مواطنوه يعتبرونها بنات الله وأشار إليهن في إحدى الآيات الـموحاة إليه»، وفي (ص46) ينسب إلى النبي ﷺ أنه كان يحاول تكييف شعائر الـمسلمين لتتفق مع شعائر اليهود، وفي (ص48) ينسب إلى النبي ﷺ أنه ربما اقتبس الصوم من فرقة «الأغنوستية» التي تقول باستحالة الوصول إلى الإيمان بوجود الله، ويدعي في (ص55) أن ستر المرأة رأسها لم يكن بين المسلمين إلا في عهد بني أمية، ويفتري على القرءان الكريم فيقول في (ص69) إن القرءان انبثق عن اليهودية والنصرانية، وفي (ص71) يطعن بروكلمان في حديث رسول الله ويدعي أن الحديث النبوي اصطنع اصطناعا بعد قرنين من بعثة النبي، فالحذر من الاعتماد على هذا الرجل، فإنه طعان في الإسلام هدام لأصوله دساس في شريعة رسول الله وسيرته ما الشريعة والنبي منه بريئان.
([14]) دلائل النبوة، أبو بكر البيهقي، (2/70).
([15]) الـمنتظم، أبو الفرج بن الجوزي، (2/382).
([16]) سبل الهدى والرشاد، محمد الصالحي الشامي، (11/37).
([17]) ذخائر العقبى، محب الدين الطبري، (ص27).
([18]) الإصابة، ابن حجر العسقلاني، (8/264).
([19]) الطبقات الكبرى، أبو عبد الله بن سعد، (8/22).
([20]) أنكر الحافظ ابن الجوزي الغسل قبل الموت، وأجاب الحافظ ابن السيوطي عما فعلته السيدة فاطمة رضي الله عنها في كتابه «اللآلئ المصنوعة» (2/356).
([21]) المختار من مناقب الأخيار، مجد الدين بن الأثير، (ص313، 314).
([22]) السنن الكبرى، أبو بكر البيهقي، (3/556).
([23]) ذخائر العقبى، محب الدين الطبري، (ص54).
([24]) السنن الكبرى، أبو بكر البيهقي، (4/50).
([25]) فتح الباري، ابن حجر العسقلاني، (7/105).
([26]) الطبقات الكبرى، أبو عبد الله بن سعد، (8/28).
([27]) بفتح الأول وفتح الجيم الأولى وقد تكسر، واد ينصب من مطلع الشمس إلى مكة قريب منها، قاله البكري في «معجم ما استعجم» (4/1385).
([28]) العدة، علاء الدين العطار، (1/490).
([29]) معالم السنن، أبو سليمان الخطابي، (3/259).
([30]) شرح سنن أبي داود، شهاب الدين الرملي، (10/32).
([31]) فتح الباري، ابن حجر العسقلاني، (9/424).
([32]) ذخائر العقبى، محب الدين الطبري، (ص153).
([33]) خلاصة سير سيد البشر، محب الدين الطبري، (ص136).