الخميس مارس 5, 2026

231- باب عيادة الصبيان

  • حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، أن صبيا لابنة([1]) رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقل فبعثت أمه للنبي([2]) صلى الله عليه وسلم، أن ولدي في الموت، فقال للرسول: «اذهب فقل لها: إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب»، فرجع الرسول فأخبرها، فبعثت إليه تقسم عليه لما([3]) جاء، فقام النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، فيهم([4]) سعد بن عبادة، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الصبي فوضعه بين ثندوتيه([5])، ولصدره قعقعة كقعقعة الشنة([6])، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سعد: أتبكي وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «إنما أبكي رحمة لها، إن الله عز وجل لا يرحم من عباده إلا الرحماء»([7]).

([1]) قال في الفتح: هي زينب كما وقع في رواية أبي معاوية عن عاصم المذكور في مصنف ابن أبي شيبة. اهـ قلت: ذكر ابن أبي شيبة ذلك في باب من رخص في البكاء على الميت. اهـ.

([2]) كذا في (أ): للنبي، وأما في بقية النسخ: إلى النبي. اهـ.

([3]) كذا في (أ) وبقية النسخ، إلا في (د): إلا ما. اهـ.

([4]) كذا في (أ، د، و، ح، ط)، وفي أربعين حديثا المنتقاة من الأدب المفرد للسخاوي، وأما في البقية: منهم. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ وزاد المصنف في صحيحه: ومعاذ بن جبل. اهـ.

([5]) قال في الفتح: بفتح المثلثة وسكون النون وضم المهملة بعدها واو خفيفة. اهـ قيد ناسخ (ج، د) على الهامش: فهما للرجل كالثديين للمرأة، نهاية. اهـ وفي (ج، و، ز): ثندوته. اهـ.

([6]) قال في اللسان: الشنة القربة البالية. اهـ وقال في التاج: القعقعة: حكاية حركة شيء يسمع له صوت، وقيل هو تحريك الشيء اليابس الصلب مع صوت. اهـ.

([7]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن عاصم به نحوه.