عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كفوا صبيانكم حتى تذهب فحمة([1]) أو فورة([2]) العشاء، ساعة
تهب الشياطين»([3]).
([1]) قال ابن الجوزي في كشف المشكل: وفحمة العشاء بفتح الحاء وسكونها: شدة سواد الليل وظلمته، وإنما يكون ذلك في أول الليل. اهـ وقال السيوطي في مرقاة الصعود: بفتح الفاء وسكون الحاء المهملة وهي إقبال الليل وأول سواده تشبها بالفحم. اهـ وقال القاري في المرقاة: أي أول ظلمته وسواده وهو أشد الليل سوادا. اهـ.
([2]) قال الزبيدي في التاج: وفورة العشاء: بعده. وقولهم: ما لم يسقط فور الشفق هو بقية حمرة الشمس في الأفق الغرب، سمي فورا لسطوعه وحمرته، ويروى بالثاء. اهـ وقال السندي في حاشية المسند: بفتح فاء وسكون واو أي غليان دخانه وابتداء ظلمته، والمراد لا تخلو صغاركم في هذا الوقت بل ضموهم إليكم. اهـ.
لطيفة: قال السيوطي في المزهر: قال محمد بن سلام الجمحي: قلت ليونس بن حبيب إن عيسى بن عمر قال: صحف أبو عمرو بن العلاء في الحديث: اتقوا على أولادكم فحمة العشاء فقال بالفاء وإنما هي بالقاف، فقال يونس: عيسى الذي صحف ليس أبا عمرو، وهي بالفاء كما قال أبو عمرو لا بالقاف كما قال عيسى. اهـ.