الثلاثاء مارس 10, 2026

136- باب سخاوة النفس

  • حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الغنى عن([1]) كثرة العرض([2])، ولكن الغنى غنى النفس»([3])([4]).
  • حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، وسليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أف، قط، وما قال لي لشيء لم أفعله: ألا كنت فعلته؟ ولا لشيء فعلته: لم فعلته([5])؟.
  • حدثنا ابن أبي الأسود، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا سحامة([6]) بن عبد الرحمن بن الأصم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما، وكان لا يأتيه أحد إلا وعده وأنجز له إن كان عنده، فأقيمت([7]) الصلاة، وجاءه أعرابي فأخذ بثوبه فقال: إنما بقي من حاجتي يسيرة، وأخاف أنساها، فقام معه حتى فرغ من حاجته، ثم أقبل يصلي([8])([9]).
  • حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فقال: لا([10]).
  • حدثنا فروة بن أبي المغراء، حدثنا علي بن مسهر([11])، عن هشام بن عروة قال: أخبرني القاسم بن محمد، عن عبد الله بن الزبير قال: ما رأيت امرأتين قط([12]) أجود من عائشة، وأسماء، وجودهما مختلف، أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء، حتى إذا كان اجتمع عندها قسمت، وأما أسماء فكانت لا تمسك شيئا([13]) لغد([14]).

([1]) وفي (ب، ك، ل): بكثرة. اهـ.

([2]) قال في الفتح: بفتح المهملة والراء ثم ضاد معجمة، هو ما ينتفع به من متاع الدنيا. اهـ.

([3]) قال ابن بطال في شرحه على البخاري: يريد ليس حقيقة الغنى عن كثرة متاع الدنيا، لأن كثيرا ممن وسع الله عليه في المال يكون فقير النفس لا يقنع بما أعطي فهو يجتهد دائبا في الزيادة، ولا يبالى من أين يأتيه، فكانه فقير من المال، لشدة شرهه وحرصه على الجمع، وإنما حقيقة الغنى غنى النفس، الذي استغنى صاحبه بالقليل وقنع به، ولم يحرص على الزيادة فيه، ولا ألح في الطلب، فكأنه غني واجد أبدا. اهـ.

([4]) أخرجه المصنف في صحيحه من طريق أبي حصين عن أبي صالح به.

([5]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن ثابت به نحوه. وقد تقدم مثله برقم (164).

([6]) قيد ناسخ (د، و): بمهملتين مفتوحتين وتثقيل الثانية الواسطي البصري، تقريب. اهـ قال في التقريب: سحامة بمهملتين مفتوحتين وتثقيل ابن عبد الله أو ابن عبد الرحمٰن الأصم البصري أو الواسطي. اهـ ولكن في التبصير لابن حجر، وتاج العروس للزبيدي بتخفيف الحاء كـ«سحابة». اهـ وقال في تهذيب الكمال: سحامة بن عبد الرحمٰن، ويقال: ابن عبد الله، البصري، ويقال: الواسطي، الأصم. اهـ وقال أي المزي في تهذيبه: روى له البخاري في كتاب الأدب حديثا واحدا. اهـ.

([7]) هكذا في (أ، د، ح، ط)، وكذا في تهذيب الكمال للمزي: وأما في بقية النسخ: «وأقيمت». اهـ.

([8]) كذا في (أ): يصلي. وأما في بقية النسخ: فصلى. كما في شرح الحجوجي. اهـ وفي تهذيب الكمال عازيا للأدب المفرد: ثم دخل في الصلاة. اهـ.

([9]) أخرجه المصنف في التاريخ الكبير عن ابن أبي الأسود به وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق والعراقي في الأربعين العشارية والمزي في التهذيب جميعهم من طريق مسلم بن إبراهيم عن سحامة به نحوه، قال العراقي: هذا حديث حسن. اهـ.

([10]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن سفيان بن عيينة به.

([11]) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء وبالراء.

([12]) زيادة: «قط» من (أ، د، ح، ط). وأما في شرح الحجوجي من دون (قط). اهـ كبقية النسخ التي بحوزتنا. اهـ.

([13]) وفي (ج): الشيء. اهـ.

([14]) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد كلاهما من طريق منجاب عن ابن مسهر به.