الخميس يناير 29, 2026

باب ذكر أزواجه عليه السلام

زوجاته اللاتي بهن قد دخل *** ثنتا أو احدى عشرة خلف نقل

خديجة الأولى تليها سودة *** ثم تلي عائشة الصديقة

وقيل قبل سودة فحفصة *** فزينب والدها خزيمة

فبعدها هند أي ام سلمه *** فابنة جحش زينب المكرمه

تلي ابنة الحارث أي جويرية *** فبعدها ريحانه المسبية

وقيل بل ملك يمين فقط *** لم يتزوجها وذاك اضبط

بنت أبي سفيان وهي رملة *** أم حبيبة تلي صفية

من بعدها فبعدها ميمونه *** حلا وكانت كاسمها ميمونه

وعدد زوجاته اللاتي دخل بهن اثنتا عشرة، وقيل: إحدى عشرة هكذا نقل هذا الخلاف، فمن قال: هن اثنتا عشرة أدخل فيهن ريحانه، ومن قال إحدى عشرة أخرجها.

أولهن خديجة كما مر، ثم سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس فهي بعد خديجة على الصحيح وأصدقها أربعمائة درهم، ثم عائشة بنت الصديق عقد عليها وهي ابنة ست وبنى بها وهي ابنة تسع ومات عنها وهي بنت ثماني عشرة، ثم حفصة بنت عمر، وقيل: تزوجها قبل سودة، ثم زينب بنت خزيمة الحارثية كانت تدعى أم المساكين لرحمتها لهم أصدقها اثنتي عشرة أوقية، ثم أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، ثم زينب بنت جحش وكان اسمها برة فسماها زينب وكانت كثيرة الصدقة والإيثار وكانت هي التي تسامي عائشة في المنزلة عنده أواهة قوامة صوامة، ثم جويرية بنت الحارث المصطلقية سباها يوم المريسيع وأعتقها وتزوجها وأصدقها اثنتي عشرة أوقية، وقيل: إنما كانت من ملك اليمين فقط والأول أضبط أي أقوى وأصح عند الواقدي [1]، ثم أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان بن حرب هاجرت مع زوجها ابن جحش للحبشة فتنصر زوجها هناك ومات وثبتت هي على الإسلام، وبعث المصطفى عمرو بن أمية إلى النجاشي فزوجه إياها فبلغ والدها فقال: “ذاك الفحل لا يجدع أنفه”، وقوله: “تلي صفية من بعدها” أي وتلي صفية بنت حيي، ثم ميمونة بنت الحارث وكان اسمها برة فسماها ميمونة وهي خالة ابن عباس وخالد بن الوليد تزوجها في عمرة القضاء وهو حلال، وقيل: كان محرما وهي ءاخر من تزوج، ومن العجب أنه تزوجها بسرف وماتت به وكانت ميمونة كاسمها.

وابن المثنى معمر قد أدخلا *** في جملة اللاتي بهن دخلا

بنت شريح واسمها فاطمة *** عرفها بأنها الواهبة

ولم أجد من جمع الصحابه *** ذكرها ولا بأسد الغابه

وعلها التي استعاذت منه *** وهي ابنة الضحاك بانت عنه

وغير من بنى بها أو وهبت *** إلى النبي نفسها أو خطبت

ولم يقع تزويجها فالعدة *** نحو ثلاثين بخلف أثبتوا

قد أدخل معمر بن المثنى [2] في جملة اللاتي دخل بهن المصطفى فاطمة بنت شريح وقال: هي الواهبة نفسها له المذكورة في القرءان، وبحث الناظم فلم يجدها في شيء من كتب من جمع من الصحابة ولا لابن الأثير في أسد الغابة على كثرة جمعه، ولعلها هي التي استعاذت منه حين دنا منها ليقبلها وهي فاطمة بنت الضحاك فأبانها ولم يصبها، وهؤلاء الاثنتا عشرة أو الإحدى عشرة غير من عقد عليها أو وهبت نفسها له أو خطبها ولم يبين تزويجها، أما هن فثلاثون امرأة كما قال الدمياطي على خلاف في بعضهن.

[1] المغازي للواقدي [2/520-521].

[2] تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده [ص/68].