الخميس يناير 29, 2026

باب دعاء الكرب والدعاء عند الخوف والأمور الـمهمة

  • عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أن نبي الله r كان يدعو عند الكرب: «لا إلـٰـه إلا الله العظيم الحليم([1])، لا إلـٰـه إلا الله رب العرش العظيم، لا إلـٰـه إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم»([2]). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم والترمذي.
  • عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما عن النبي r قال: «كلمات الفرج([3]): لا إلـٰـه إلا الله الحليم العظيم، لا إلـٰـه إلا الله الحليم الكريم، لا إلـٰـه إلا الله رب السماوات السبع والعرش الكريم». أخرجه ابن خزيمة.
  • عن عبد الله بن الحارث قال: سمعت ابن عباسٍ رضي الله عنهما يقول: كان النبي r يقول عند الكرب، فذكر مثل الرواية الأولى رواية هشامٍ وزاد في ءاخره: «اللهم اصرف عني شره»، أي: شر الكرب. هكذا أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» وسنده حسن.
  • عن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه قال: علمني رسول الله r كلماتٍ أقولهن عند الكرب: «لا إلـٰـه إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السموات ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين».

وكان عبد الله بن جعفرٍ إذا زوج بناته خلا بهن في غرفةٍ فعلمهن إياهن وقال: إذا نزل بكن أمر تكرهنه فقلن هذه الكلمات. هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.

  • عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما مما أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» والطبراني في «الدعاء» وفي «الكبير» والأصبهاني في «الترغيب» كلهم من طريق سعيد بن جبيرٍ عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: إذا أتيت سلطانا مهيبا تخاف أن يسطو([4]) بك فقل: «الله أكبر، الله أعز من خلقه جميعا، الله أعز مما أخاف وأحذر، وأعوذ بالله الذي لا إلـٰـه إلا هو الـممسك للسماوات السبع([5]) أن يقعن على الأرض إلا بإذنه من شر عبدك فلانٍ وأتباعه وأشياعه وجنوده من الجن والإنس، كن لي جارا([6]) من شرهم، جل ثناؤك، وعز جارك، وتبارك اسمك([7])، ولا إلـٰـه غيرك، ثلاث مراتٍ». وهو موقوف صحيح.
  • عن أيوب هو السختياني قال: كتب إلي أبو قلابة أن أتعلم هذه الكلمات وأعلمهن ابنه: «لا إلـٰـه إلا الله العظيم الحليم» فذكر مثل رواية هشامٍ وزاد: «سبحانك يا رحمـٰـن، ما شئت أن يكون كان وما لم تشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله، أعوذ بالله الذي يمسك السماوات السبع ومن فيهن أن يقعن على الأرض إلا بإذنك من شر ما برأ([8]) ومن الشر كله في الدنيا والآخرة».

هذا موقوف صحيح الإسناد عن أبي قلابة واسمه عبد الله بن زيدٍ الجرمي من فقهاء التابعين، ولعله أخذه عن ابن عباسٍ.

  • عن أنسٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله r إذا كربه أمر قال: «يا حي يا قيوم([9]) برحمتك أستغيث([10])»([11])، أخرجه الترمذي، وفي سنده يزيد بن أبانٍ([12]) الرقاشي وهو ضعيف.
  • عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: كان من دعاء رسول الله r: «يا حي يا قيوم». هذا حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة.
  • عن عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه عن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه قال: قاتلت شيئا من قتال يوم بدرٍ ثم جئت مسرعا لأنظر ما صنع رسول الله r فوجدته ساجدا يقول: «يا حي يا قيوم» لا يزيد عليهما، ثم ذهبت إلى القتال ثم رجعت فوجدته كذلك، ثم ذهبت إلى القتال ثم رجعت فوجدته كذلك حتى فتح الله عليه. هذا حديث حسن أخرجه البزار.
  • عن إبراهيم بن محمد بن سعدٍ عن أبيه عن جده هو سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله r دعوة، ثم جاءه أعرابي فشغله، فاتبعته فالتفت إلي فقال: «أبو إسحاق؟»، قلت: نعم، قال: «فمه([13])»، قلت: ذكرت دعوة ثم جاءك أعرابي فشغلك، قال: «نعم، دعوة ذي النون([14]) عليه السلام إذ نادى وهو في بطن الحوت «لا إلـٰـه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» فإنه لم يدعو بها مسلم في شيءٍ قط إلا استجاب له». هذا حديث حسن أخرجه الترمذي.
  • عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه عن رسول الله r قال: «إذا تخوفت من أحدٍ شيئا فقل: اللهم رب السماوات السبع وما فيهن، ورب العرش العظيم، ورب جبريل وميكائيل وإسرافيل، كن لي جارا من عبدك فلانٍ([15]) وأشياعه([16]) أن يطغوا علي وأن يطرقوا علي، عز جارك([17])، وجل([18]) ثناؤك، ولا إلـٰـه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك». هذا حديث حسن رواه الخرائطي في «مكارم الأخلاق»، وأخرجه أيضا الطبراني في «الدعاء».
  • عن أبي بردة بن عبد الله بن قيسٍ عن أبيه رضي الله عنه قال: كان رسول الله r إذا خاف قوما قال: «اللهم إنا نجعلك في نحورهم([19])، ونعوذ بك من شرورهم». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن قيس بن سالمٍ قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيفٍ رضي الله عنهما يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله، ما كان يتخوف القوم حيث كانوا إذا أشرفوا على المدينة يقولون: اللهم اجعل لنا بها رزقا وقرارا، قال: «كانوا يتخوفون جور الولاة([20]) وقحوط الـمطر». هذا حديث حسن ذكره البخاري في «التاريخ».
  • عن سيفٍ الشامي عن عوف بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قضى رسول الله r بين رجلين فقال الـمقضي عليه: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي r: «علي بالرجل»، يعني: فجاء فقال: «إن الله تعالى يحمد على الكيس([21]) ويلوم على العجز([22])، فإن غلبك الشيء أو قال: الأمر([23]) – فقل: حسبي الله ونعم الوكيل». هذا حديث حسن أخرجه أبو داود والنسائي ورواه الطبراني.
  • عن أنسٍ رضي الله عنه أن النبي r كان يدعو يقول: «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن([24]) إذا شئت سهلا([25])». هذا حديث صحيح أخرجه ابن السني وابن حبان في «صحيحه».
  • عن أسماء بنت عميسٍ وهي والدة عبد الله بن جعفرٍ رضي الله عنهم قالت: علمني رسول الله r كلماتٍ أقولهن عند الكرب: «الله الله ربي لا أشرك به شيئا»([26]). هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن عبد الرحمـٰـن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله r في دعاء الـمضطر: «اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عينٍ([27])، وأصلح لي شأني([28]) كله، لا إلـٰـه إلا أنت»([29]). هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن ثوبان رضي الله عنه أن النبي r كان إذا راعه شيء([30]) قال: «هو الله ربي لا أشرك به شيئا». هذا حديث حسن أخرجه النسائي.
  • عن الـمسيب بن واضحٍ بسنده إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله r فقال: إني أجد فزعا بالليل، فقال: «ألا أعلمك كلماتٍ علمنيهن جبريل عليه السلام»، وذكر أن عفريتا من الجن يكيدني([31]) فقال: «قل: أعوذ بكلمات الله التامات([32]) التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر([33]) من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها([34])، وما ينزل في الأرض وما يخرج منها، ومن شر فتن الليل وفتن النهار ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقا([35]) يطرق بخيرٍ، يا رحمـٰـن». هذا حديث حسن رجاله موثقون، وإنما حسن لشواهده، لكن في حفظ الـمسيب مقال([36]).
  • عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «من أصابه هم أو حزن فليدع بهؤلاء الكلمات يقول: اللهم أنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك([37])، ماضٍ في حكمك وفي قبضتك([38])، ناصيتي بيدك([39])، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم عندك، أن تجعل القرءان ربيع قلبي([40])، ونور صدري، وجلاء([41]) حزني، وذهاب همي»، فقال قائل: يا رسول الله، إن الـمغبون لمن غبن هؤلاء الكلمات، قال: «أجل فقولوهن وعلموهن، فإنه من قالهن وعلمهن التماس ما فيهن أذهب الله حزنه وأطال فرحه».

هذا حديث غريب أخرجه ابن السني من هذا الطريق، وأخرجه عقب حديث أبي موسى هذا عن ابن مسعودٍ نحوه، وليس في حديث ابن مسعودٍ: «فقال قائل: يا رسول الله، إن الـمغبون لمن غبن هؤلاء الكلمات».

  • عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «ما أصاب مسلما قط هم أو حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك» فذكر مثل حديث أبي موسى إلى قوله: «وذهاب همي»، فقال: «إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا»، قالوا: يا رسول الله ألا نتعلمهن؟ قال: «بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن». ووقع في رواية سعيد بن سليمان: «القرءان العظيم»([42]).

هذا حديث حسن أخرجه أبو يعلى، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد إن سلم من إرسال عبد الرحمـٰـن بن عبد الله، فإنه اختلف في سماعه من أبيه. وتعقبه الذهبي فقال: في السند أبو سلمة الجهني ما روى عنه إلا فضيل بن مرزوقٍ ولا يعرف اسمه ولا حاله. قلت([43]): لكنه لم ينفرد به، وذكره مع ذلك ابن حبان في «الثقات».

  • عن أبي بردة بن عبد الله بن قيسٍ عن أبيه رضي الله عنه قال: كان رسول الله r إذا خاف قوما([44]) قال: «اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم ونجعلك في نحورهم([45])». هذا حديث غريب ورجاله رجال الصحيح، أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي.

[1])) قال النووي في شرح مسلم (9/148): «والحليم هو الصفوح مع القدرة على الانتقام». وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (11/146): «قال العلماء: الحليم الذي يؤخر العقوبة مع القدرة».

[2])) قال شيخنا رحمه الله: «أيضا عند الخوف من العدو وغيره تقولها. وقولوها ثلاث مراتٍ بعد صلاة العصر. وسئل رحمه الله: ماذا أقرأ لقضاء الدين؟ فقال: لا إلـٰـه إلا الله الحليم العظيم. لا إلـٰـه إلا الله الحليم الكريم. لا إلـٰـه إلا رب السمٰوات السبع والأرض ورب العرش الكريم. يقرأ ذلك مرتين ثم يدعو».

[3])) قال المناوي في فيض القدير (5/39): «قال الحكيم الترمذي: كان هذا الدعاء عند أهل البيت معروفا مشهورا يسمونه دعاء الفرج، فيتكلمون به في النوائب والشدائد متعارفا عندهم غياثه والفرج به».

[4])) أي: يبطش.

[5])) أي: حافظهن بقدرته من السقوط، فالله تعالى منزه عن الأعضاء والجسمية وكل ما كان من صفات الخلق، وفعله عز وجل ليس بالـمماسة والمباشرة والـمحاذة، لأنه ليس كمثله شيء؟

[6])) أي: مجيرا.

[7])) قال الملا علي في المرقاة (2/677): «(وتبارك اسمك)، أي: كثرت بركة اسمك».

[8])) قال ابن الأثير في النهاية (1/111): «البارئ هو الذي خلق الخلق لا عن مثالٍ، فيقال: برأ الله النسمة وخلق السموات والأرض».

[9])) قال شيخنا رحمه الله: «ومعنى القيوم الدائم الذي لا يزول».

[10])) قال المناوي في فيض القدير (5/163): «(برحمتك أستغيث)، أي: أستعين وأستنصر»

وقال شيخنا رحمه الله: «من كان يشتكي من كثرة الهم فليكثر من الاستغفار ومن قول: «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» ومن قول: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث». الرسول عليه الصلاة والسلام يوم بدرٍ في القتال كان يقول: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث». فمن تواجه مع أعداء الله ليكثر من قول ذلك».

[11])) قال شيخنا رحمه الله: «(يا حي يا قيوم) ألف مرة هذا ما ورد في حديث رسول الله r لكن بعض علماء الحديث قال: من أراد تيسير الرزق ومن أراد المحبة والإلفة مع الناس ومن أراد تفريج الكروب فليقل يومٍ ألف مرةٍ: «يا حي يا قيوم»، هذا شيء عظيم، هذا بمفرده، من شاء إليه غير ذلك. أخرجه الترمذي».

[12])) مصروف وغير مصروفٍ.

[13])) قال ابن الأثير في النهاية (4/377): «أي: فماذا للاستفهام، فأبدل الألف هاء للوقف والسكت».

[14])) يعني: نبي الله يونس عليه السلام.

[15])) أي: كن لي معينا ومجيرا وحافظا من شر فلانٍ.

[16])) أي: أتباعه. الأشياع جمع شيعةٍ، قال أبو عبيدٍ في الغريبين: (3/1052): «كل من عاون إنسانا وتحزب له فهو له شيعة».

[17])) قال ابن علان في الفتوحات (3/183): «(عز جارك)، أي: قوي وغلب وصار عزيزا كل من استجار بك والتجأ إليك».

[18])) أي: عظم.

[19])) قال الـمظهري في المفاتيح (3/228): «النحور جمع نحرٍ وهو الصدر، يعني: اللهم إنا نجعلك في إزاء أعدائنا حتى تدفعهم عنا، فإنه لا حول ولا قوة لنا بل القوة والقدرة لك».

وقال شيخنا رحمه الله: «(اللهم إنا نجعلك في نحورهم)، أي: نحتمي بك لصد ضررهم عنا».

[20])) أي: ظلمهم.

[21])) قال الملا علي القاري في المرقاة (6/2451): «يحمد على التيقظ والحزم».

[22])) قال الشهاب الرملي في شرح سنن أبي داود (15/22): «أراد بالعجز هنا تأخير ما يجب فعله عن وقته وتركه بالتسويف، في الصلوات المفروضة وغيرها، وهذا عام في أمور الدنيا والدين وأجور الآخرة، ويحتمل العجز عن كل الطاعات».

وقال الـمظهري في المفاتيح (4/332): «قوله r: (إن الله يلوم على العجز)، يعني: أنت مقصر في الاحتياط».

وقال شيخنا رحمه الله: «قال نبي الله r: «كل شيءٍ بقدرٍ حتى العجز والكيس» فالعجز هو الضعف في الفهم والإدراك ويقال العجز هو ضعف الهمة وفتورها، العجز المراد به البلادة والغباء، والكيس هو الفطانة والذكاء، كل هذا بقدر الله، وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم والبيهقي في كتاب القدر وغيرهم».

[23])) أي: غلب: الأمر.

[24])) قال الملا علي القاري في المرقاة (7/3010): «وفي القاموس الحزن ما غلظ من الأرض، والسهل من الأرض ضد الحزن».

[25])) معناه: تذلل الصعب إذا شئت فتجعله سهلا.

[26])) قال شيخنا رحمه الله: «(الله الله ربي لا أشرك به شيئا) اتخذوه وردا للهم والغم وتيسير الرزق مائة مرةٍ أو أقل أو أكثر، هذه لها خصوصية. عند الهم والغم والمرض وما أشبه ذلك مما يهم الشخص مطلقا يقول: «الله الله ربي لا أشرك به شيئا» بلا عددٍ معينٍ، وعند لقاء ظالمٍ تقال مرتين».

[27])) قال المناوي في التيسير (2/6): «(فل تكلني إلى نفسي طرفة عينٍ)، أي: لا تفوض أمري إلى نفسي لحظة قليلة قدر ما يتحرك البصر». وقال شيخنا رحمه الله: «معناه: لا ترفع معونتك عني».

[28])) أي: أمري.

[29])) قال شيخنا رحمه الله: «يسن أن يقال صباحا ومساء: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عينٍ» ثلاث مراتٍ، هذا الدعاء من خيار الأدعية».

[30])) قال المناوي في فيض القدير (5/138): «أي: أفزعه».

[31])) فسرتها رواية الموطأ: «فرأى عفريتا من الجن يطلبه بشعلةٍ من نارٍ».

[32])) قال شيخنا رحمه الله: «معنى (أعوذ بكلمات الله التامات)، أي: أعوذ بكلام الله الذي ما فيه نقص ولا عيب. ومعنى «كلمات الله» كلام الله، جمعت الكلمة للتعظيم، هو كلام الله واحد أزلي أبدي لا ابتداء له ولا انتهاء، لا يبتدأ ولا يختتم، وليس حروفا متعاقبة ككلامنا، وليس حرفا ولا صوتا ولا لغة عربية ولا غيرها من اللغات».

[33])) قوله: (لا يجاوزهن)، أي: لا يغلبهن. وقوله: (بر)، أي: طائع: وقوله: (فاجر) كافر وفاسق.

[34])) قال أبو الوليد الباجي في المنتقى (7/271): (قوله: (من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها) يحتمل – والله أعلم – من كل شيءٍ ينزل من السماء فيصيب أهل الأرض، أو يعرج به إليها يريد يعرج بسببه فيعاقب أهل الأرض أو بعضهم من أجله بالشر».

[35])) قال البخاري في صحيحه (9/109): «الطارق هو النجم، وما أتاك ليلا فهو طارق». وسمي النجم بذلك لأنه يطرق، أي: يطلع ليلا.

[36])) أراد المسيب بن واضحٍ أحد رجال إسناد الحديث عند الطبراني.

[37])) قال شيخنا رحمه الله: «والمرأة تقول: اللهم إني أمتك وبنت عبدك وبنت أمتك».

[38])) قال شيخنا رحمه الله: «قوله: (وفي قبضتك)، أي: في تصرفك وتحت قضائك وقدرك».

[39])) قال شيخنا رحمه الله: «معنى: (ناصيتي بيدك)، أي: تتصرف في كما تشاء».

[40])) قال الملا علي في المرقاة (4/1701): «أي: راحته».

[41])) قال ابن علان في الفتوحات الربانية (4/14): «بكسر الجيم والـمد، أي: إزالته وكشفه، من جلوت السيف جلا بالكسر، أي: صقلته».

[42])) يعني بلفظ: «أن تجعل القرءان العظيم ربيع قلبي».

[43])) هو كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني.

[44])) هذا الخوف الطبيعي ليس الخوف الناشئ عن الجبن، فإن أنبياء الله أشجع خلق الله تعالى.

[45])) قال شيخنا رحمه الله: «(اللهم إنا نجعلك في نحورهم)، أي: نحتمي بك لصد ضررهم عنا»