وكان عبد الله بن جعفرٍ إذا زوج بناته خلا بهن في غرفةٍ فعلمهن إياهن وقال: إذا نزل بكن أمر تكرهنه فقلن هذه الكلمات. هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
هذا موقوف صحيح الإسناد عن أبي قلابة واسمه عبد الله بن زيدٍ الجرمي من فقهاء التابعين، ولعله أخذه عن ابن عباسٍ.
هذا حديث غريب أخرجه ابن السني من هذا الطريق، وأخرجه عقب حديث أبي موسى هذا عن ابن مسعودٍ نحوه، وليس في حديث ابن مسعودٍ: «فقال قائل: يا رسول الله، إن الـمغبون لمن غبن هؤلاء الكلمات».
هذا حديث حسن أخرجه أبو يعلى، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد إن سلم من إرسال عبد الرحمـٰـن بن عبد الله، فإنه اختلف في سماعه من أبيه. وتعقبه الذهبي فقال: في السند أبو سلمة الجهني ما روى عنه إلا فضيل بن مرزوقٍ ولا يعرف اسمه ولا حاله. قلت([43]): لكنه لم ينفرد به، وذكره مع ذلك ابن حبان في «الثقات».
[1])) قال النووي في شرح مسلم (9/148): «والحليم هو الصفوح مع القدرة على الانتقام». وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (11/146): «قال العلماء: الحليم الذي يؤخر العقوبة مع القدرة».
[2])) قال شيخنا رحمه الله: «أيضا عند الخوف من العدو وغيره تقولها. وقولوها ثلاث مراتٍ بعد صلاة العصر. وسئل رحمه الله: ماذا أقرأ لقضاء الدين؟ فقال: لا إلـٰـه إلا الله الحليم العظيم. لا إلـٰـه إلا الله الحليم الكريم. لا إلـٰـه إلا رب السمٰوات السبع والأرض ورب العرش الكريم. يقرأ ذلك مرتين ثم يدعو».
[3])) قال المناوي في فيض القدير (5/39): «قال الحكيم الترمذي: كان هذا الدعاء عند أهل البيت معروفا مشهورا يسمونه دعاء الفرج، فيتكلمون به في النوائب والشدائد متعارفا عندهم غياثه والفرج به».
[4])) أي: يبطش.
[5])) أي: حافظهن بقدرته من السقوط، فالله تعالى منزه عن الأعضاء والجسمية وكل ما كان من صفات الخلق، وفعله عز وجل ليس بالـمماسة والمباشرة والـمحاذة، لأنه ليس كمثله شيء؟
[6])) أي: مجيرا.
[7])) قال الملا علي في المرقاة (2/677): «(وتبارك اسمك)، أي: كثرت بركة اسمك».
[8])) قال ابن الأثير في النهاية (1/111): «البارئ هو الذي خلق الخلق لا عن مثالٍ، فيقال: برأ الله النسمة وخلق السموات والأرض».
[9])) قال شيخنا رحمه الله: «ومعنى القيوم الدائم الذي لا يزول».
[10])) قال المناوي في فيض القدير (5/163): «(برحمتك أستغيث)، أي: أستعين وأستنصر»
وقال شيخنا رحمه الله: «من كان يشتكي من كثرة الهم فليكثر من الاستغفار ومن قول: «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» ومن قول: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث». الرسول عليه الصلاة والسلام يوم بدرٍ في القتال كان يقول: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث». فمن تواجه مع أعداء الله ليكثر من قول ذلك».
[11])) قال شيخنا رحمه الله: «(يا حي يا قيوم) ألف مرة هذا ما ورد في حديث رسول الله r لكن بعض علماء الحديث قال: من أراد تيسير الرزق ومن أراد المحبة والإلفة مع الناس ومن أراد تفريج الكروب فليقل يومٍ ألف مرةٍ: «يا حي يا قيوم»، هذا شيء عظيم، هذا بمفرده، من شاء إليه غير ذلك. أخرجه الترمذي».
[12])) مصروف وغير مصروفٍ.
[13])) قال ابن الأثير في النهاية (4/377): «أي: فماذا للاستفهام، فأبدل الألف هاء للوقف والسكت».
[14])) يعني: نبي الله يونس عليه السلام.
[15])) أي: كن لي معينا ومجيرا وحافظا من شر فلانٍ.
[16])) أي: أتباعه. الأشياع جمع شيعةٍ، قال أبو عبيدٍ في الغريبين: (3/1052): «كل من عاون إنسانا وتحزب له فهو له شيعة».
[17])) قال ابن علان في الفتوحات (3/183): «(عز جارك)، أي: قوي وغلب وصار عزيزا كل من استجار بك والتجأ إليك».
[18])) أي: عظم.
[19])) قال الـمظهري في المفاتيح (3/228): «النحور جمع نحرٍ وهو الصدر، يعني: اللهم إنا نجعلك في إزاء أعدائنا حتى تدفعهم عنا، فإنه لا حول ولا قوة لنا بل القوة والقدرة لك».
وقال شيخنا رحمه الله: «(اللهم إنا نجعلك في نحورهم)، أي: نحتمي بك لصد ضررهم عنا».
[20])) أي: ظلمهم.
[21])) قال الملا علي القاري في المرقاة (6/2451): «يحمد على التيقظ والحزم».
[22])) قال الشهاب الرملي في شرح سنن أبي داود (15/22): «أراد بالعجز هنا تأخير ما يجب فعله عن وقته وتركه بالتسويف، في الصلوات المفروضة وغيرها، وهذا عام في أمور الدنيا والدين وأجور الآخرة، ويحتمل العجز عن كل الطاعات».
وقال الـمظهري في المفاتيح (4/332): «قوله r: (إن الله يلوم على العجز)، يعني: أنت مقصر في الاحتياط».
وقال شيخنا رحمه الله: «قال نبي الله r: «كل شيءٍ بقدرٍ حتى العجز والكيس» فالعجز هو الضعف في الفهم والإدراك ويقال العجز هو ضعف الهمة وفتورها، العجز المراد به البلادة والغباء، والكيس هو الفطانة والذكاء، كل هذا بقدر الله، وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم والبيهقي في كتاب القدر وغيرهم».
[23])) أي: غلب: الأمر.
[24])) قال الملا علي القاري في المرقاة (7/3010): «وفي القاموس الحزن ما غلظ من الأرض، والسهل من الأرض ضد الحزن».
[25])) معناه: تذلل الصعب إذا شئت فتجعله سهلا.
[26])) قال شيخنا رحمه الله: «(الله الله ربي لا أشرك به شيئا) اتخذوه وردا للهم والغم وتيسير الرزق مائة مرةٍ أو أقل أو أكثر، هذه لها خصوصية. عند الهم والغم والمرض وما أشبه ذلك مما يهم الشخص مطلقا يقول: «الله الله ربي لا أشرك به شيئا» بلا عددٍ معينٍ، وعند لقاء ظالمٍ تقال مرتين».
[27])) قال المناوي في التيسير (2/6): «(فل تكلني إلى نفسي طرفة عينٍ)، أي: لا تفوض أمري إلى نفسي لحظة قليلة قدر ما يتحرك البصر». وقال شيخنا رحمه الله: «معناه: لا ترفع معونتك عني».
[28])) أي: أمري.
[29])) قال شيخنا رحمه الله: «يسن أن يقال صباحا ومساء: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عينٍ» ثلاث مراتٍ، هذا الدعاء من خيار الأدعية».
[30])) قال المناوي في فيض القدير (5/138): «أي: أفزعه».
[31])) فسرتها رواية الموطأ: «فرأى عفريتا من الجن يطلبه بشعلةٍ من نارٍ».
[32])) قال شيخنا رحمه الله: «معنى (أعوذ بكلمات الله التامات)، أي: أعوذ بكلام الله الذي ما فيه نقص ولا عيب. ومعنى «كلمات الله» كلام الله، جمعت الكلمة للتعظيم، هو كلام الله واحد أزلي أبدي لا ابتداء له ولا انتهاء، لا يبتدأ ولا يختتم، وليس حروفا متعاقبة ككلامنا، وليس حرفا ولا صوتا ولا لغة عربية ولا غيرها من اللغات».
[33])) قوله: (لا يجاوزهن)، أي: لا يغلبهن. وقوله: (بر)، أي: طائع: وقوله: (فاجر) كافر وفاسق.
[34])) قال أبو الوليد الباجي في المنتقى (7/271): (قوله: (من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها) يحتمل – والله أعلم – من كل شيءٍ ينزل من السماء فيصيب أهل الأرض، أو يعرج به إليها يريد يعرج بسببه فيعاقب أهل الأرض أو بعضهم من أجله بالشر».
[35])) قال البخاري في صحيحه (9/109): «الطارق هو النجم، وما أتاك ليلا فهو طارق». وسمي النجم بذلك لأنه يطرق، أي: يطلع ليلا.
[36])) أراد المسيب بن واضحٍ أحد رجال إسناد الحديث عند الطبراني.
[37])) قال شيخنا رحمه الله: «والمرأة تقول: اللهم إني أمتك وبنت عبدك وبنت أمتك».
[38])) قال شيخنا رحمه الله: «قوله: (وفي قبضتك)، أي: في تصرفك وتحت قضائك وقدرك».
[39])) قال شيخنا رحمه الله: «معنى: (ناصيتي بيدك)، أي: تتصرف في كما تشاء».
[40])) قال الملا علي في المرقاة (4/1701): «أي: راحته».
[41])) قال ابن علان في الفتوحات الربانية (4/14): «بكسر الجيم والـمد، أي: إزالته وكشفه، من جلوت السيف جلا بالكسر، أي: صقلته».
[42])) يعني بلفظ: «أن تجعل القرءان العظيم ربيع قلبي».
[43])) هو كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني.
[44])) هذا الخوف الطبيعي ليس الخوف الناشئ عن الجبن، فإن أنبياء الله أشجع خلق الله تعالى.
[45])) قال شيخنا رحمه الله: «(اللهم إنا نجعلك في نحورهم)، أي: نحتمي بك لصد ضررهم عنا»