الرحمن قال: حدثني ثلاثة([1]) من بني سعد كلهم يحدث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة، فبكى، فقال: «ما يبكيك؟»، قال: خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد([2])، قال: «اللهم اشف سعدا» ثلاثا، فقال: لي مال كثير، ترثني([3]) ابنتي، أفأوصي([4]) بمالي كله؟ قال: «لا»، قال: بالثلثين([5])؟ قال: «لا»، قال: فالنصف؟ قال: «لا»، قال: فالثلث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير، إن صدقتك من مالك صدقة، ونفقتك على عيالك صدقة، وما تأكل امرأتك من طعامك لك صدقة، وإنك أن تدع أهلك([6]) بخير»، أو قال: «بعيش، خير من أن تدعهم يتكففون([7]) الناس»، وقال بيده([8]).
([1]) قوله ثلاثة من بني سعد: أي أبن أبي وقاص، وهم عامر بن سعد كما في رواية الشيخين وغيرهما، ومصعب بن سعد كما في رواية أخرى لمسلم، وعائشة بنت سعد كما في رواية المصنف في صحيحه وفي هذا الكتاب برقم (499) وأبو داود والنسائي في الكبرى. اهـ انظر غرر الفوائد المجموعة للرشيد العطار. اهـ.
([2]) هو سعد بن خولة كما جاء التصريح في صحيح مسلم ومسند أحمد وغيرهما.
([3]) كذا في (أ، د، و، ح، ط)، وأما في البقية: يرثني. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ.
([4]) كذا في (أ) وبقية النسخ إلا في (ب): فأوصي. اهـ.
([5]) كذا في (أ): بالثلثين، وأما في بقية النسخ: فالثلثين. اهـ.
([6]) أي ورثتك كما في رواية الشيخين.
([7]) قال في عمدة القاري: أي يمدون إلى الناس أكفهم للسؤال. اهـ.
([8]) أخرجه مسلم من طريق ابن أبي عمر المكي عن عبد الوهاب به نحوه. وانظر الحديث رقم (499).