الثلاثاء مارس 3, 2026

 256- باب حلف الجاهلية

  • حدثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا ابن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي صلى الله عليه وسلم([1]) قال: «شهدت مع عمومتي حلف المطيبين([2])، فما أحب أن أنكثه، وأن لي حمر([3]) النعم»([4]).

([1]) كذا في (أ، د، ح، ط) وهو الموافق لما في مصادر الخريج. وأما في (و): أن النبي. اهـ. وفي (ب، ج، ز، ي، ك، ل) بدون: «عن النبي». اهـ.

([2]) قال في النهاية: اجتمع بنو هاشم وبنو زهرة وتيم في دار ابن جدعان في الجاهلية، وجعلوا طيبا في جفنة وغمسوا أيديهم فيه، وتحالفوا على التناصر والأخذ للمظلوم من الظالم، فسموا المطيبين. اهـ وقال البيهقي في دلائل النبوة: وزعم بعض أهل السير أنه أراد حلف الفضول، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك حلف المطيبين. اهـ وزاد في السنن الكبرى: ولكنه أراد حلف الفضول الذي عقده المطيبون. قال محمد بن نصر المروزي: قال بعض أهل المعرفة بالسير وأيام الناس: إن قوله في هذا الحديث: حلف المطيبين، غلط، إنما هو حلف الفضول، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك حلف المطيبين، لأن ذلك كان قديما قبل أن يولد بزمان. اهـ وقال ابن كثير في البداية والنهاية: هذا لا شك فيه. اهـ ثم قال: المراد بهذا الحلف حلف الفضول وكان في دار عبد الله بن جدعان كما رواه الحميدي عن سفيان به عيينة عن عبد الله عن محمد وعبد الرحمٰن ابني أبي بكر قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت به في الإسلام لأجبت، تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها وألا (يغزو) ظالم مظلوما» قالوا: وكان حلف الفضول قبل المبعث بعشرين سنة في شهر ذي القعدة. اهـ قال في النهاية: حلف الفضول، سمي به تشبيها بحلف كان قديما بمكة، أيام جرهم، على التناصف، والأخذ للضعيف من القوي، وللغريب من القاطن، قام به رجال من جرهم كلهم يسمى الفضل، منهم الفضل بن الحارث، والفضل بن وداعة، والفضل بن فضالة. اهـ.

([3]) بضم الحاء المهملة وسكون الميم، وقد جاءت الميم مضمومة في بعض النسخ المطبوعة وهو خطأ ظاهر. اهـ قال النووي في شرح مسلم: حمر النعم: هي الإبل الحمر، وهي أنفس أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشيء وأنه ليس هناك أعظم منه. اهـ.

([4]) أخرجه أحمد والبلاذري في أنساب الأشراف وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني والبزار وأبو يعلى في مسنيهما وابن حبان والحاكم والضياء في المختارة من طرق عن عبد الرحمٰن بن إسحاق به، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال حديث عبد الرحمٰن بن إسحاق رجال الصحيح. اهـ.