باب تنوين الاسم الفريد المنصرف
ونون الاسم الفريد المنصرف *** إذا درجت قائلا ولم تقف
وقف على المنصوب منه بالألف *** كمثل ما تكتبه لا يختلف
تقول عمرو قد أضاف زيدا *** وخالد صاد الغداة صيدا
وتسقط التنوين إن أضفته *** أو إن يكن باللام قد عرفته
مثاله جاء غلام الوالي *** وأقبل الغلام كالغزال
أي أن الإعراب يكون بما سبق من الحركات، ويزاد للاسم في الدرج نون ساكنة تظهر في اللفظ ولا تثبت في الخط تسمى نون التنوين، وتكون دالة على تمكن الاسم المنون في الاسمية، أي أنه لم يشبه الحرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف، وذكر الناظم له لذلك شروطا منها أن يكون اسما، فالأفعال لا يدخلها التنوين، ومنها أن يكون ذلك الاسم مفردا، فالتثنية والجمع المذكر السالم لا يدخلهما التنوين بل تكون نون التثنية والجمع فيهما بدلا عن التنوين في المفرد، ومنها أن يكون منصرفا فغير المنصرف كإبراهيم وفاطمة لا ينونان لأنه إنما امتنع من الصرف إلحاقا له بالفعل، والفعل لا ينون، ومنها أن يكون عاريا عن الإضافة وعن التعريف باللام أيضا وهو معنى قوله: “وتسقط التنوين إن أضفته” إلى ءاخره لاستثقال الجمع بين التنوين واللام لأنها زائدة والتنوين أيضا زائدة، لأن التنوين علامة لانتهاء الاسم ولأن المضاف يصير مع المضاف إليه كالاسم الواحد فيلحق التنوين الاسم الثاني وهو المضاف إليه إن لم يعرف باللام أيضا، ثم محل إلحاق التنوين بالاسم أيضا إنما هو عند الدرج، فأما إذا وقف عليه فإنه يسكن ءاخره إن كان مرفوعا أو مجرورا، ويبدل من نون تنوينه ألف إن كان منصوبا كما يثبت خطا، وأمثلة ذلك كله ظاهرة من النظم، والضمير في قوله: “وقف على المنصوب منه” بالاسم الفريد المنصرف فيرد عليه النكرة المؤنثة كرأيت جارية فإنه يوقف عليها بالسكون.