الأحد يناير 25, 2026

باب تكبيرة الإحرام

  • عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم([1])». هذا حديث حسن أخرجه الشافعي.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن رسول الله r لم يكن يقوم إلى الصلاة إلا رفع يديه مدا([2])». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن سعيد بن سمعان قال: دخل علينا أبو هريرة مسجد الزرقيين([3]) فقال: ترك ثلاث مما كان رسول الله r يفعل «كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدا ثم سكت هنيهة([4]) يسأل الله من فضله، ثم يكبر إذا خفض وإذا رفع». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن عباس بن سهل بن سعدٍ الساعدي عن أبيه أنه كان في مجلسٍ فيه أبوه وفي الـمجلس أبو هريرة وأبو أسيدٍ الساعدي([5]) رضي الله عنهم فقال أبو حميدٍ الساعدي وتذاكروا صلاة رسول الله : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ، قالوا: كيف؟ قال: اتبعت ذلك من النبي r، قالوا: فأرنا، فقام فصلى وهم ينظرون، فبدأ فكبر ورفع يديه نحو الـمنكبين ثم كبر للركوع فرفع يديه أيضا ثم ركع فمكن يديه من ركبتيه غير مقنعٍ رأسه([6]) ولا مصوبه([7]) ثم رفع رأسه ورفع يديه أيضا وقال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ولك الحمد، وذكر الحديث بطوله. هذا حديث حسن أخرجه أبو داود.

[1])) قال ابن الأثير في النهاية (1/429): «أي: صار الـمصلي بالتسليم يحل له ما حرم عليه فيها بالتكبير من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها».

[2])) قال الشهاب الرملي في شرح أبي داود (4/352): «اختلفت الآثار عن النبي r في كيفية رفع اليدين في الصلاة؛ فروي عنه أنه كان يرفع يديه مدا فوق أذنيه مع رأسه، وروي عنه أنه كان يرفعهما حذو منكبيه إلى صدره، وكلها ءاثار معروفة مشهورة. وأثبت ما في ذلك حديث ابن عمر أنه «كان يرفع إلى حذو منكبيه» وعليه جمهور التابعين وعلماء الأمصار واهل الحديث».

[3])) ويقال له مسجد بني زريقٍ. قال ابن العطار في العدة (3/1704): «زريق بتقديم الزاي وضمها وبعدها راء، بطن من الأنصار من الخزرج، نسب إليه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم».

[4])) أي: قليلا من الزمان، ويقال: هنية أيضا، قاله ابن الأثير في «النهاية» (5/279).

[5])) أبو حميدٍ وأبو أسيدٍ صحابيان رضي الله عنهما، واسم أبي حميدٍ الـمنذر بن سعدٍ، واسم أبي أسيدٍ مالك بن ربيعة.

[6])) قال البدر العيني في نخب الأفكار (4/441): «هو من أقنع إقناعا، وأراد به لا يرفع رأسه حتى يكون أعلى من ظهره». وقال السندي في حاشيته على ابن ماجه (1/54): «(مقنعٍ رأسه) من التقنيع وهو ستر الرأس بالرداء وإلقاء طرفه على الكتف».

[7])) قال البدر العيني في نخب الأفكار (4/441): «قوله: (ولا مصوبه)» بالجر عطفا على «مقنعٍ» من التصويب وهو التنكيس، أرا> به لا يخفض رأسه إلى أسفل».