السبت يناير 24, 2026

باب الوضوء مما مست النار

  • عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «دخلنا مع رسول الله r على امرأةٍ من الأنصار فذبحت لنا شاة فأكل منها رسول الله r ثم توضأ وصلى الظهر ثم رجعت إلينا ببقيتها فأكل منها رسول الله r ثم صلى العصر ولم نتوضأ. ثم دخلت على أبي بكرٍ بعد موت رسول الله r فدعا بغدائه فلم يؤت بشيءٍ، فقال: أين شاتكم الوالد([1]) ؟ فجيء بها فحلبها ثم طبخوا لنا لبأ([2]) فأكل منه ثم صلى ولم يتوضأ. ثم دخلت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد موت أبي بكرٍ فوضعت بين يديه قطعتان من ثريدٍ بين يدي القوم فأكلوا ثم صلى ولم يتوضأ». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان.
  • عن محمد بن عمرو بن عطاءٍ قال: كنت عند ابن عباسٍ في بيت ميمونة رضي الله عنها فجعل يتعجب ممن يقول: الوضوء مما مست النار، ثم قال: «كنت عند النبي r في هذا البيت فجاءهن الـمؤذن فتوضأ ولبس ثيابه وخرج إلى الصلاة، فلما كان في الحجرة خارج البيت استقبلته هدية عضو شاةٍ فأكل منها لقمة أو لقمتين ثم صلى ولم يتوضأ». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم.
  • عن أبي سلمة رضي الله عنه قال: دخل أبو سفيان الثقفي على أم حبيبة رضي الله عنه وهي خالته فدعت له بسويقٍ([3]) فأكل ثم قام ليصلي فقالت له: لا تصل حتى تتوضأ، فإن رسول الله r قال: «توضؤوا مما غيرت النار». هذا حديث حسن أخرجه الطحاوي.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي r قال: «توضؤوا مما مسته النار ولو من أثوار أقطٍ([4])» فقال له ابن عباسٍ: يا أبا هريرة أتوضأ من الحميم([5])؟ فقال له أبو هريرة: يا ابن أخي، إذا سمعت عن رسول الله r حديثا فلا تضرب له مثلا. هذا حديث حسن أخرجه الترمذي.

وقد روى الوضوء مما مست النار جماعة من الصحابة غير أبي هريرة، وعمل به طائفة منهم ومن غيرهم، وروى النسخ ابن عباسٍ وجابر وغيرهما.

  • عن عبد الرحمـٰـن بن الحارث بن هشامٍ عن خارجة بن زيد بن ثابتٍ أخبره أن أباه أخبره رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله r يقول: «الوضوء مما مست النار»([6]). هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن أبي سلمة قال: دخل أبو سفيان الثقفي على أم حبيبة رضي الله عنها وهي خالته، فدعت له بسويقٍ فأكل ثم قام ليصلي فقالت له: لا تصل حتى تتوضأ، فإن رسول الله r قال: «توضؤوا مما غيرت النار». هذا حديث حسن أخرجه الطحاوي.
  • عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله r يتوضأ مما مست النار». هذا حديث حسن أخرجه النسائي.
  • عن جابرٍ رضي الله عنه قال: «كان ءاخر الأمرين من رسول الله r ترك الوضوء مما مسته النار». هذا حديث حسن أخرجه أبو داود وابن خزيمة.

[1])) قال ابن الأثير في النهاية (5/225): «أي: عرف منها كثرة النتاج. وحكى الجوهري عن ابن السكيت: شاة والد، أي: حامل».

[2])) اللبأ بكسر الأول وفتح الثاني مهموز مقصور أول اللبن في النتاج، وأكثر ما يكون ثلاث حلباتٍ وأقله حلبة، قاله الزبيدي في «تاج العروس» (1/414).

[3])) السويق ما يتخذ من الحنطة والشعير، قاله الزبيدي في «تاج العروس» (25/480).

[4])) قال ابن الأثير في النهاية (1/228): «الأثوار جمع ثور وهي قطعة من الأقط وهو لبن جامد مستحجر. ومنه الحديث: «توضؤوا مما مست النار من ثور أقطٍ» يريد غسل اليد والفم منه».

[5])) قال السندي في حاشيته على ابن ماجه (1/14): «وهو الماء الحار بالنار».

[6])) قال النووي في شرح مسلم (4/43): «وأجابوا عنه بجوابين: أحدهما: أنه منسوخ، والجواب الثاني: أن الـمراد بالوضوء غسل الفم والكفين». مختصرا.