الثلاثاء فبراير 17, 2026

 621- باب الوسوسة

  • حدثنا محمد بن سلام قال: أنا عبدة، عن محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة([1])، عن أبي هريرة: قالوا: يا رسول الله، إنا نجد في أنفسنا شيئا ما نحب أن نتكلم به وإن لنا ما طلعت عليه الشمس، قال: «أوقد وجدتم ذلك؟» قالوا: نعم، قال: «ذلك([2]) صريح الإيمان»([3])([4]).
  • وعن جرير([5])، عن ليث، عن شهر بن حوشب قال: دخلت أنا وخالي([6]) على عائشة، فقال: إن أحدنا يعرض في صدره ما لو تكلم به ذهبت ءاخرته، ولو ظهر لقتل به، قال: فكبرت ثلاثا، ثم قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «إذا كان ذلك من أحدكم فليكبر ثلاثا؛ فإنه لن يحس ذلك إلا مؤمن»([7]).
  • وعن عقبة([8]) بن خالد السكوني، حدثنا أبو سعد([9]) سعيد بن مرزبان([10]) قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن يبرح([11]) الناس يسألون عما لم يكن، حتى يقولوا: الله خالق كل شيء، فمن خلق الله عز وجل؟»([12]).

([1]) كذا في (أ، ب، د، هـ، ح، ط، ي، ك، ل)، وه والصواب، وأما في (ج، و، ز): ابن سلمة. اهـ.

([2]) كذا في (أ، ب، د، ز، ح، ط، ي، ك، ل): ذلك، وأما في (ج، هـ): ذاك. اهـ وسقطت من (و). اهـ.

([3]) قال الحافظ في الفتح: أي علمكم بقبيح تلك الوساوس وامتناع قبولكم ووجودكم النفرة عنها دليل على خلوص إيمانكم، فإن الكافر يصر على ما في قلبه من المحال ولا ينفر عنه. اهـ.

([4]) أخرجه هنا في الزهد وأحمد والمروزي في تعظيم قدر الصلاة وأبو يعلى في مسنده وابن حبان وابن أبي عاصم في السنة من طرق عن محمد بن عمرو به نحوه، والحديث أصله في صحيح مسلم من طريق ءاخر عن أبي هريرة رضي الله عنه.

([5]) كذا في (أ، ب، ج، د، هـ، ح، ط، ي، ك، ل): جرير. اهـ واما في (و، ز): حريز. اهـ قلت: (وعن جرير) أي عن محمد بن سلام جرير به. اهـ.

([6]) قال الحافظ في تعجيل المنفعة: ما عرفت اسم خال شهر ولا شيئا من ترجمته. اهـ.

([7]) أخرجه هناد في الزهد عن أبي الأحوص، وأبو يعلى في مسنده عن معمر كلاهما عن ليث به نحوه، ذكره الهيثي في المجمع وقال: في إسناده شهر بن حوشب.

([8]) أي عن محمد بن سلام عن عقبة به كما يستفاد ذلك من تهذيب المزي. اهـ وعقبة هو أبو مسعود الكوفي. اهـ.

([9]) العبسي الكوفي البقال.

([10]) بفتح الميم وسكون الراء وضم الزاي.

([11]) قال في عمدة القاري: أي لن يزال. اهـ.

([12]) أخرجه السهمي في تاريخ جرجان من طريق أبي مسعود عبد الرحمن بن الحسن عن أبي سعد به، والحديث مخرج في الصحيحين من طرق أخرى.