(…)- وعن يزيد بن هارون، عن الجريري قال: كنت أنا وأبو الطفيل نطوف بالبيت، فقال([9]) أبو الطفيل: ما بقي أحد رأى النبي صلى الله عليه وسلم غيري، قلت: أرأيته([10])؟ قال: نعم، قلت: كيف كان؟ قال: كان أبيض مليحا مقصدا([11])([12]).
(…)- أنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا قابوس، أن أباه حدثه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد، جزء من سبعين جزءا من النبوة»([16]).
([1]) ضبطها وما بعدها في (أ) بتنوين الضم، وهو ضبط صحيح، ولكن عادة يستعملونه على النعت، وعليه فيصير: كثير فقهاؤه قليل سؤاله كثير معطوه. اهـ وقد نص على الوجهين هنا القاضي عياض في المشارق والزرقاني فيشرح الموطأ. اهـ.
([2]) في رواية الموطأ: يبدون أعمالهم قبل أهوائهم. اهـ قال الزرقاني في شرحه على الموطأ: قال الباجي: أي إذا عرض لهم عمل بر وهوى بدؤوا بعمل البر وقدموه على ما يهوون. اهـ.
([3]) وأما في (أ): خير الزمان. والمثبت من بقية النسخ: ءاخر. اهـ.
([4]) لم أجد من أخرجه هكذا، وأخرجه بنحوه مالك في الموطأ عن يحيـى بن سعيد عن ابن مسعود، وذكر الحافظ في الفتح ءاخره وعزاه للمصنف هنا ثم قال: وسنده صحيح، ومثله لا يقال بالرأي، وقال ابن عبد البر في التمهيد: هذا الحديث قد روي عن ابن مسعود من وجوه متصلة حسان متواترة. اهـ.
([5]) وفي صحيح مسلم زيادة توضح المعنى ويقتضيها السياق: «له». اهـ ومعناه أن الجريري قال لأبي الطفيل. اهـ.
([6]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في البقية: رأيت. اهـ.
([7]) كذا في (أ، ح، ط)، وأما في (د): قال أبيض. اهـ وفي بقية النسخ: قال وكان أبيض. اهـ.
([8]) أخرجه مسلم من طريق سعيد بن منصور عن خالد به نحوه.
([9]) كذا في (أ، د): فقال، وأما في البقية: قال. اهـ.
([10]) كذا في (أ، د، ح)، وأما في (ط): رأيته. اهـ وفي البقية: ورأيته. اهـ.
([11]) قال في التعليق الوافي الكافل: أي المعتدل في صفاته فليس ببائن الطول ولا قصير… إلخ. اهـ. وقال ابن الجوزي في كشف المشكل: المقصد: الذي ليس بجسيم ولا قصير. وقيل: هو الربعة من الرجال. اهـ وقال المناوي في فيض القدير: بالتشديد أي مقتصدا يعني ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير، كأنه نحى به القصد من الأمور. قال البيضاوي: المقصد: المقتصد، يريد به المتوسط بين الطويل والقصير والناحل والجسيم. اهـ.
([12]) موصول بالسند المتقدم، أي عن محمد بن سلام عن يزيد بن هارون، أخرجه مسلم من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن الجريري به نحوه.
([13]) قال في القاموس: وقابوس ممنوع للعجمة والـمعرفة. اهـ وقد مر النقل عن السيوطي.
([14]) قال في النهاية: أي أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء، ومن جملة الخصال المعدودة من خصالهم، وأنها جزء معلوم من أجزاء أفعالهم، فاقتدوا بهم فيها وتابعوهم عليها وليس المعنى أن النبوة تتجزأ، ولا أن من جمع هذه الخلال كان فيه جزء من النبوة، فإن النبوة غير مكتسبة ولا مجتلبة بالأسباب، وإنما هي كرامة من الله تعالى. اهـ.
([15]) أخرجه أبو يعلى الموصلي من طريق زهير بن حرب عن عبيدة بن حميد به، ومن طريقه الضياء في المختارة، والحديث حسنه الحافظ في الفتح.