الخميس يناير 29, 2026

باب النهي عن الوصال في الصوم

  • عن ليلى امرأة بشير بن الخصاصية([1]) قالت: كنت أصوم فأواصل فنهاني عنه بشير رضي الله عنه وقال: إن النبي r نهى عنه وقال: «إنما يفعله النصارى»([2])، ولكن صومي فإذا جاء الليل فأفطري كما أمر الله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [سورة البقرة: 187]. هذا حديث حسن أخرجه أحمد.

[1])) هو: بشير بن معبدٍ المعروف بابن الخصاصية أحد مهاجري الصحابة، وكبشة الخصاصية بفتح الـمعجمة وتخفيف الـمهملة أم جد بشيرٍ الأعلى ضباري بن سدوس وهي منسوبة إلى خصاصة واسمه ألاءة بن عمرٍو، قاله الحافظ العسقلاني في «الإصابة» (1/444).

[2])) قال أبو زرعة العراقي في «طرح التثريب» (4/132): «وهذا يقتضي أن العلة في النهي عن الوصال مخالفة النصارى في فعلهم له، فإن كان من قول النبي r فهو حجة، ويحتمل أنه من قول بشير بن الخصاصية أدرج في الحديث. وقال النووي: قال أصحابنا: الحكمة في النهي عن الوصال لئلا يضعف عن الصيام وسائر الطاعات أو يملها ويسأم لضعفه بالوصال إذ يتضرر بدنه أو بعض حواسه أو غير ذلك من أنواع الضرر انتهى. ويشير إلى ذلك قوله في حديث أبي هريرة في الصحيحين في تتمة الحديث: «(فاكلفوا من العمل ما تطيقون)»».اهـ.