الخميس يناير 29, 2026

باب النهي عن السلام على الجالس لقضاء الحاجة

  • عن ابن عمر رضي الله عنهما «أن رجلا مر بالنبي r وهو يبول فسلم عليه فرد عليه ثم قال([1]) ألا إنه لم يحملني على الرد عليك إلا أني خشيت أن تقول سلمت عليه أني خشيت أن تقول سلمت عليه فلم يرد علي، فإذا رأيتني على هذه الحالة فلا تسلم علي، فإنك إن تفعل لا أرد عليك». هذا حديث حسن أخرجه البزار.
  • عن الـمهاجر بن قنفذ رضي الله عنه أنه سلم على النبي r وهو يبول فلم يرد عليه، فلما فرغ من وضوئه قال: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارةٍ». هذا حديث حسن صحيح أخرجه أحمد([2]).
  • عن الـمهاجر بن قنفذٍ رضي الله عنه أنه سلم على النبي r وهو يبول فلم يرد عليه حتى فرغ، فلما توضأ رد عليه السلام. أخرجه الحسن بنث سفيان في «مسنده» عن إسحاق، وقد جوده وصوب روايته ابن السكن وغيره.
  • عن جابر رضي الله عنه أن رجلا مر برسول الله r وهو يبول فسلم عليه فقال: «إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي، فإنك إن فعلت لم أرد عليك». أخرجه ابن ماجه وأبو يعلى وسنده حسن.
  • عن سماك بن حربٍ عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: دخلت على النبي r وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي حتى دخل فتوضأ ثم رجع فقال: «عليك السلام»([3]). هذا حديث حسن أخرجه الطبراني.
  • وقد ورد في الرخصة حديث صحيح عن أبي سلامٍ هو الدمشقي([4]) قال: حدثني من رأى النبي r” «بال ثم قرأ شيئا من القرءان» أو قال: «ءايا من القرءان من قبل أن يمس ماء». أخرجه ابن منيعٍ.

[1])) أي: بعد فراغه من قضاء حاجته.

[2])) قال الإمام الشافعي رضي الله عنه عقب إيراد الحديثين في الأم (1/68): «والحديثان ثابتان وبهما نأخذ».

[3])) قال السيوطي في أنموذج اللبيب (1/142) في خصائص r: «وخص بالوضوء كلما أحدث فلا يكلم أحدا ولا يرد سلاما حتى يتوضأ ثم نسخ».

[4])) بتشديد اللام، تابعي ثقة سكن حمص واسمه معاوية بن سلام بن أبي سلامٍ، قاله الحافظ العسقلاني في تقريب التهذيب (ص538).