الأربعاء مارس 4, 2026

 274- باب الناخلة([1]) من الدعاء

  • حدثنا عمر بن حفص قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش قال: حدثني مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد([2]) قال: كان الربيع([3]) يأتي علقمة([4]) يوم الجمعة، فإذا([5]) لم أكن ثمة أرسلوا إلي([6])، فجاء مرة ولست ثمة، فلقيني علقمة وقال لي: ألم تر ما جاء به الربيع؟ قال([7]): ألم تر ما([8]) أكثر ما يدعو الناس، وما أقل إجابتهم؟ وذلك أن الله عز وجل لا يقبل إلا الناخلة([9]) من الدعاء، قلت([10]): أوليس قد قال ذلك([11]) عبد الله؟([12]) قال([13]): وما قال؟ قال([14]): قال عبد الله: لا يسمع([15]) الله من

 

مسمع([16])، ولا مراء، ولا لاعب، إلا داع دعا بثبت([17]) من قلبه، قال([18]): فذكر علقمة ذلك([19])؟ قال([20]): نعم([21]).

([1]) في تاج العروس: ونصيحة ناخلة: أي منخولة خالصة، فاعلة بمعنى مفعولة، كـ{ماء دافق} [الطارق: 6]. وفي الحديث: «لا يقبل الله إلا نخائل القلوب» أي النيات الخالصة، يقال: نخلت له النصيحة: إذا أخلصتها، وهو مجاز. اهـ.

([2]) أبو بكر النخعي الكوفي.

([3]) هو الربيع بن خثيم كما صرح به في رواية أحمد وهناد كلاهما في الزهد والبيهقي في الشعب.

([4]) علقمة بن قيس النخعي الكوفي.

([5]) وفي (د): فإن لم يكن. اهـ.

([6]) كذا في (ط): إلي. اهـ وهذا الموافق لما في رواية هناد: فأرسلوا إلي. اهـ وأما في (أ) وبقية النسخ: إليه. اهـ.

([7]) أي الربيع. ولكن قال الحجوجي: (قال علقمة ألم تر) يا ابن أخي عبد الرحمٰن (أكثر ما يدعو الناس…). اهـ.

([8]) كذا في (أ، ح، ط)، وأما البقية بدون: ما. اهـ.

([9]) قال في النهاية: أي الـمنخولة الخالصة. اهـ.

([10]) القائل هو عبد الرحمٰن.

([11]) وفي (د): قال عبد الله ذلك. اهـ.

([12]) يعني ابن مسعود رضي الله عنه.

([13]) أي علقمة.

([14]) أي عبد الرحمٰن.

([15]) أي لا يقبل دعاءه، قال الحجوجي: (لا يسمع الله) أي لا يقبل (من مسمع) فعل شيئا سمعة (ولا مراء) فعل شيئا رياء (ولا لاعب) فعل شيئا على جهة اللعب. اهـ.

([16]) كذا في (أ، و): بتشديد الميم. اهـ.

([17]) كذا في (أ، ب، د، ح، ط، ك، ل): بثبت. اهـ قلت: أي بتيقن منه ولم يكن دعاؤه دعاء أهل الغفلة، وهو بسكون الباء بمعنى ثبات القلب بالسكينة مما يفيد الإخلاص. اهـ قال الحجوجي: (بثبت من قلبه) مخلص في ذلك. اهـ وأما في (ج، و، ز، ي): يثبت. اهـ ولفظ ابن أبي شيبة في مصنفه: إلا داع دعا بتثبت من قلبه. اهـ.

([18]) الظاهر أن السائل لعبد الرحمٰن هنا هو الراوي عنه مالك بن الحارث. ولكن قال الحجوجي: (قال) عبد الرحمٰن (فذكر) عمي (علقمة) بن قيس (قال نعم) قال ذلك. اهـ.

([19]) كذا في (د) زيادة: ذلك. اهـ وضبط ناسخ (و) علقمة بالضم، ثم قيد تحت الكلمة: أي تذكر. اهـ قلت: ويحتمل السياق أن يكون قائل (فذكر…) هو عبد الرحمٰن مخبرا عن تذكر علقمة، وأكده بقول الأخير (أي علقمة) نعم. اهـ.

([20]) أي عبد الرحمٰن.

([21]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد وهناد كلاهما في الزهد والبيهقي في الشعب من طرق عن الأعمش به مطولا ومختصرا.