الجمعة يناير 23, 2026

باب المفعول به

والنصب للمفعول حكم أوجبا *** كقولهم صاد الأمير أرنبا

وربما أخر عنه الفاعل *** نحو قد استوفى الخراج العامل

وهذا ظاهر لا يحتاج إلى شرح، وأوجب بضم الهمزة وكسر الجيم، و”الخراج”: أجرة الأرض، وإنما جعل النصب إعراب المفعول ليفرق بينه وبين الفاعل، والأصل أن يؤتى بالفعل ثم الفاعل ثم المفعول كصاد الأمير أرنبا، ويجوز تقديم المفعول على الفاعل كما مثل به وعلى الفعل أيضا نحو قوله: {ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون} [سورة البقرة/87].

وإن تقل كلم موسى يعلى *** فقدم الفاعل فهو أولى

أي إنما يجوز تقديم المفعول إذا لم يخف اللبس فإن خيف التباس الفاعل بالمفعول لعدم ظهور الإعراب فيهما معا كما مثل به وجب أن يكون الفاعل أولهما، فلو ظهر الإعراب في أحدهما نحو: كلم موسى زيد، أو في تابع أحدهما [1] نحو: كلم موسى الكليم يعلى، أو دل الفعل على الفاعل كأرضعت الصغرى الكبرى جاز تقدم المفعول لأمن اللبس.

[1] كالنعت كما مثل به.