الخميس مارس 12, 2026

201- باب المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان

  • حدثنا عمرو بن مرزوق قال: أنا عمران، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار قال: قلت: يا رسول الله، الرجل يسبني؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المستبان شيطانان يتهاتران([1]) ويتكاذبان»([2]).
  • حدثنا أحمد، حدثنا أبي، قال: حدثني إبراهيم، عن حجاج بن حجاج، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله، عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد»([3])، فقلت: يا رسول الله، أرأيت لو أن رجلا سبني في ملأ هو([4]) أنقص مني([5])، فرددت عليه، هل علي في ذلك جناح؟ قال: «المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان».

428مقال عياض: وكنت [حرميا]([6]) لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأهديت إليه ناقة، قبل أن أسلم، فلم يقبلها وقال: «إني أكره زبد([7]) المشركين»([8]).

([1]) وكتب ناسخ (د) على الهامش: يتهاتران: أي يتقاولان ويتقابحان في القو، من الهتر بالكسر وهو الباطل والسقط من الكلام، نهاية. اهـ.

([2]) أخرجه ابن أبي شيبة في الإتحاف وأحمد والطيالسي والبزار في مسانيدهم والخرائطي في مساوئ الأخلاق والبيهقي في الكبرى والطبراني في الكبير من طرق عن قتادة به، قال في مجمع الزوائد: رواه أحمد، والبار، والطبراني في الكيبر والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.

([3]) أخرج هذا القدر منه أبو داود بإسناد المصنف هنا، ومن طريقه البيهقي في الشعب ووقع في رواية مسلم عن قتادة عن مطرف عن عياض، وأما شقه الثاني فينظر إلى تخريج الحديث الذي قبله. اهـ.

([4]) كذا في (أ، ح، ط): هو. اهـ وأما في (د): وهو. اهـ وهو موافق لرواية أحمد: وهو أنقص مني، ولرواية ابن حبان والطيالسي والبيهقي ورواية عند أحمد: وهو دوني. اهـ وفي (ب، ج، و، ز، ك، ل): هم. اهـ قال الحجوجي في شرحه ممزوجا بالمتن: (في ملإهم) في جماعة الناس (أنقص مني) بسبه. اهـ.

([5]) أي نسبا، كما هي الرواية في مسند أحمد، والسنن الكبرى للبيهقي، وغيرهما. اهـ.

([6]) وأما في أصولنا الخطية: حربا. اهـ وكذا في شرح الحجوجي. اهـ ولكن قال في النهاية: كان حرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا حج طاف في ثيابه كان أشراف العرب الذين كانوا يتحمسون في دينهم – أي يتشددون- إذا حج أحدهم لم يأكل إلا طعام رجل من الحرم ولم يطف إلا في ثيابه فكان لكل شريف من أشرافهم رجل من قريش فيكون كل واحد منهما حرمي صاحبه كما يقال كري للمكري والـمكتري، والنسب في الناس إلى الحرم حرمي بكسر الحاء وسكون الراء، يقال رجل حرمي فإذا كان في غير الناس قالوا ثوب حرمي. اهـ وكذا في المعتصر من المختصر من مشكل الآثار. اهـ ويؤيد ذلك ما رواه الطحاوي في مشكل الآثار: عن الحسن، عن عياض بن حمار، قال: وكان حرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، فأهدى له هدية فردها، وقال: «إنا لا نقبل زيد المشركين». اهـ.

([7]) وقيد ناسخ (د) على الهامش: أي عطاياهم. اهـ قال في النهاية: الزبد بسكون الباء: الرفد والعطاء. اهـ.

([8]) أخرجه أبو داود والترمذي والبزار والطبراني في الأوسط وفي الكبير من طرق عن قتادة به نحوه، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال في المطالب العالية: أخرجه أبو داود وغيره بإسناد صحيح. اهـ ولم أجد من أخرجه مع الحديث الذي قبله في سياق واحد. اهـ.