فيغنمك([4]) الله عز وجل، وأرغب لك رغبة([5]) من المال صالحة»، قلت([6]): إني لم أسلم رغبة في المال، إنما أسلمت رغبة في الإسلام وأكون([7]) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا عمرو، نعم المال الصالح للمرء الصالح»([8]).
([1]) قال السندي في حاشية المسند: قوله: (بعث إلي): المفعول مقدر، أي رجلا. اهـ.
([2]) قال في الفتح الرباني: بتشديد العين المهملة أي رفع نظره إلي. اهـ وكذا في حاشية السندي على المسند. اهـ.
([4]) كذا ضبطها في (أ) بتشديد النون، وهي كذلك كما قال السندي في حاشية المسند والقاري في المرقاة وغيرهما، وكذا وجدتها في نسخة مسند أحمد بضبط القلم بتشديد النون ونصب الميم. اهـ قلت: ويجوز الرفع أيضا، ومعناها: يرزقك غنيمة. اهـ.
([5]) وأما في (أ): «وأرغب لك» بالراء، وفتح الباء، ورسم الكلمة الثانية: «زعبة»، وفي (ك) وفي شرح الحجوجي: «وأرغب لك رغبة». اهـ والمثبت من بقية النسخ: «وأزعب لك زعبة». وضبط ناسخ (ب): «وأزعب» بالنصب وأما (ج، و) بالرفع. اهـ ولم تضبط في نسخنا الزاي من «زعبة». اهـ. قال في المرقاة: (وأزعب): بالنصب عطفا على أبعثك، وفي نسخة بالرفع، أي: وأنا أزعب وهو بالزاي المعجمة والعين المهملة، أي: أقطع، أو أدفع. اهـ قلت: وهي بالنصب في نسخة مسند أحمد بضبط القلم.
وأما (زعبة) فقد نصوا على فتح الزاي وضمها، ويؤخذ من ظاهر كلام ابن الأثير في «النهاية»، والزبيدي في «التاج» تقديم الضم؛ لأنهما عبرا بالدفعة، وأما ظاهر كلام القاري في «المرقاة» والسندي في «حاشيته على مسند أحمد»، تقديم الفتح، وهي بالفتح بضبط القلم في نسخة مسند أحمد. اهـ ومعنى «وأزعب لك زعبة من المال» أي أعطيك قطعة، أو دفعة من المال. اهـ.
([7]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في بقية النسخ وشرح الحجوجي: فأكون. اهـ وضبط ناسخ (أ) «وأكون» بالرفع، وكذا ناسخ (ب) «فأكون» بالرفع. اهـ قلت: ويجوز فيها النصب، ولو لم يذكر قبلها أداة نصب، بل تكون مقدرة. سيما وقد جاءت رواية أحمد في مسنده: «وأن أكون». اهـ.
([8]) أخرجه مطولا الخلال في الحث على التجارة وابن قانع في معرفة الصحابة وابن حبان والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في معرفة الصحابة والبيهقي في الشعب والطيالسي في مسنده وأحمد والطحاوي في مشكل الآثار من طرق عن موسى بن علي به نحوه، والحديث صححه ابن حبان والحاكم، قال العراقي في تخريج الإحياء: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط من حديث عمرو بن العاص بسند صحيح، وحسن سنده ابن حجر في الإصابة والزبيدي في الإتحاف.