الخميس يناير 29, 2026

باب القول فى التهجد بالليل

   روى مسلم وغيره عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول «اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ولك الحمد أنت قيام السموات والأرض ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك ءامنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به منى أنت إلهى لا إله إلا أنت». نور السموات والأرض معناه أن الله هادى أهل السموات والأرض لنور الإيمان أو منورهما، قيام السموات والأرض أى القائم بتدبيرهما وحفظهما وليس معناه الواقف لأن الله منزه عن القيام والقعود، أنت الحق أى الثابت الوجود الذى لا شك فى وجوده. والجنة حق والنار حق معناه أنهما موجودتان وباقيتان وأنهما دارا جزاء، وإليك أنبت أى رجعت، وإليك حاكمت أى منك أريد طلب حقى ممن يؤذينى.

   وروى مسلم والنسائى وغيرهما عن عائشة رضى الله عنها قالت فقدت النبى صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فالتمسته بيدى فوقعت يدى على قدميه وهما منصوبتان وهو ساجد وهو يقول «اللهم أعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك». وأعوذ بك منك أى وأعوذ بك من أثر غضبك على وأعوذ برحمتك من عذابك.