الخميس يناير 29, 2026

باب القراءة بعد التعوذ

  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله r يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ{الحمد لله رب العالمين} وكان يختمها بالتسليم». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن عبادة بن الصامت الأنصاري رضي الله عنه قال: صلى بنا النبي r الصبح فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف عن الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: «إني لأراكم تقرؤون خلف إمامكم إذا جهر»، قالوا: إنا لنفعل ذلك، فقال: «لا تفعلوا إلا بأم القرءان([1])، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها([2])». هذا حديث حسن أخرجه أبو داود.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله r أن أخرج فأنادي في الناس أن «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فازاد([3])». هذا حديث حسن أخرجه أحمد وابن حبان.
  • عن شهر بن حوشبٍ عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما «أن النبي r صلى ركعتين قرأ فيهما بأم القرءان لم يزد عليها([4])». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن سماك بن حربٍ قال: سمعت جابر بن سمرة رضي الله عنه يقول: «كان النبي r يصلي الغداة([5]) بنحو صلاتكم التي تصلون اليوم ولكنه كان يخفف الصلاة([6])، وكان يقرا فيها بالواقعة ونحوها من السور». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن البراء بن عازبٍ رضي الله عنه قال: «كان رسول الله r يصلي بنا الظهر فيسمعنا الآية([7]) من سورة لقمان» زاد عقبة: «والذاريات». هذا حديث حسن أخرجه ابن ماجه.
  • عن عبد الله بن عباسٍ عن أم الفضل وهي أمه رضي الله عنهم قالت: «إن ءاخر ما سمعت رسول الله r يقرأ في الـمغرب سورة الـمرسلات». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم.
  • عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله r يصلي بنا فنسمع منه النغمة في الظهر بـ{سبح اسم ربك الأعلى}([8]) [سورة الأعلى] و{هل أتاك حديث الغاشية}([9]) [سورة الغاشية]». هذا حديث صحيح أخرجه البزار.
  • عن أبي بكر بن النضر بن أنسٍ قال: كنت عند أنس بن مالكٍ رضي الله عنه فصلى بنا صلاة الظهر فأسمعنا القراءة في الركعتين الأوليين ثم أقبل علينا بوجهه([10]) فقال: «عمدا أسمعتكم، إني صليت مع رسول الله r صلاة الظهر فقرأ بهاتين السورتين بـ{سبح اسم ربك الأعلى} و{هل أتاك حديث الغاشية}». هذا حديث حسن أخرجه النسائي.
  • عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: «كان رسول الله r يقرا في صلاة الظهر {إذا السماء انشقت}([11]) [سورة الانشقاق] ونحوها من السور([12])». هذا حديث حسن أخرجه ابن خزيمة.
  • عن أبي مجلزٍ – هو لاحق بن حميدٍ – عن ابن عمر رضي الله عنهما «أن النبي r صلى بهم صلاة الظهر فسجد([13]) ثم قام فأتم القراءة فرأوا أنه قرأ: { الم (1) تنزيل} [السجدة]». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله r يقرأ في العصر بـ«الليل إذا يغشى»([14]) ونحوها». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن معاوية بن عبد بن جعفرٍ أن عبد الله بن عتبة بن مسعودٍ رضي الله عنه حدثه «أن رسول الله r قرأ في الـمغرب([15]) بـ{حم} الدخان». هذا حديث حسن أخرجه النسائي.
  • عن عدي بن ثابتٍ قال: سمعت البراء بن عازبٍ رضي الله عنهما يقول: «سمعت النبي r يقرأ في العشاء {والتين والزيتون}». هذا حديث صحيح أخرجه البخاري.
  • عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: «كان رسول الله r يقرأ في صلاة العشاء بـ«الشمس وضحـٰـها»([16]) وأشباهها من السور».

هذا حديث حسن أخرجه الترمذي عن عبدة بن عبد الله، وأبو العباس السراج عن محمد بن رافعٍ، كلاهما عن زيد بن الحباب فوقع لنا بدلا عاليا([17]).

  • وقد جاء نحو ذلك من أمره r بهذا السند إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي أن معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه صلى بأصحابه صلاة العشاء فقرأ {اقتربت الساعة} [سورة القمر: 1]، فقام رجل من قبل أن يفرغ([18]) معاذ فصلى وذهب، فقال فيه قولا شديدا، فأتى النبي r فاعتذر إليه وقال: إني كنت أعمل في نخلٍ لي وخفت على الماء([19])، فقال رسول الله r يعني لمعاذٍ: «صل بـ «الشمس وضحـٰـها» ونحوها من السور». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: كان معاذ بن جبلٍ يصلي بقومه فدخل حرام([20]) الـمسجد وهو يريد أن يسقي نخله فصلى مع القوم، فلما رأى معاذا طول بهم تجوز([21]) في صلاته ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ الصلاة ذكر له ذلك فقال: إنه منافق([22])، فبلغ ذلك الرجل فجاء إلى النبي r ومعاذ عنده فذكر له ذلك، فأقبل النبي r على معاذٍ فقال: «أفتان أنت؟!([23])» مرتين، «اقرأ بـ{اسم ربك الأعلى} [سورة الأعلى: 1] و«الشمس وضحـٰـها»([24]). هذا حديث صحيح أخرجه البزار.
  • عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه: قال أرسلني أمير من الأمراء([25]) إلى ابن عباسٍ رضي الله عنهما أسأله عن الاستسقاء فقال: «خرج رسول الله r متبذلا([26]) متضرعا متواضعا»، فذكر الحديث في الخطبة وفي ءاخره «فصلى كما يصلي في العيد». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله r يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح { الم (1) تنزيل} السجدة و{هل أتى على الإنسان}». هذا حديث صحيح أخرجه البخاري.
  • عن سعيد بن جبيرٍ عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله r» فذكر مثله. هذا حديث صحيح أخرجه ابن حبان.
  • عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: «كان رسول الله r يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة {الم (1) تنزيل} و{هل أتىٰ على الإنسان} يديم ذلك». هذا حديث حسن رواه الطبراني.
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله r يخفف ركعتي الفجر»، وذكرت {قل يا أيها الكافرون} و{قل هو الله أحد}. هذا حديث حسن أخرجه الطحاوي.
  • عن سمرة بن جندبٍ رضي الله عنه أن رسول الله r «قرأ في صلاة الجمعة بـ{سبح اسم ربك الأعلى} و{هل أتاك حديث الغاشية}». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله r: «نعم السورتان يقرأ بهما في ركعتي الفجر {قل يا أيها الكافرون} و{قل هو الله أحد}». أخرجه أحمد وإسناده حسن.
  • عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا قام فصلى ركعتي الفجر فقرأ في الأولى {قل يا أيها الكافرون} وفي الثانية {قل هو الله أحد}، فقال رسول الله r لإحداهما: «هذا عبد عرف ربه»، وفي الأخرى: «هذا عبد ءامن بربه». هذا حديث حسن أخرجه ابن حبان.
  • عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه رضي الله عنه قال: «كان رسول الله r يطيل الأولى من الصبح والظهر فظنننا أنه إنما يفعل ذلك ليدركه الناس». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وابن خزيمة.
  • عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: «كان النبي r يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر بقدر ثلاثين ءاية في كل ركعةٍ، وفي الأخيرتين بقدر خمس عشرة ءاية – أو قال: نصف ذلك – وفي العصر في الأوليين في كل ركعةٍ قدر خمس عشرة ءاية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك»([27]). هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن زيدٍ هو العمي – بفتح المهملة وتشديد الـميم – عن أبي العالية قال: اجتمع ثلاثون من أصحاب رسول الله r فقالوا: أما ما يجهر فيه فقد عرفناه فلا نقيس ما لا يجهر فيه، فاجتمعوا فما اختلف منهم اثنان «أن رسول الله r كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين قدر ثلاثين ءاية في كل ركعةٍ، وفي الركعتين الأخريين قدر النصف من ذلك، وكان يقرأ في العصر قدر النصف من قراءته في الركعتين الأوليين من الظهر، وفي الأخريين قدر النصف من ذلك». هذا حديث حسن، رواه أحمد وغيره، وزيد فيه مقال لكن يحسن حديثه بالشاهد الذي قبله.

[1])) قال الطبري في تفسيره (1/107): «وسميت أم القرءان لتقدمها على سائر سور القرءان غيرها وتأخر ما سواها خلفها في القراءة والكتابة. وذلك من معناها شبيه بمعنى فاتحة الكتاب».

وقال السيوطي في الإتقان (1/189): «جمعت جميع مقاصد القرءان ولذلك سميت أم القرءان».

[2])) قال القسطلاني في إرشاد الساري (2/85): «أي: في كل ركعةٍ منفردا أو إماما أو مأموما، سواء أسر الإمام أو جهر».

[3])) قال الشهاب الرملي في شرح أبي داود (4/550): «(فما زاد)، يعني: عليها، تعم السورة أو بعضها من الآي».

[4])) أي: شيئا بعدها من القرءان.

[5])) أي: صلاة الصبح.

[6])) قال الملا علي في المرقاة (2/538): «أي: إذا كان إماما، وذلك أغلبي أيضا لما يأتي أنه عليه الصلاة والسلام طول بهم حيث قرأ الأعراف في ركعتي الـمغرب. ومع هذا كان خفيفا عليهم بخلاف صلاة غيره عليه الصلاة والسلام».

[7])) في بعض الروايات: «الآية بعد الآية من سورة لقمان».

[8])) أي: نزه ذاته عما لا يليق به.

[9])) أي: قد أتاك حديث الداهية وهي القيامة، وسميت الغاشية لأنها تغشى الناس بشدائدها وتلبسهم أهوالها. وقال الزبيدي في تاج العروس (39/166): «والغاشية القيامة لأنها تغشى الخلق فتعم، وبه فسر قوله تعالى: {هل أتاك حديث الغاشية}، وفي الصحاح: لأنها تغشى بإفزاعها».

[10])) أي: بأحد شقي وجهه في حال التسليم أو بعد التسليم، قاله عبد الحق الدهلوي في شرح المشكاة (3/77).

[11])) قال شيخنا رحمه الله: «السماوات فناؤها يوم القيامة بتشققها وتغير لونها، اليوم لونها أخضر خفيف – أنتم تسمونها زرقاء، كل ما سوى الأبيض والأحمر العرب تسميه أخضر – واليوم هي ملساء ما فيها خروق ولا جبال ولا وهاد بل هي مستوية، لكن يوم القيامة تتشقق يصير فيها شقوق، هنا شق وهنا شق وهنا شق، ولونها يصير كالجلد الأحمر، كالجلد الذي دبغ بشيءٍ أحمر، ثم في النهاية توضع في الجنة».

[12])) أي: القصار. قال شيخنا رحمه الله: «لا يقال سورة صغيرة، مكروه تنزيها، يقال سورة قصيرة».

[13])) أي: سجدة التلاوة.

[14])) ولفظ الآية: {والليل إذا يغشىٰ} [سورة الليل: 1].

[15])) أي: في صلاة المغرب.

[16])) ولفظ الآية: {والشمس وضحـٰـها} [سورة الشمس: 1].

[17])) البدل أن يروي الحديث موافقا لمخرجه في شيخ شيخه مع العلو أيضا، وأما تقييد البدل بالعلو بأن يقال: «بدلا عاليا» فقد قال الحافظ ابن الصلاح رحمه الله: لا يطلق عليه اسم البدل إلا مع العلو، قاله الحافظ الزين العراقي في «التبصرة والتذكرة».

[18])) قال الفيومي في الـمصباح (2/470): «فرغ من الشغل فروغا من باب قعد، وفرغ يفرغ من باب تعب لغة لبني تميمٍ».

[19])) يعني: السقي.

[20])) قال البدر العيني في العمدة (5/238): «قال ابن الأثير: حرام ضد الحلال ابن ملحان، بكسر الـميم خال أنس بن مالكٍ. وقال بعضهم: وظن بعضهم أنه حرام بن ملحان خال أنس بن مالكٍ، لكن لم أره منسوبا في الرواية، ويحتمل أن يكون مصحفا من حزمٍ. قلت: عدم رؤيته منسوبا في الرواية لا يدل على أنه مصحف من حزم. وقال في «التلويح»: وهو في «مسند أحمد»: بسندٍ صحيحٍ عن أنسٍ: «كان معاذ يؤم قومه، فدخل حرام، يعني: ابن ملحان وهو يريد أن يسقي نخله، فلما رأى معاذا طول تحول ولحق بنخله يسقيه». وقيل: اسمه سليم رجل من بني سلمة».

[21])) أي: خفف بمعنى فارق الإمام.

[22])) قال الطيبي في شرح المشكاة (3/1003): «(أنافقت)، أي: فعلت ما يفعله الـمنافق من الـميل والانحراف عن الجماعة والتخفيف في الصلاة».

[23])) قال ابن الجوزي في كشف الـمشكل (3/37): «(أفتان أنت) استفهام إنكارٍ، والمعنى أتريد أن تصرف الناس عن صلاة الجماعة».

[24])) ولفظ الآية: {والشمس وضحـٰـها} [سورة الشمس: 1].

[25])) هو: الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، قاله الضياء المقدسي في «الـمختارة» (9/505).

[26])) قال ابن الأثير في النهاية (3/108): «التبذل: ترك التزين والتهيئ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع».

[27])) قال النووي في شرح مسلم (4/174): «اختلف العلماء في استحباب قراءة السورة في الأخريين من الرباعية والثالثة من الـمغرب، فقيل بالاستحباب وبعدمه، وهما قولان للشافعي رحمه الله تعالى».