السائب، عن عمر رضي الله عنه قال: ربما قعد([1]) على باب ابن مسعود رجال من قريش، فإذا فاء الفيء قال([2]): قوموا([3]) فما بقي فهو للشيطان، ثم لا يمر على أحد إلا أقامه، قال: ثم بينا هو كذلك إذ قيل: هذا مولى بني الحسحاس([4]) يقول الشعر، فدعاه فقال: كيف قلت؟ فقال:
ودع سليمى([5]) إن تجهزت غاديا([6])
| كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا([7])
|
فقال: حسبك، صدقت صدقت([8]).
يمر بنا نصف النهار أو قريبا منه([10]) فيقول: قوموا فقيلوا، فما بقي فللشيطان([11]).
([1]) ذكره الحافظ في الإصابة معزوا للمصنف هنا بلفظ: عن السائب عن عمر أنه كان لا يمر على أحد بعد أن يفيء الفيء إلا أقامه… اهـ قلت: فالذي يظهر أن قول (ربما قعد…) هو من قول السائب لا من كلام سيدنا عمر رضي الله عنه.
([3]) أي قوموا فقيلوا كما جاء مصرحا به في الرواية الأخرى وذلك لتناسب الحديث مع ترجمة الباب. اهـ قال الحجوجي: (قوموا) لأجل القائلة التي تعين على قيام الليل. اهـ.
([4]) قال الحافظ في الإصابة: بمهملات. اهـ.
([5]) البيت لسحيم مولى لبني الحسحاس كما في الإصابة. قلت: كذا نقله عن المصنف صاحب «كنز العمال»، وعليه فالبيت مخروم، ومولى بني الحسحاس هذا هو سحيم كما هو معروف، ورواية البيت المشهورة – كما في ديوانه-:
عميرة ودع إن تجهزت غاديا | كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا |
ورواه صاحب كتاب المجالسة وجواهر العلم:
هريرة ودع إن تجهزت غاديا | كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا |
([6]) كذا في (أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ك، ل): غاديا، وهذا ما نسبه الحافظ في الإصابة للمصنف هنا، وضبطها في (أ) بتنوين الفتح. اهـ قال الحجوجي: (غاديا) للدار الآخرة. اهـ وأما في (ج): أودع سليمن إن تجهزت غاديا، كفى شيب والإسلام للمرء ناهيا. اهـ وفي (ز): ودع سليمان إن تجهزت داعيا. اهـ وفي (ي): غازيا. اهـ.
([7]) قال الحجوجي: (ناهيا) لأن الشيب نذب الموت، والإسلام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. اهـ.
([8]) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر به نحوه، صححه الذهبي في تاريخه.
([9]) أبو جعفر ابن المديني البصري.
([10]) جاء في رواية عبد الرزاق في مصنفه (أو قبيله).
([11]) هو في جامع معمر عن سعيد بن نحوه، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر به، ومن طريقه أخرجه البيقهي في الشعب.
([12]) كذا ضبطت في (أ) وقيد ناسخ (ي) على الهامش: قوله: يجمعون أي يصلون صلاة الجمعة. اهـ قلت: قال في مختار الصحاح: جمع القوم تجميعا شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها. اهـ.
([13]) ضبطها في (ج): بفتح الياء. اهـ.
([14]) أخرجه أحمد وابن ماجه من طرق عن حميد به نحوه.
([15]) وأما في (د): الخميرة. اهـ.
([16]) قال الحافظ في الفتح: لم أقف على اسمه. اهـ.
([17]) قال في المصباح المنير: قال يقيل قيلا وقيلولة نام نصف النهار. اهـ وقال في النهاية: والقيلولة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. اهـ قال الحجوجي: (قالوا) أي ناموا وقت القيلولة. اهـ.
([18]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم كلاهما من طريق حماد بن زيد عن ثابن به نحوه، وليس عندهما لفظ محل الشاهد.