الخميس يناير 29, 2026

باب التوكل على الله

  • عن سلام([1]) بن شرحبيل عن حبة وسواءٍ ابني خالدٍ رضي الله تعالى عنهما قالا: أتينا رسول الله r فقال: «لا تيئسا من الرزق ما تهزهزت رؤوسكما([2])، فإن الإنسان تلده أمه أحمر لا قشر عليه، ثم يرزقه الله عز وجل». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن محمد بن محمدٍ الشيباني قال: أنشدنا نفطويه([3]) واسمه إبراهيم بن محمد بن عرفة:

لا تطلبن معيشة بمذلةٍ
واعلم بأنك نائل كل الذي

 

فليأتينك رزقك الـمحتوم
لك في الكتاب مسطر مختوم([4])

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: دخل النبي r على بلالٍ وعنده صبر([5]) من تمر فقال: «ما هذا يا بلال؟»، قال: تمر ادخرته لغدٍ، فقال: «أما تخشى أن يكون له قتار([6]) في نار جهنم([7])؟! أنفق بلال ولا تخشى من ذي العرش إقلالا([8])». هذا حديث حسن أخرجه الطبراني.

[1])) بتشديد اللام.

[2])) قال المناوي في فيض القدير (6/423): «(ما تهزهزت رؤوسكما)، أي: ما دمتما في قيد الحياة. (لا قشر عليه) المراد بالقشر: اللباس».

[3])) أحد مشاهير النحاة الكوفيين.

[4])) أي: مكتوب في اللوح الـمحفوظ.

[5])) جمع صبرةٍ، أي: كومةٍ.

[6])) القتار الدخان، قاله أبو عبيدٍ في «الغريبين» (5/1500)، وكتاب أبي عبيدٍ أعلى من كتاب ابن الأثير «النهاية» عند أهل اللغة، كان من السلف، قيل فيه: اجتمع له نصف العربية.

[7])) أي: أن يصيب العذاب من منع صرفه في الإنفاق الواجب.

[8])) أي: لا تخش فقرا وإعداما من مالك العرش وخالقه، قاله الملا علي في «المرقاة» (4/1332).