الجمعة مارس 6, 2026

 622- باب الظن

  • حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا

تدابروا([1])، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا»([2]).

  • حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة قال: أنا ثابت، عن أنس قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم مع امرأة من نسائه([3])، إذ مر به([4]) رجل، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا فلان([5])، هذه زوجتي([6]) فلانة»، قال: من كنت أظن به فلم أكن أظن بك، قال: «إن الشيطان يجري من ابن ءادم مجرى الدم»([7])([8]).
  • حدثنا يوسف بن يعقوب([9])، حدثنا يحيى بن سعيد([10]) أخو عبيد القرشي قال: حدثنا الأعمش،

 

عن أبي وائل، عن عبد الله([11]) قال: ما يزال المسروق منه يتظنى([12]) حتى يصير أعظم([13]) من السارق([14]).

  • حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة قال: أنا عبد الله([15]) بن عثمان بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة، عن بلال بن سعد الأشعري، أن معاوية كتب إلى أبي الدرداء: اكتب إلي فساق دمشق، قال: وما([16]) لي وفساق دمشق؟ ومن أين أعرفهم؟ فقال ابنه بلال([17]): أنا أكتبهم، فكتبهم، قال: من أين علمت؟ ما عرفت أنهم فساق إلا وأنت منهم، ابدأ بنفسك، ولم يرسل بأسمائهم([18])([19]).

([1]) قال في النهاية: أي لا يعطي كل واحد منكم أخاه دبره وقفاه فيعرض عنه ويهجره. اهـ وسقطت (ولا تدابروا) من شرح الحجوجي. اهـ.

([2]) تقدم برقم (410) من طريق همام عن أبي هريرة رضي الله عنه، والحديث أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن أبي الزناد به.

([3]) هي أم المؤمنين صفية رضي الله عنها.

([4]) قال الحافظ في الفتح: قوله: (مر رجلان من الأنصار) لم أقف على تسميتهما في شيء من كتب الحديث. اهـ ثم قال الحافظ: نعم رواه مسلم من وجه ءاخر من حديث أنس بالإفراد ووجهه ما قدمته من أن أحدهما كان تبعا للآخر فحيث أفرد ذكر الأصل وحيث ثنى ذكر الصورة. اهـ.

([5]) وفي (ي) زيادة: «إن». اهـ.

([6]) قال النووي في شرح مسلمك هكذا هو في جميع النسخ بالتاء قيل الياء وهي لغة صحيحة وإن كان الأشهر حذفها وبالحذف جاءت ءايات القرءان والإثبات كثير أيضا. اهـ.

([7]) قال النووي في شرح مسلم: قال القاضي (عياض) وغيره قيل هو على ظاهره وأن الله تعالى جعل له قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان مجاري دمه وقيل هو على الاستعارة لكثرة إغوائه ووسوسته فكأنه لا يفارق الإنسان كما لا يفارقه دمه. اهـ.

([8]) أخرجه مسلم عن القعنبي عن حماد به نحوه.

([9]) أبو يعقوب الكوفي الصفار.

([10]) أبو أيوب الأموي الكوفي.

([11]) هو ابن مسعود رضي الله عنه.

([12]) رسمها في (أ، ج، د، هـ، و، ي، ك): يتظنا، وفي البقية: يتظنى. اهـ قلتك قال في تاج العروس: والتظني: إعمال الظن، وأصله التظنن، فكثرت النونات فقلبت إحداهما ياء كما قالوا قصيت أظفاري والأصل قصصت. اهـ وقال الحجوجي: (يتظنا) يسيء الظن بالناس (حتى يصير أعظم من السارق) لاتهامه من هو بريء من التهمة. اهـ.

([13]) وفي تاريخ بغداد: حتى يكون أعظم إثما من السارق. اهـ.

([14]) أخرج نحوه البيهقي في الشعب عن عائشة مرفوعا ثم قال: وروينا عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع، وروى الخطيب في تاريخ بغداد عن الإمام أحمد استنكاره لهذا الحديث.

([15]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب هذا الحديث. اهـ.

([16]) كذا في (أ، هـ، ز، ح، ط)، وأما في البقية: ما لي. اهـ قلت: (ما لي) هو الموافق لما في تهذيب المزي.

([17]) بلال بن أبي الدرداء الأنصاري أبو محمد الشامي، قال المزي في تهذيبه: له ذكر في كتاب الأدب للبخاري وروى له أبو داود حديثا واحدا. اهـ.

([18]) قال الحجوجي: (ولم يرسل بأسمائهم) إلى معاوية، سترا على الناس ولحسن ظنه رضي الله عنه. اهـ.

([19]) لم أجد من أخرجه.