الخميس يناير 29, 2026

باب الصيد والذبائح

  • عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله r عن كل ذي نابٍ من السباع([1]) وكل ذي مخلبٍ([2]) من الطير». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن الصلت([3]) قال: قال رسول الله r: «ذبيحة الـمسلم حلال، ذكر اسم الله أو لم يذكر، إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله». رواه أبو داود في «الـمراسيل» ورجاله ثقات. والصلت تابعي صغير يقال له السدوسي ولحديثه هذا شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن عدي في ترجمة مروان بن سالمٍ، ومن طريقه البيهقي، ولفظه: «اسم الله على فم كل مسلمٍ»([4])، قاله لـما سئل عن الرجل يذبح وينسى أن يسمي.
  • وأخرج سعيد بن منصورٍ والدارقطني من حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: «الـمسلم فيه اسم الله([5]) وإن لـم يذكر التسمية» وهو موقوف صحيح الإسناد.

[1])) أي: ما يعدو بنابه كأسدٍ ونمرٍ وذئبٍ ودب وفيلٍ وقردٍ، قاله زكريا الأنصاري في «منحة الباري» (8/610)، وقال ابن الأثير في النهاية (2/337): «هو ما يفترس الحيوان ويأكله قهرا وقسرا».

[2])) قال النووي في شرح مسلم (13/82): «الـمخلب بكسر الميم وفتح اللام قال أهل اللغة: الـمخلب للطير والسباع بمنزلة الظفر للإنسان».

[3])) هو: التابعي الصلت مولى سويد بن منجوفٍ السدوسي.

[4])) وهو بمعنى ما رواه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» عن الإمام الشافعي قال: «لأن الـمسلم يذبح على اسم الله وإن نسي».

[5])) وأخرجه البيهقي في «السنن» بلفظ: «فإن الـمسلم فيه اسم من أسماء الله»، ومعناه: كالحديث السابق: «اسم الله على فم كل مسلمٍ»، وليس معناه أن يجوز تسمية الله مسلما. قال شيخنا رحمه الله: «لا يجوز أن يسمى الله مسلما، فليس من أسمائه تعالى الـمسلم بل اسمه السلام أي السالم من كل نقصٍ وعيبٍ. الـمسلم معناه: الـمنقاد، والله لا ينقاد بل ينقاد له، فلا يقال له مسلم».