الخميس مارس 12, 2026

182- باب الصبر على الأذى

  • حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى([1])، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس أحد» أو «ليس شيء أصبر([2]) على أذى يسمعه([3]) من الله عز وجل، وإنهم ليدعون([4]) له ولدا، وإنه ليعافيهم ويرزقهم»([5]).
  • حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش قال: سمعت شقيقا يقول: قال عبد الله([6]): قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمة، كبعض ما كان يقسم، فقال رجل من الأنصار: والله، إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله تعالى، قلت: أنا لأقولن للنبي صلى الله عليه وسلم، فأتيته وهو في أصحابه، فساررته، فشق ذلك على النبي([7]) صلى الله عليه وسلم وتغير وجهه، وغضب، حتى وددت أني لم أكن أخبرته، ثم قال: «قد أوذي موسى بأكثر من ذلك فصبر»([8]).

([1]) يعني الأشعري رضي الله عنه.

([2]) ضبطها في (أ) بالضم: أصبر. اهـ قال ابن العجمي في الناظر الصحيح على الجامع الصحيح: (أصبر): بالنصب، خبر (ليس) وفي أصلنا المصري: منصوب ومرفوع وهو جائز. اهـ وقال في عمدة القاري: إطلاق الصبر على الله بمعنى الحلم يعني حبس العقوبة عن مستحقها إلى زمن ءاخر وتأخيرها. اهـ.

([3]) كذا في (ب، ج، ح، ط): سمعه، وهو الموافق لما في صحيح المصنف بالإسناد نفسه، وأما في (أ، د، و، ز، ي، ك، ل): يسمعه. اهـ كذا في شرح الحجوجي عازيا للمصنف هنا. اهـ.

([4]) ضبطها ناسخ (أ): بتسكين الدال. اهـ قلت: كذا في النسخة السلطانية لصحيح المصنف، قال في إرشاد الساري: واللام في ليدعون للتأكيد وداله ساكنة أي ينسبون إليه ما هو منزه عنه. اهـ.

([5]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ولفظه وأخرجه كذلك ومسلم من طرق عن الأعمش به نحوه.

([6]) يعني ابن مسعود رضي الله عنه.

([7]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وفي صحيح المصنف بنفس الإسناد، وأما في باقي النسخ: عليه. اهـ.

([8]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ولفظه وأخرجه كذلك ومسلم من طرق عن الأعمش به نحوه.