الأربعاء مارس 4, 2026

 382- باب الشعر([1]) حسن كحسن الكلام ومنه قبيح

  • حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن زياد، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن مروان الحكم([2])، عن عبد الرحمٰن بن الأسود، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن([3]) من الشعر حكمة»([4]).
  • حدثنا محمد بن سلام قال: أنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشعر بمنزلة الكلام، حسنه([5]) كحسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام»([6]).
  • حدثنا سعيد بن تليد قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني جابر بن إسماعيل، وغيره، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أنها كانت تقول: الشعر منه حسن ومنه قبيح، خذ بالحسن ودع القبيح، ولقد رويت من شعر كعب بن مالك أشعارا منها القصيدة فيها أربعون بيتا، ودون ذلك([7]).
  • حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه قال: قلت لعائشة: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر؟ فقالت: كان يتمثل بشيء من شعر عبد الله بن رواحة([8]): ويأتيك بالأخبار من لم تزود([9]).
  • حدثنا موسى قال: حدثنا مبارك قال: حدثنا الحسن، أن الأسود بن سريع حدثه قال: كنت شاعرا فقلت: يا رسول الله، امتدحت ربي، فقال: «أما إن ربك يحب الحمد»، وما استزادني على ذلك([10]).

([1]) وفي (د) زيادة: منه. اهـ.

([2]) كذا في (أ)، وهو الصواب كما في التاريخ الكبير للمصنف، وانظر الحديث في كتابنا برقم (858)، وأما في (ح، ط): عن أبي بكر بن عبد الرحمٰن، عن عبد الرحمٰن، عن مروان ابن الحكم، عن أبي بن كعب. اهـ وفي البقية: عن أبي بكر بن عبد الرحمٰن بن الأسود عن أبي بن كعب. اهـ.

([3]) كذا في (د، ح، ط): إن. اهـ والظاهر أن «إن» سقطت من (أ)، لأن ناسخ (أ) ضبط «حكمة» بتنوين النصب. وسقطت من بقية النسخ ومن شرح الحجوجي. اهـ.

([4]) انظر تخريج الحديث رقم (858).

([5]) وفي الفتح عازيا للفظ المصنف هنا: فحسنه. اهـ ومثله في النجاح. اهـ.

([6]) أخرجه الطبراني في الأوسط والدارقطني في سننه وابن الجوزي في العلل المتناهية من طرق عن عبد الرحمٰن بن زياد به، قال الهيثمي في المجمع: إسناده حسن، وضعفه الحافظ في الفتح، وفي الباب من حديث عائشة رضي الله عنها، حسنه النووي في الأذكار.

([7]) لم أجد من أخرجه، ذكره الحافظ في الفتح بعد عزوه للمصنف هنا ثم قال: وسنده حسن. اهـ.

([8]) ظاهره يوهم أن هذا البيت لابن رواحة، والمعروف أنه لطرفة بن العبد من معلقته كما تقدم، فيحتمل أن ابن رواحة ضمنه شعره، أو تحمل الرواية على أن عائشة أرادت التمثيل بمثالين، الأول: تمثل النبي بشعر ابن رواحة، والثاني تمثله صلى الله عليه وسلم ببيت طرفة، على تقدير واو العطف بين الكلامين، أو تكون الواو المذكورة هي العاطفة وليست من البيت، ومما يؤيد حمل الكلام على هذا الوجه ما ورد في كثير من المصادر منها: مسند ابن الجعد، وشرح مشكل الآثار للطحاوي، وشرح السنة للبغوي أن عائشة قالت بعد «كان يتمثل من شعر عبد الله بن رواحة». وربما قال: «ويأتيك بالأخبار من لم تزود». والذي يحسم ذلك أن ابن أبي شبة روى في مصنفه وأحمد في مسنده عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استراث الخبر تمثل ببيت طرفة: «ويأتيك بالأخبار من لم تزود». اهـ.

([9]) أخرجه ابن الجعد في مسنده عن شريك به، وأخرجه إسحاق وأحمد في مسنديهما والترمذي في جامعه وفي الشمائل والنسائي في الكبرى والطحاوي في مشكل الآثار والبغوي في شرح السنة من طرق عن شريك به، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والحديث تقدم من طريق أخرى برقم (792).

([10]) تقدم قريبا للمصنف هنا عن شيخه سعيد بن سليمان عن مبارك به نحوه، انظر تخريج الحديث رقم (861).