قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلامٍ فحدثته بمجلسي مع كعبٍ وبما حدثته عن رسول الله r في يوم الجمعة وبما قال كعب يعني أولا، فقال: كذب كعب([2])، قلت: ثم قرأ كعب التوراة فقال: هي في كل جمعةٍ، فقال عبد الله بن سلامٍ: لقد علمت أية ساعةٍ هي، فقلت له: أخبرني بها ولا تضنن علي([3])، فقال: في ءاخر ساعةٍ من يوم الجمعة([4])، قال أبو هريرة: كيف يكون ذلك وهي ساعة لا يصلى فيها؟ فقال عبد الله بن سلامٍ: ألم يقل النبي r: «من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاةٍ حتى يصلي»، فقلت: بلى، فقال: فهو ذاك.
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن عبد الرحمـٰـن بن مهدي وأبو داود عن القعنبي كلاهما عن مالكٍ، وأخرجه الترمذي عن إسحاق بن موسى عن معن بن عيسى عن مالكٍ، قال الترمذي: حسن صحيح.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله r قال: «يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة فيها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا ءاتاه إياه فالتمسوها([5]) ءاخر ساعةٍ بعد العصر». هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود.
[1])) قال الشهاب الرملي (5/461): «أي: مما يليق أن يدعو به الـمسلم».
[2])) أي: أخطأ.
[3])) أي لا تكتمها. قال أبو الوليد الباجي في الـمنتقى (1/202): «(ولا تضنن علي) لا تبخل علي بالعلم الذي ينتفع به».
[4])) ومن مشاهداتنا لشيخنا رحمه الله أنه كان يكثر الدعاء يوم الجمعة قبل الـمغرب بنحو ثلث ساعةٍ.
[5])) أي: فاطلبوها.