الثلاثاء مارس 3, 2026

 293- باب الدعاء عند الاستخارة

  • حدثنا مطرف([1]) بن عبد الله أبو المصعب قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال([2])، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كالسورة من القرءان: «إذا هم أحدكم([3]) بالأمر فليركع ركعتين ثم يقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر([4])، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم([5]) هذا الأمر خيرا لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري»، أو قال: «في([6]) عاجل أمري وءاجله، فاقدره لي([7])، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري»، أو قال([8]): «عاجل أمري وءاجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به([9])، ويسمي([10]) حاجته»([11]).
  • حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا سفيان بن حمزة قال: حدثني كثير بن زيد، عن عبد الرحمن بن كعب قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد – مسجد الفتح- يوم الاثنين ويوم الثلاثاء([12]) ويوم الأربعاء([13])، فاستجيب له بين الصلاتين من يوم الأربعاء. قال جابر: ولم ينزل بي أمر مهم غائظ([14]) إلا توخيت([15]) تلك الساعة، فدعوت الله فيه بين الصلاتين يوم الأربعاء في تلك الساعة، إلا عرفت الإجابة([16]).
  • حدثنا علي، حدثنا([17]) خلف بن خليفة قال: حدثني حفص ابن أخي أنس، عن أنس قال([18]): كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا رجل فقال: يا بديع السماوات، يا حي يا قيوم، إني أسألك. فقال: «أتدرون بما([19]) دعا؟ والذي نفسي بيده، دعا الله عز وجل باسمه الذي إذا دعي به أجاب»([20]).
  • حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أنه سمع عبد الله بن عمرو قال: قال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: «قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي من عندك مغفرة، إنك أنت الغفور الرحيم»([21]).

([1]) بضم الميم وفتح الطاء المهملة وتشديد الراء المكسورة وبالفاء.

([2]) ورسمها بالياء في (و، ز، ح، ط، ي)، والمثبت من (أ) والبقية. اهـ قلت: وكلاهما صحيح. قال الحجوجي: (الموالي) بفتح الميم وتخفيف الواو، جمع مولى. اهـ.

([3]) كذا في (أ، د، ح، ط): إذا هم أحدكم بالأمر. اهـ وهو الموافق لما في صحيح المصنف من طريق قتيبة ومعن بن موسى كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الموالي به. اهـ وأما في بقية النسخ: إذا هم بالأمر. اهـ وهو الموافق لما في صحيح المصنف بنفس السند. اهـ قلت: وفي هامش النسخة السلطانية: وقع في المتن المطبوع «إذا هم أحدكم بالأمر» وليس لفظ «أحدكم» في شيء من الفروع المعتمدة بيدنا ولا في نسخة القسطلاني، مصححه. اهـ.

([4]) قال القاري في شرح مسند أبي حنيفة: «وتقدر ولا أقدر» بكسر الدال، وهو الرواية في أكثر الأصول. اهـ.

([5]) وفي (د): أن هذا الأمر خير لي. اهـ وهي موافقة لما في صحيح المصنف بهذا السند. والمثبت من (أ) وبقية النسخ، وهي الموافقة لرواية أبي ذر عن الحموي والمستملي، قاله في إرشاد الساري. اهـ.

([6]) وحرف (في) مثبت في نسخ الأدب المفرد وفي صحيح المصنف لا كما ادعى الألباني أنها مقحمة من بعض النساخ وغير ثابتة في صحيح المصنف، ولا عند غيره ممن خرج الحديث. اهـ.

([7]) كذا في رواية المصنف في صحيحه بنفس السند، وأما من طريق قتيبة ومعن بن موسى كلاهما عن عبد الرحمٰن بن أبي الموالي به، زيادة: ويسره لي، ثم بارك لي فيه. اهـ.

([8]) وفي النسخة السلطانية لصحيح المصنف بنفس السند زيادة: في. اهـ.

([9]) كذا في (ب، د، ل): «ثم رضني به»، وهي موافقة لما في صحيح المصنف بهذا السند. وأما في (أ)، وبقية النسخ: «ثم رضني»، قال في إرشاد الساري: والذي في السلطانية لأبي ذر عن الكشميهني ورضني. اهـ.

([10]) وفي شرح الحجوجي: ثم يسمي حاجته. اهـ.

([11]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده هنا، وأخرجه كذلك من طرق عن عبد الرحمٰن بن أبي الموال.

([12]) كذا في (أ) بفتح الثاء. اهـ ووجدتها في نسخة مسند أحمد بضبط القلم: بالفتح. اهـ قال في القاموس: ويوم الثلاثاء، بالـمد، ويضم. اهـ.

([13]) قال في القاموس: والأربعاء: من الأيام، مثلثة الباء ممدودة. اهـ.

([14]) من الغيظ وهو الغضب أو أشده، قال في التاج: غاظه يغيظه غيظا فهو غائظ وذلك مغيظ. اهـ وجاء في رواية مسند الإمام أحمد (غليظ). قال الحجوجي: (غائظ) يحصل لي بسببه غيظ، وفي رواية: مهم غليظ. اهـ.

([15]) قال في المغني: توخيته أتوخاه قصدت إليه وتعمدت فعله وتحريت فيه. اهـ.

([16]) أخرجه ابن سعد في الطبقات من طريق عبيد الله بن عبد المجيد عن كثير بسند المصنف هنا، وأخرجه أحمد والبزار كما في الكشف وابن عبد البر في التمهيد من طرق عن كثير عن عبد الله بن عبد الرحمٰن بن كعب عن جابر به، وقد ذكر البوصيري في الإتحاف الطريقين فيبعد التصحيف في إحداهما (يروي الاثنان عن جابر)، قال المنذري في ترغيبه: رواه أحمد والبزار وغيرهما وإسناد أحمد جيد، وقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات، ووثق المسهودي في وفاء الوفا رجال أحمد كذلك.

([17]) كذا في (أ، ح، ط)، وهو الصواب، وفي البقية: بن. اهـ.

([18]) زيادة 6قال» من (أ، د، ح، ط).

([19]) هذا الرسم (بما) وهذا (بم) كلاهما صحيح ولكن حذف الألف أكثر. اهـ كما في النهاية.

([20]) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى والبغوي في شرح السنة وابن حبان والطبراني في الدعاء والحاكم وأبو يعلى في مسنده والضياء في المختارة من طرق عن خلف بن خليفة به، والحديث صححه ابن حبان والحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد والطبراني في الصغير ورجال أحمد ثقات. اهـ قال ابن علان في الفتوحات الربانية: حديث صحيح أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد، ورجاله ثقات مخرج لهم في الصحيح. اهـ.

([21]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه، وأخرجه كذلك ومسلم من طرق عن يزيد به نحوه.