الخميس يناير 22, 2026

باب الخطبة وءادابها

  • عن عدي بن حاتـمٍ رضي الله عنه أن رجلا خطب عند النبي r فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد([1])، ومن يعصهما فقد غوى، فقال النبي r: «بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله»([2]). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة.
  • عن أبي نضرة هو المنذر بن مالكٍ قال: حدثني من شهد خطبة النبي r وهو يخطب الناس على بعيٍر فقال: «يا أيها الناس إن أباكم واحد([3])، وإن ربكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي([4]) ولا لأسود على أحمر([5]) إلا بالتقوى، وليبلغ الشاهد الغائب». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن محمد بن كعبٍ القرظي عن الـمغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: «قام فينا رسول الله r مقاما فأخبرنا بما يكون في أمته إلى يوم القيامة([6])، وعاه من وعاه ونسيه من نسيه». هذا حديث حسن غريب أخرجه أحمد في «مسنده».
  • عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «قام فينا رسول الله r مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه». هذا حديث صحيح أخرجه البخاري تعليقا([7]).

[1])) بفتح الشين وكسرها.

[2])) قال شيخنا رحمه الله: «وإنما قال له الرسول r ذلك لأن كلامه يوهم التسوية بين الله والرسول لأنه جمع بينهما في ضميرٍ واحدٍ، معناه: لا تجمع بيني وبين الله في ضميرٍ واحدٍ في مثل هذا الـمقام لأن هذا يوهم التسوية».

فسئل رحمه الله: ما الجمع بين قوله r: «بئس الخطيب أنت» لجمعه بين الله والرسول في ضميرٍ واحدٍ وبين قوله عليه السلام: «أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما»؟

فقال رحمه الله: «هذا في مقام المحبة، أما ذاك في مقامٍ ءاخر، هذا ما فيه إيهام التسوية. ثم هناك الجمع بين الله والرسول r في ضميرٍ واحد فيه إفراد، اسم الله مفرد واسم الرسول مفرد، بعد الإفراد لا يوهم لأنه سبق ذكرهما بالإفراد».

[3])) يعني رسول الله ءادم r.

[4])) قال شيخنا رحمه الله: «العجمي من كان جنسه من غير العرب كالحبشة والفرس والروم، أما الأعجمي فهو من لا يحسن اللغة العربية ولو كان عربيا جنسا».

[5])) قال شيخنا رحمه الله: «المقصود بالأحمر هنا ما هو مقابل الأسود، في لغة العرب إذا قيل: أحمر فمعناه: مقابل الأسود، الأبيض يدخل في الأحمر».

[6])) أي: ببعض ما يحصل قبل قيام الساعة.

[7])) سبق معنى التعليق ءاخر باب «إفشاء السلام».