الأربعاء فبراير 18, 2026

 601- باب الختان للكبير

  • حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن

أبي هريرة قال: اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن عشرين ومائة([1])، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة.

قال سعيد: إبراهيم أول من اختتن، وأول([2]) من أضاف، وأول من قص الشارب([3])، وأول من قص الظفر، وأول من شاب، فقال: يا رب، ما هذا؟ قال: وقار([4])، قال: يا رب، زدني وقارا([5])([6]).

  • حدثنا محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أنا معتمر([7]) قال: حدثني سلم([8]) بن أبي الذيال، وكان صاحب حديث([9])، قال: سمعت الحسن([10]) يقول: أما تعجبون لهذا؟ يعني: مالك بن المنذر عمد إلى شيوخ من أهل كسكر([11]) أسلموا، ففتشهم فأمر بهم فختنوا، وهذا([12]) الشتاء، فبلغني أن بعضهم مات([13])، ولقد أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الرومي والحبشي فما فتشوا عن شيء([14]).
  • حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال: حدثني سليمان بن بلال، عن يونس، عن ابن شهاب قال: كان([15]) الرجل إذا أسلم أمر بالاختتان وإن كان كبيرا([16]).

([1]) وأما في (د) زيادة: سنة. اهـ وفي شرح الحجوجي: وهو ابن مائة وعشرين سنة. اهـ قلت: ووقع في الموطأ موقوفا عن أبي هريرة وعند ابن حبان مرفوعا: أن إبراهيم اختتن وهو ابن مائة وعشرين سنة، ووقع في ءاخر كتاب العقيقة لأبي الشيخ من طريق أخرى مثله، وزاد: وعاش بعد ذلك ثمانين سنة فعلى هذا يكون عاش مائتي سنة. قال النووي في شرح مسلم: وهو متأول أو مردود. اهـ قال في الفتح: وجمع بعضهم بأن الأول حسب من مبدأ نبوته والثاني من مبدأ مولده. اهـ وقال أيضا: والأول أشهر وهو أنه اختتن وهو ابن ثمانين وعاش بعدها أربعين. اهـ.

([2]) وقيد ناسخ (ب) على الهامش: أوليات لإبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام. اهـ.

([3]) قال القاري في المرقاة: يمكن أن يحمل قصة على المبالغة فيه فيكون من خصوصياته وتبعه من بعده. اهـ.

([4]) قال القاري في المرقاة: أي هذا وقار أي سببه، والوقار رزانة العقل والتأني في العمل، ويترتب عليه الصبر والحلم والعفو وسائر الخصال الحميدة. اهـ.

([5]) قال ف المرقاة: وفي العدول عن قوله: «رب زدني شيبا» نكتة لطيفة لا تخفى، ولهذا زاد الله نبينا صلى الله عليه وسلم وقارا مع أنه لم يزده شيبا لما تقدم والله أعلم. اهـ.

([6]) أخرجه البيهقي في الشعب من طريق جعفر بن عون وابن عبد البر في التمهيد من طريق (1244)، وقد صحح البيهقي في الشعب وقفه.

([7]) هو ابن سليمان. اهـ.

([8]) كذا في (أ، هـ، ح، ط): سلم، وهو الصواب، قلت: قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب حديثا ومسلم حديثا وأبو داود حديثا. اهـ وأما في بقية النسخ: سالم. اهـ.

([9]) من قول معتمر.

([10]) يعني البصري.

([11]) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: كسكر: بالفتح ثم السكون، وكاف أخرى، وراء، معناه عامل الزرع: كورة واسعة ينسب إليها الفراريج الكسكرية لأنها تكثر بها جدا، رأيتها أنا، تباع فيها أربعة وعشرون فروجا كبارا بدرهم واحدا، … وقصبها اليوم واسط القصبة التي بين الكوفة والبصرة، … وقال الهيثم بن عدي: لم يكن بفارس كورة أهلها أقوى من كورتين كورة سهلية وكورة جبلية، أما السهلية فكسكر وأما الجبلية فأصبهان. اهـ.

([12]) وفي الوقوف والترجل من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل للخلال: في هذا الشتاء. اهـ قال الحجوجي: (وهذا الشتاء) فأضر بهم ذلك. اهـ.

([13]) قال الحجوجي: (مات) من ذلك. اهـ.

([14]) أخرجه الخلال في الوقوف والترجل من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه عن معتمر به نحوه. اهـ.

([15]) كذا في أصولنا الخطية: كان. اهـ.

([16]) لم أجد من أخرجه من هذا الوجه.