الأربعاء فبراير 18, 2026

 552- باب الجلوس على السرير

  • حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا [عبيد الله] ([1]) بن مضارب، عن العريان بن الهيثم قال: وفد أبي إلى معاوية، وأنا غلام، فلما دخل عليه قال: مرحبا مرحبا، ورجل قاعد معه على السرير، قال: يا أمير المؤمنين، من هذا الذي ترحب به؟ قال: هذا سيد أهل المشرق، وهذا([2]) الهيثم بن الأسود، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا عبد الله بن عمرو بن العاص، قلت له: يا أبا فلان، من أين يخرج الدجال؟ قال: ما رأيت أهل بلد أسأل عن بعيد، ولا أترك للقريب من أهل بلد أنت منه، ثم قال: يخرج من أرض العراق، ذات([3]) شجر ونخل([4]).
  • حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، حدثنا خالد بن دينار، عن أبي العالية قال: جلست مع ابن عباس على سرير([5]).

1161م- حدثنا علي بن الجعد قال: أنا شعبة، عن أبي جمرة قال: كنت أقعد مع ابن عباس، فكان يقعدني على سريره، فقال لي: أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي([6])، فأقمت عنده شهرين([7]).

  • حدثنا عبيد، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا خالد بن دينار أبو خلدة قال: سمعت أنس بن مالك، وهو مع الحكم([8]) أمير بالبصرة([9]) على السرير، يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد بكر بالصلاة([10]).
  • حدثنا عمرو بن منصور، حدثنا مبارك يعني ابن فضالة([11])، حدثنا الحسن، حدثنا أنس بن مالك

 

قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو على سرير مرمول([12]) بشريط، تحت رأسه وسادة([13]) من أدم([14]) حشوها ليف، ما بين جلده وبين السرير ثوب، فدخل عليه عمر فبكى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك يا عمر؟» فقال([15]): أما والله ما أبكي يا رسول الله، ألا أكون أعلم أنك أكرم على الله عز وجل من كسرى وقيصر، وهما([16]) يعيثان([17]) فيما يعيثان فيه من الدنيا، وأنت يا رسول الله بالمكان الذي أرى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى يا عمر أن تكون لهما([18]) الدنيا ولنا الآخرة؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «فإنه كذلك»([19]).

  • حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي رفاعة العدوي قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب([20])، فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، فأقبل إلي([21]) وترك خطبته، فأتي([22]) بكرسي خلت قوائمه حديدا، قال حميد: أراه خشبا أسود، حسبه حديدا، فقعد عليه، فجعل يعلمني مما علمه الله عز وجل، ثم أتم خطبته، لآخرها([23])([24]).
  • حدثنا يحيى([25])، قال: حدثنا وكيع، عن موسى بن دهقان قال: رأيت ابن عمر جالسا على سرير عروس، عليه ثياب حمر([26]).

1165م- وعن أبيه([27])، عن عمران([28]) بن مسلم قال: رأيت أنسا جالسا على سرير واضعا([29]) إحدى رجليه على الأخرى([30]).

([1]) وأما في أصولنا الخطية: عبد الله. اهـ والصواب ما في تهذيب المزي عبيد الله مصغرا، قال الحافظ في تهذيب التهذيب: هو عبيد الله، كذا وقع في بعض نسخ كتاب الأدب مصغرا وفي بعضها وقع مكبرا وهو تصحيف من الناسخ وقد ذكره ابن أبي حاتم ويعقوب بن سفيان وابن حبان في الثقات فيمن اسمه عبيد الله ولكنهم لم يذكروا له شيخا غير حصين. اهـ.

([2]) سقطت الواو في تهذيب المزي، وهو الذي يقتضيه السياق.

([3]) وأما في (د): أرض ذات. اهـ وفي (ز): وذات. اهـ.

([4]) لم أجد من أخرجه هكذا.

([5]) أخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه والدينوري في المجالسة والبيهقي في المدخل وابن عساكر في تاريخ دمشق وأبو الشيخ في النوادر والنتف كما في المداوي للغماري جميعهم من طريق يحيـى بن زكريا بن أبي زائدة عن خالد بن دينار به نحوه.

([6]) قال الكوراني في الكوثر الجاري: ولهذا الكلام سبب وهو أن ابن عباس كان يفتي بالتمتع في الحج، وبعض الناس يخالفونه منهم عمر بن الخطاب، فرأى أبو جمرة في المنام أن رجلا أو ملكا يقول له: حج مبرور وعمرة متقبلة، فقال البن عباس فقال: الله أكبر، سنة أبي القاسم، وكان يكرمه لذلك. اهـ.

([7]) أخرجه المصنف في صحيحه من طرق عن شعبة به نحوه.

([8]) قال الحافظ في الفتح: هو ابن أبي عقيل الثقفي كان نائبا عن ابن عمه الحجاج بن يوسف. اهـ.

([9]) كذا في (أ، ب، ك، ل): البصرة، كما في سنن البيهقي وغيره وهو الموافق لما في الفتح عن لفظ المصنف هنا. وأما في البقية: بالبصرة. اهـ.

([10]) أخرجه البيهقي في الكبرى من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن عبيد به، وأخرجه المصنف في صحيحه من طرق أخرى عن أبي خلدة خالد بن دينار به نحوه، وليس في متن الصحيح لفظ محل الشاهد، وأخرجه كذلك بدونه المصنف في صحيحه معلقا عن يونس بن بكير به، قال الحافظ في الفتح: أخرجه الإسماعيلي من وجه ءاخر عن يونس وزاد: يعني الظهر. اهـ.

([11]) زيادة: «يعني ابن فضالة» من (أ، د، هـ، ح، ط).

([12]) أي منسوج، قال القاري في المرقاة: والمراد أنه كان السرير قد نسج وجهه بالسعف ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير ذكره الطيبي. اهـ قلت: رمل السرير رملا: إذا رمل شريطا أو غيره فجعله ظهرا له، كأرمله، يقال: رملت السرير وأرملته: إذا نسجته بشريط من خوص أو ليف. قال ابن الأثير في النهاية: والمراد أنه كان السرير قد نسج وجهه بالسعف، ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير، وقد تكرر في الحديث. اهـ.

([13]) قال القاري: أي مخدة. اهـ.

([14]) قال القاري: بفتحتين أي جلد. اهـ.

([15]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط): فقال، وأما في البقية: قال. اهـ.

([16]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط): وهما، وأما في البقية: فهما. اهـ.

([17]) كذا في (أ، ج، هـ، و، ز، ح، ي)، وأما في البقية وشرح الحجوجي: يعيشان، في الموضعين. اهـ قال ابن الأثير في النهاية: عاث في ماله يعيث عيثا وعيثانا إذا بذره وأفسده وأصل العبث الفساد. اهـ.

([18]) كذا في (أ، ب، ل): لهما، وأما في البقية: لهم. اهـ.

([19]) أخرجه أحمد في المسند وفي الزهد وأبو يعلى والبزار في مسنديهما وابن أبي الدنيا في الجوع والحربي في غريب الحديث وابن أبي عاصم في الزهد، وابن حبان والبيهقي في الدلائل من طرق عن مبارك بن فضالة به نحوه مختصرا ومطولا، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثقه جماعة وضعفه جماعة.

([20]) وأما في (أ): يختطب، والمثبت من البقية: يخطب. اهـ.

([21]) قال النووي في شرح مسلم: فيه استحباب تلطف السائل في عبارته وسؤاله العالم، وفيه تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ورفقه بالمسلمين وشفقته عليهم وخفض جناحه لهم، وفيه المبادرة إلى جواب المستفتي وتقديم أهم الأمور فأهمها ولعله كان سأل عن الإيمان وقواعده المهمة وقد اتفق العلماء على أن من جاء يسأل عن الإيمان وكيفية الدخول في الإسلام وجب إجابته وتعليمه على الفور، وقعوده صلى الله عليه وسلم على الكرسي ليسمع الباقون كلامه ويروا شخصه الكريم. اهـ.

([22]) كذا ضبطها في (أ، ب، ط، ل)، وهي هكذا في صحيح مسلم. اهـ.

([23]) كذا في (أ)، وأما في بقية النسخ: ءاخرها، إلا في (ح، ط) فقط: ثم أتم خطبته. اهـ وفي بعض مصادر التخاريج: ثم أتى خطبته وأتم ءاخرها. وفي البعض الآخر: ثم أتى خطبته فأتم ءاخرها. اهـ قال تقي الدين المقريزي في إمتاع الأسماع: وخرجه البخاري في الأدب المفرد، ولفظه: عن أبي رفاعة العدوي قال: انتهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله! رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، فأقبل علي وترك خطبته، فأتى بكرسي خلت قوائمه حديدا، قال حميد: أراه خشبا أسود حسبه حديدا، فقعد عليه، فجعل يعلمني مما علمه الله عز وجل، ثم أتم خطبته ءاخرها. اهـ.

([24]) أخرجه مسلم عن شيبان عن سليمان به نحوه.

([25]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط)، قلت: هو ابن جعفر البيكندي. اهـ وأما في البقية: تميم. اهـ.

([26]) لم أجد من أخرجه.

([27]) يعود الضمير إلى وكيع المذكور في إسناد الأثر الذي قبله، أي وكيع يروي عن أبيه الجراح وهو عن عمران. اهـ.

([28]) هو المنقري أبو بكر البصري القصير. اهـ.

([29]) قال السندي في حاشية المسند: يدل على أن ما جاء من النهي عن ذلك، فليس على إطلاقه، بل هو مخصوص إذا خيف الكشف بذلك، وإلا فلا بأس بذلك. اهـ.

([30]) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه والطحاوي في شرح معاني الآثار كلاهما من طريق سفيان وابن سعد في الطبقات من طريق إسرائيل كلاهما (يعني سفيان وإسرائيل) عن عمران بن مسلم به نحوه.