باب التعزية
يستحب التعزية لـمـا رواه ابن ماجه والبيهقي، بإسناد حسن[1]، عن عمرو بن حزم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبته إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة“.اهـ ومعناها الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد الأجر والتحذير من الوزر بالجزع والدعاء للميت بالمغفرة والمصاب بجبر المصيبة وتعم جميع أهله. ووقتها من حين الموت إلى حين الدفن وبعد الدفن إلى ثلاثة أيام تقريبا وهي بعد الدفن أفضل لاشتغال أهل الميت بتجهيزه إلا أن يرى من أهل الميت جزعا شديدا فيختار تقديمها ليصبرهم، ويكره كراهة تنـزيهية بعد الثلاثة لما فيها من تجديد الـحزن بعد سكونه إلا إذا كان المعزي أو صاحب المصيبة غائبا حال الدفن واتفق رجوعه بعد الثلاثة. ويقول في تعزية المسلم بالمسلم: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك.
[1] سنن ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عزى مصابا، السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الجنائز، باب ما يستحب من تعزية أهل الميت رجاء الأجر في تعزيتهم. حسنه الحافظ النووي في الأذكار، كتاب أذكار المرض والموت وما يتعلق بهما، باب التعزية. وحسنه الحافظ السيوطي في الجامع الصغير، باب: حرف الميم.