الخميس مارس 12, 2026

 212- باب التطاول في البنيان

  • حدثنا إسماعيل قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان»([1]).
  • حدثنا محمد([2]) قال: أنا عبد الله، قال: أنا حريث([3]) بن السائب قال: سمعت الحسن يقول: كنت أدخل بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان بن عفان فأتناول سقفها بيدي([4])([5]).
  • ([6])وعن عبد الله قال: أنا داود بن قيس، قال: رأيت الحجرات من جريد النخل مغش([7]) من خارج بمسوح([8]) الشعر، وأظن عرض البيت من باب الحجرة إلى باب البيت نحوا من ست أو سبع أذرع، وأحزر([9]) البيت([10]) الداخل عشرة([11]) أذرع، وأظن سمكه([12]) بين الثمان والتسع([13]) نحو([14]) ذلك، ووقفت عند باب عائشة فإذا هو مستقبل([15]) المغرب([16]).
  • ([17])وعن عبد الله، قال: أخبرنا علي بن مسعدة([18])، عن عبد الله الرومي قال: دخلت على أم طلق فقلت: ما أقصر سقف بيتك هذا؟ قالت: يا بني إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كتب إلى عماله: أن لا تطيلوا بناءكم، فإنه من شر أيامكم([19]).

([1]) أخرجه المصنف في صحيحه مطولا من طريق شعيب عن أبي الزناد به.

([2]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في بقية النسخ ساقط، ومحمد هذا هو محمد بن مقاتل المروزي شيخ البخاري، وعبد الله هذا هو عبد الله بن المبارك، كما في الطبقات لابن سعد وقصر الأمل لابن أبي الدنيا. اهـ قلت: (حدثنا محمد) سقطت من شرح الحجوجي، وذكر أن عبد الله الراوي عن حريث هنا هو ابن صالح الجهني شيخ المصنف، والصواب ما أثبتناه لورودها في بعض الأصول، ولمجيئها أي طريق محمد بن مقاتل المروزي في بعض المصادر، زيادة أن علماء الرجال كالمزي ذكروا رواية ابن المبارك عن حريث في الأدب المفرد، بخلاف ابن صالح، فلم ينصوا على رواية عنه بالمرة، والله الموفق للصواب. اهـ.

([3]) بضم الحاء وفتح الراء وسكون الياء وبالثاء المثلثة.

([4]) هكذا ضبطها ناسخ (أ، ج) بكسر الدال وسكون الياء، للإفراد.

([5]) أخرجه ابن سعد في الطبقات بإسناد المصنف هنا، وأخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل وأبو داود في المراسيل من طرق عن محمد به، وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن حريث بن السائب به وزاد فيه (وأنا محتلم).

([6]) كذا في (أ، د، ح، ط)، ومراده عن محمد بن مقاتل عن عبد الله بن مبارك، وأما في البقية: وبالسند عن عبد الله. اهـ قلت: وهذا يدل على أنه في السابق ابن المبارك، لا ابن صالح شيخه، ومع ذلك فقد ذكر الحجوجي في شرحه أنه الثاني استكمالا لما صحر به قبل، فتأمل. اهـ.

([7]) كذا في (أ، ب، د، و، ح، ط، ك، ل). وأما في (ج، ز)، مغشيا. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ قلت: ومعنى مغشى أي مغطى. اهـ.

([8]) قال في تاج العروس: جمع مسح بالكسر وهو ثوب من السعر غليظ. اهـ.

([9]) الحزر: التقدير كما في مختار الصحاح، ووقع في بعض النسخ المخطوطة والمطبوعة بتقديم الراء وهو تصحيف ظاهر.

([10]) وفي شرح الحجوجي: للبيت الداخل. اهـ.

([11]) كذا في (أ، ب، د، ح، ط، ك، ل)، وفي شرح الحجوجي. اهـ وأما في (ج، ز): عشر أذرع. اهـ وفي مراسيل أبي داود: عشر أذرع. اهـ وأما عند ابن أبي الدنيا: خمس أذرع. اهـ وعند البيهقي: خمسة أذرع. اهـ قلت: الذراع تؤنث وتذكر. اهـ.

([12]) قال في مختار الصحاح: وسمك البيت بالفتح سقفه. اهـ قال في مغني المحتاج: فائدة: ارتفاع الجدار من الأرض سمك بفتح السين، والمنزول منه إليها عمق بضم العين المهملة، لا طول وعرض، بل طوله امتداده من زاوية البيت مثلا إلى زاويته الأخرى، وعرضه هو البعد النافذ من أحد وجهيه إلى الآخر. اهـ وقال الحجوجي: أي ارتفاعه إلى جهة السماء. اهـ.

([13]) كذا في (أ، ح، ط) وهو موافق لرواية أبي داود في المراسيل والبيهقي في شعب الإيمان. وأما في بقية النسخ: بين الثمان والسبع. اهـ وكما في شرح الحجوجي. اهـ وهو موافق لرواية ابن أبي الدنيا في قصر الأمل. اهـ.

([14]) كذا في (أ) وبقية النسخ، وكما في إحدى طبعات الشعب لليهقي، إلا في (د): ونحو. اهـ. وهو موافق لرواية أبي داود في المراسيل وابن أبي الدنيا في قصر الأمل وإحدى طبعات الشعب للبيهقي. اهـ.

([15]) ضبطها ناسخ (أ) بالضم، قلت: و«المغرب» الوجه الأشهر هو الكسر، مستقبل المغرب، والفتح يجوز على لغة من خفف بحذف التنوين لفظا ونيته معنى، مستقبل المغرب. ويصح بتنوين الضم: مستقبل المغرب. اهـ.

([16]) أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل من طريق إسحاق بن أبي الجارث عن محمد بن مقاتل به، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشعب.

([17]) كذا في (أ، د، ح، ط)، ومراده مثل الحديث السابق. وأما في باقي النسخ: وبالسند عن عبد الله. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ.

([18]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب حديثا. اهـ.

([19]) أخرجه ابن سعد في الطبقات وابن أبي الدنيا في قصر الأمل من طرق عن ابن مسعدة به.