الأربعاء فبراير 18, 2026

479- باب التسليم على النساء

  • حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر قال: سمعت أسماء، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر في المسجد، وعصبة([1]) من النساء قعود، قال بيده([2]) إليهن بالسلام([3])، قال([4]): «إياكن وكفران المنعمين([5])، إياكن وكفران المنعمين»، قالت إحداهن: نعوذ بالله، يا نبي الله، من كفران نعم الله، قال: «بلى، إن إحداكن تطول أيمتها([6])، ثم تغضب الغضبة فتقول: والله ما رأيت([7]) منه ساعة خيرا قط، فذلك كفران نعم الله، وذلك كفران([8]) المنعمين»([9])([10]).
  • حدثنا مخلد قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن ابن أبي غنية، عن محمد بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت([11])، مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في جوار([12]) أتراب لي، فسلم علينا فقال([13]): «إياكن وكفر المنعمين»، وكنت من أجرئهن على مسألته، فقلت: يا رسول الله، وما كفر المنعمين؟ قال: «لعل إحداكن تطول أيمتها من أبويها، ثم يرزقها الله عز وجل زوجا، ويرزقها منه ولدا، فتغضب الغضبة فتكفر([14]) فتقول: ما رأيت منك خيرا قط»([15]).

([1]) قال في الفتوحات الربانية: بضم العين وسكون الصاد المهملتين كعصابة: الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين لا واحد لها من لفظها، كذا يؤخذ من النهاية. اهـ.

([2]) أي: أشار. اهـ.

([3]) تقدم في الحديث رقم (1002) أنه يحمل على الجمع بين الإشارة باليد والسلام باللسان كما ذكر ذلك النووي في أذكاره.

([4]) كذا في (أ): قال، كما في مسند أحمد وغيره. اهـ وأما في (ل): وقال، وفي البقية: فقال. اهـ.

([5]) قال في الفتح الرباني: يعني الأزواج كما يستفاد من سياق الحديث والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم يحذرهن من كفران نعمة الأزواج، وكفر النعمة إنكارها وعدم الاعتراف بها. اهـ.

([6]) قال السندي في حاشيته على مسند أحمد: أي جلوسها بلا زوج. اهـ قلت: الأيمة – بفتح الهمزة- الاسم من آمت المرأة من زوجها تئيم أيما وأيوما: إذا مات عنها زوجها أو قتل وأقامت لا تتزوج، ويعبر عن الأيمة أيضا بالقعود، الواحدة: أيم، والجمع: أيامى. اهـ انظر تاج العروس.

([7]) قال في الفتح الرباني: يعني تكفر نعمته عند غضبها. اهـ.

([8]) زاد في (ي): نعم. اهـ.

([9]) ضبطها في (أ) بكسر العين.

([10]) تقدم نحوه باختصار شديد، انظر تخريجه هناك في الحديث اللاحق للرقم (1002). قال ابن العربي في عارضة الأحوذي: وهو صحيح لأنه رواه عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب، وقد تقدم تصحيح أبي عيسى لحديث شهر إذا رواه عنه ثقة. اهـ.

([11]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط) زيادة: قالت. اهـ.

([12]) ضبطها بفتح الجيم ناسخ (أ، ب، ج). قلت: ولفظه في تمام الرازي: وأنا في جوار أتراب. اهـ ولفظه في مسند ابن راهويه: ونحن جوار أتراب. اهـ.

([13]) كذا في (أ): فقال. كما في العديد من مصادر التخريج، وأما في البقية: وقال، وفي (ل) سقطت. اهـ.

([14]) أي كفران النعمة. اهـ.

([15]) أخرجه إسحاق في مسنده وابن أبي شيبة كما في الإتحاف والطبراني في الكبير وفي مسند الشاميين وتمام الرازي في فوائده من طرق عن ابن أبي غنية به نحوه.