الأربعاء مارس 11, 2026

220- باب التسكين

  • حدثنا ءادم، حدثنا شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا، وسكنوا([1]) ولا تنفروا»([2]).
  • حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عطاء([3])، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: نزل ضيف في بني إسرائيل، وفي الدار كلبة لهم، فقالوا: يا كلبة، لا تنبحي على ضيفنا، قال([4]): فصحن الجراء([5]) في بطنها، فذكروا لنبي لهم فقال: إن مثل هذا كمثل أمة تكون بعدكم، يغلب([6]) سفهاؤها علماءها([7]).

([1]) قال في عمدة القاري: أمر بالتسكين، وهو في اللغة خلاف التحريك، ولكن المراد هنا عدم تنفيرهم. اهـ.

([2]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه، وأخرجه ومسلم من طرق عن شعبة به نحوه.

([3]) عطاء بن السائب.

([4]) زيادة «قال» من (أ، د، ح، ط). دون بقية النسخ ودون شرح الحجوجي. اهـ.

([5]) جمع جرو وهو الصغير من ولد الكلب. وهذا جار على لغة أكلوني البراغيث. قلتك ويوضح المعنى الحديث المرفوع عند أحمد وغيره: ضاف ضيف رجلا من بني إسرائيل، وفي داره كلبة مجح، فقالت الكلبة: الله لا أنبح ضيف أهلي، فعوى جراؤها في بطنها. اهـ قال السندي في حاشيته على المسند: قوله: «كلبة مجح» بضم الميم، ثم جيم مكسورة، ثم حاء مهملة مشددة: هي الحامل التي قربت ولادتها. اهـ.

([6]) قال الحجوجي: (يغلب سفهاؤها علماءها) لكون الأمر اسند إلى غير أهله فيتصدر السفهاء ويتأخر أهل الفضل والعلم والدين. اهـ.

([7]) أخرجه ابن أبي الدنيا في الحلم من طريق خالد بن عبد الله عن عطاء به نحوه، وقد روي مرفوعا من حديث ابن عمرو رضي الله عنه. اهـ.