الأربعاء فبراير 18, 2026

باب الترخيم

وإن تشا الترخيم في حال الندا *** فاخصص به المعرفة المنفردا

واحذف إذا رخمت ءاخر اسمه *** ولا تغير ما بقي عن [1] رسمه

تقول يا طلح ويا عام اسمعا *** كما تقول في سعاد يا سعا

أي ويجوز الترخيم في النداء وهو حذف ءاخر الاسم في النداء تخفيفا ولجوازه شروط منها: أن يكون معرفة أي علما فلا ترخم النكرة مقصودة كانت أو غير مقصودة فلا يقال في راكب أو فارس يا راك ويا فار، وشذ قولهم: يا صاح كما سيأتي، فإن كان فارس علما جاز ترخيمه، ومنها أن يكون مفردا فلا يرخم المركب تركيب المزج كسيبويه أو إضافة كعبد الله، ومنها: أن يكون رباعيا فأكثر كما سيأتي كجعفر وزينب وعامر وسعاد، فتقول فيها: يا جعف ويا زين ويا عام ويا سعا بحذف ءاخرها مع إبقاء حركة ما قبله وهو معنى قوله: “ولا تغير ما بقي من رسمه” أي من حروفه المرسومة، وسكون الياء من بقي للضرورة ويجوز أن يقرأ بفتح القاف للضرورة.

وقد أجيز الضم في الترخيم *** تقول يا عام بضم الميم

أي ويجوز أن يجعل ما بقي من الاسم كالاسم التام فيضم فيقال: يا عام بضم الميم ويا جعف بضم الفاء.

وألق حرفين بلا غفول *** من وزن فعلان ومن مفعول [2]

تقول في مروان يا مرو اجلس *** ومثله يا منص فافهم وقس

أي وإذا أردت ترخيم الاسم الذي قبل ءاخره حرف من حروف العلة مسبوق بثلاثة أحرف فأكثر كمروان ومنصور ومسكين، علما لشخص فاحذف حرف العلة مع الآخر هنا كما مثل به الناظم بخلاف نحو: سعاد وثمود وسعيد، فإن حرف العلة لا يحذف لأنه غير مسبوق بثلاثة أحرف، وهذا مفهوم من قوله: “من وزن فعلان ومن مفعول”.

ولا ترخم هند في النداء *** ولا ثلاثيا خلا من هاء

وإن يكن ءاخره هاء فقل *** في هبة يا هب من هذا الرجل

أي لا يجوز ترخيم الاسم الثلاثي كهند ودعد وعمرو وزيد، فإن كان فيه تاء التأنيث جاز ترخيمه مطلقا أي ثنائيا كان بالحذف كهبة، أو ثلاثيا كطلحة، أو رباعيا كفاطمة أو أكثر.

وقولهم في صاحب يا صاح *** شذ لمعنى فيه باصطلاح

أي أن قول العرب يا صاح في: يا صاحب، في الترخيم شاذ لأنه ليس بعلم، فالقياس أن لا يرخم كما لا يقال في راكب وفارس: يا راك ويا فار، ولكنهم تسامحوا في: يا صاحب لكثرة استعمالهم.

[1] وفي نسخة: “من”.

[2] في نسخة: “فعول”.