الأربعاء يناير 28, 2026

باب الاعتصام بالسنة النبوية

  • عن أبي جمعة([1]) الكناني رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله، هل أحد خير منا، ءامنا بك وجاهدنا معك، قال: «قوم يكونون بعدكم يجدون كتابا بين لوحين يؤمنون به ويصدقون». هذا حديث حسن أخرجه ابن السكن. والخيرية فيه محمولة على ما تقدم من تفضيل الإيمان بالغيب.
  • عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «طوبى([2]) لمن رءاني وءامن بي، وطوبى لمن ءامن بي ولم يرني» سبع مراتٍ([3]). هذا حديث حسن أخرجه أحمد بن حنبلٍ وأحمد بن منيعٍ في مسنديهما.
  • عن أبي الهيثم هو سليمان بن عمرٍو عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «طوبى لمن رءاني وءامن بي، وطوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن ءامن بي ولـم يرني»، فقال رجل: يا رسول الله، وما طوبى؟ قال: «شجرة في الجنة مسيرة مائة عامٍ، تخرج ثياب أهل الجنة من أكمامها([4])». هذا حديث حسن أخرجه أحمد وأخرجه ابن حبان في أواخر «صحيحه». وفي الإسناد الذي ساقه دراج أبو السمح عن أبي الهيم، ودراج فيه كلام، لكن له شواهد كثيرة تعضده.
  • عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «طوبى لمن رءاني وءامن بي، وطوبى لمن ءامن بي ولم يرني» سبع مراتٍ. هذا حديث حسن أخرجه ابن عدي عن أبي يعلى.
  • عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كنت جالسا مع النبي r فقال أناس: من أفضل أهل الإيمان إيمانا؟ قالوا: يا رسول الله الملائكة، قال: «هم كذلك ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله الـمنزلة([5]) التي أنزلهم بها»، قالوا: يا رسول الله فالأنبياء الذين أكرمهم الله برسالاته وبالنبوة، قال «هم كذلك ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله الـمنزلة التي أنزلهم بها»، قالوا: يا رسول الله، فالشهداء الذين استشهدوا مع الأنبياء، قال: «هم كذلك ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم، وقد أكرمهم بالشهادة مع الأنبياء بل غيرهم»، قالوا: يا رسول الله فمن هم؟ قال: «أقوام في أصلاب الرجال، يأتون من بعدي، يؤمنون بي ولـم يروني، ويصدقون بي ولم يروني، يجدون الورق الـمعلق([6]) فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا([7])». هذا حديث غريب أخرجه أبو يعلى فهو ضعيف، ووجدت له شاهدا:
  • عن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «أي الخلق أعجب إيمانا؟»، قالوا: الـملائكة، قال: «وما لهم لا يؤمنون»([8])، قالوا: فالأنبياء، قال: «وما لهم لا يؤمنون، النبيون يوحى إليهم»، قالوا: فنحن، قال: «وما لكم لا تؤمنون، ألا إن أعجب الخلق إلي إيمانا قوم يجيؤون من بعدي يجدون صحفا فيها كتاب([9]) يؤمنون بما فيه». هذا حديث غريب أخرجه البيهقي لكنه يعتضد بالذي قبله، وعرف منه الـمراد بالأفضلية التي قبله وأنها ليست على الإطلاق.
  • وقد أخرج إسحاق بن راهويه وسعيد بن منصورٍ بإسنادٍ صحيح عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: «كان أمر محمدٍ r بينا لمن رءاه، والذي لا إله غيره ما ءامن مؤمن أفضل من إيمانٍ بغيبٍ». وهذا شاهد قوي في الحديثين المرفوعين.
  • عن عبد الرحمـٰـن بن عمرٍو([10]) وحجر بن حجرٍ قالا: أتينا العرباض بن سارية رضي الله عنه – وهو ممن نزل فيه: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه} الآية([11]) [سورة التوبة: 92] – فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين([12]) ومقتبسين([13])، فقال: صلى بنا رسول الله r الصبح ذات يومٍ ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب([14])، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودعٍ فماذا تعهد إلينا؟ فقال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة([15]) وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي([16]) وسنة الخلفاء الراشدين([17]) المهديين([18])، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ([19])، وإياكم ومحدثات الأمور([20])، فإن كل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة([21])». هذا حديث صحيح رجاله ثقات أخرجه أبو داود وابن حبان.
  • عن عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله r: «لكل عاملٍ([22]) شرة([23])، ولكل شرةٍ فترة([24]) فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهما قال: زوجني أبي امرأة من قريشٍ، فذكر حديثا طويلا وفيه فقال رسول الله r: «لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأمس النساء([25]) فمن رغب عن سنتي فليس مني»([26])، زاد حصين: وقال r: «فإن لكل عاملٍ شرة ولكل شرةٍ فترة، فمن كانت فترته إلى سنةٍ فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك». هكذا أخرجه النسائي.
  • عن جابرٍ عن الـمقدام بن معدي كرب رضي الله عنه أن ر سول الله r حرم أشياء يوم خيبر ثـم قال: «يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، ما كان فيه من حلالٍ استحللناه، وما كان فيه من حرامٍ حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله r مثل ما حرم الله([27])». هذا حديث حسن صحيح أخرجه أحمد.
  • عن عبيد الله بن العباس قال: كان للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ميزاب في داره على طريق عمر إلى الـمسجد، فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة وتوجه إلى الـمسجد، وكان قد ذبح للعباس فرخان، فصب ماء على دم الفرخين فأصاب ثياب عمر، فأمر بقلع الـميزاب ورجع إلى بيته فطرح ثيابه ولبس ثيابا غيرها ومضى إلى الـمسجد فصلى بالناس، فقال له العباس: والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله r فيه، فقال عمر: «وأنا أعزم عليك لتصعدن على ظهري حتى تضعه في الـموضع الذي وضعه رسول الله r»، ففعل ذلك. هذا حديث حسن أخرجه ابن سعدٍ.

[1])) واسمه جنيد وقيل حبيب رضي الله عنه.

[2])) قال المناوي في فيض القدير (2/312): «طوبى فعلى من الطيب أي فرحة وقرة عينٍ أو سرور وغبطة». وقال شيخنا رحمه الله: «طوبى معناه خير عظيم».

[3])) أي: كرر الجملة الثانية سبعا.

[4])) قال ابن الأثير في النهاية (4/200): «جمع كـم بالكسر وهو غلاف الثمر والحب قبل أن يظهر، والكم بالضم ردن القميص».

[5])) أي: الرتبة والدرجة العالية.

[6])) الـمراد الـمصحف كما فسرته رواية: «يأتيهم كتاب بين لوحين» التي أخرجها أحمد والدارمي والحاكم.

[7])) قال شيخنا رحمه الله: «المراد بالأفضلية المذكورة أن إيمان الذين لم يروه r أعجب».

[8])) أي: لا شك هم مؤمنون.

[9])) أي: مصاحف وأجزاء مكتوبة وهي القرءان، قاله الملا علي في «الـمرقاة» (9/4050).

[10])) هو: عبد الرحمـٰـن بن عمروٍ السلمي من التابعين.

[11])) معناه: {ولا} جناح {على الذين إذا ما أتوك لتحملهم لتعطيهم الحمولة بفتح الحاء، أي: ما يحمل عليه {قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا}، أي: انصرفوا {وأعينهم تفيض}، أي: تسيل من الدمع {حزنا ألا يجدوا ما ينفقون}، أي: لئلا يجدوا ما ينفقون حزنا، والـمستحملون أبو موسى الأشعري وأصحابه أو البكاؤون وهم ستة نفرٍ من الأنصار.

[12])) أي: متفقدين له في مرضه.

[13])) قال البدر العيني في نخب الأفكار (2/148): «من الاقتباس وهو في الأصل القبس من النار، وأراد به الأخذ من العلم والأدب».

[14])) قال الملا علي في المرقاة (1/251): «(ووجلت) بكسر الجيم والوجل خوف مع الحذر، أي: خافت (منها القلوب) لتأثيرها في النفوس واستيلاء سلطان الخشية على القلوب».

[15])) قل ابن الأثير في النهاية (1/330): «أي: أطيعوا صاحب الأمر واسمعوا له وإن كان عبدا حبشيا».

[16])) قال شيخنا رحمه الله: «قوله عليه الصلاة والسلام: «سنتي» يعني: بذلك الشريعة التي جاء بها، الـملة التي جاء بها، والسنة إذا أطلقت في مثل هذا الـموضع فمعناها كل ما جاء به رسول الله r من العقائد والأقوال والأفعال كل ذلك سنة، وأما الاصطلاح الفقهي لإطلاق السنة على ما قابل الفرض فذلك ليس إطلاقا عاما إنما هو أمر تعارف عليه الفقهاء، في أثناء كلامهم يعبرون عن الفرض بالفرض وأحيانا بالواجب، وأما ما كان مرغبا فيه مما ليس بواجبٍ فقد تعارفوا فيما بينهم أن يسموه سنة».

[17])) قال شيخنا رحمه الله: «الرسول r حضنا في هذا الحديث على اتباع سنته أي على اتباع الطريقة التي جاء بها من عقائد وأعمالٍ وأقوالٍ وسنة الخلفاء الراشدين الـمهديين من بعده r، وبالحض عليها، والخلفاء الراشدون هم الأربعة والحسن بن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنهم جميعا، ويلتحق بالخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، فلا يوجد فيما بين الحسن بن علي وعمر بن عبد العزيز خليفة راشد يقتدى به، الحسن بن علي رضي الله عنهما استخلف بحق وكانت مدة خلافته ستة أشهرٍ، ثم تنازل لمعاوية حقنا لدماء المسلمين ليس لأن معاوية من طبقة أولئك الخلفاء الراشدين بل لحقن دماء المسلمين لأن معاوية كان مصمما على قتال الحسن كما قاتل أباه عليا رضي الله عنهما، فرأى الحسن من المصلحة أن يتنازل له. فمعنى الحديث أن ما أقره هؤلاء مـما لـم يفعله رسول الله r أي مـما لم يذكره الرسول r نصا فإنه مطلوب من الأمة أن يقتدوا بهؤلاء الخلفاء الراشدين، وليس معنى ذلك أن هؤلاء معصومون من الخطأ، هؤلاء الخلفاء الراشدون ليسوا معصومين من الخطأ لكن الشيء الذي أقروه ودعوا الأمة إليه فهو حق لا مرية ولا شك في ذلك، وذلك لأن الرسول r ما نص على جميع الأحكام التي تطبق في ذلك الزمن والأحكام التي تحدث فيما بعد ذلك على حسب الحادثات التي تحصل للناس، لأن الحادثات التي تحصل للناس أي الوقائع لا تدخل تحت حصرٍ، وإنما يستخرج لها الحكم من كتاب الله وسنة نبيه r أي حديث نبيه r، يستخرج لها من كان من أهل الاجتهاد، أما من لم يكن من أهل الاجتهاد فليس له أن يجتهد لاستخراج الأحكام من القرءان والحديث أي استخراج أحكامٍ لم ينص عليها القرءان ولا الحديث، لكن بطريق الشبه يستخرجه أهل الاجتهاد، فهذا الأم خاص بالمجتهدين، فهذه هي سنة الخلفاء الراشدين».

[18])) قال ابن الأثير في النهاية (5/254): «الـمهدي الذي قد هداه الله إلى الحق. وقد استعمل في الأسماء حتى صار كالأسماء الغالبة، وبه سمي الـمهدي الذي بشر به رسول الله r أنه يجيء في ءاخر الزمان، ويريد بالخلفاء الـمهديين أبا بكرٍ وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم وإن كان عاما في كل من سار سيرتهم».

[19])) قال ابن الأثير في النهاية (3/252): «(وعصوا عليها بالنواجذ) هذا مثل في شدة الاستمساك بأمر الدين، لأن العض بالنواجذ عض بجميع الفم والأسنان، وهي أواخر الأسنان، وقيل: التي بعد الأنياب».

[20])) قال ابن الأثير في النهاية (1/351): «(إياكم ومحدثات الأمور) جمع محدثةٍ بالفتح وهي ما لـم يكن معروفا في كتابٍ ولا سنةٍ ولا إجماعٍ».

[21])) قال شيخنا رحمه الله: «في الحديث: «وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النار». الـمحدثات التي هي ضلالة هي ما كان مخالفا للكتاب والسنة أي القرءان والحديث والإجماع، السياق دل على أنه r أراد البدعة المخالفة للشريعة، فلا يدخل فيه البدعة الحسنة لأن هذا الحديث من العام الـمخصوص أي أن لفظه عام ولكنه مخصوص بالبدعة الـمخالفة للشريعة بدليل الحديث الذي رواه مسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها» الحديث، وذلك لأن أحاديث رسول الله r تتعاضد ولا تتناقض، وذلك لأن تخصيص العام بمعنى مأخوذٍ من دليلٍ نقلي أو دليلٍ عقلي مقبول عند جميع العلماء، فلو ترك ذلك لضاع كثير من الأحكام الشرعية ولحصل تناقض بين النصوص، فأهل العلم هم الذين يعرفون أن هذا العموم مخصوص بدليلٍ ءاخر عقلي أو نقلي.

وكذلك يعلم أن البدعة تنقسم إلى قسمين من حديث البخاري ومسلمٍ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله r: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» فأفهم رسول الله r بقوله: «ما ليس منه» أن الـمحدث إنما يكون ردا أي مردودا إذا كان على خلاف الشريعة، وأن الـمحدث الـموافق للشريعة ليس مردودا. قال الشافعي رضي الله عنه: «الـمحدثات من الأمور ضربن: أحدهما: ما احدث مـما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه البدعة الضلالة، والثانية: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحدٍ من هذه وهذه محدثة غير مذمومةٍ» انتهى. وبهذا يحصل العمل بالحديثين والسلامة من إلغاء أحدهما، والقاعدة الأصولية الحديثية أنه إذا حصل تعارض بين دليلين شرعيين في الظاهر تعين الجمع بينهما ما أمكن، وإن لم يمكن الجمع فإن عرف التاريخ أي عرف أن أحدهما متقدم والآخر متأخر كان المتأخر ناسخا للمتقدم وإلا رجح أحدهما بمرجحٍ من الـمرجحات التي ذكرها الأصوليون وأهل مصطلح الحديث.

ثـم إن مـما أحدث بعد الرسول r على خلاف القرءان والحديث والإجماع والأثر أشكال وألوان، منه ما هو صغيرة ومنه ما هو كبيرة ومنه ما هو كفر والعياذ بالله من الكفر، أما القسم الذي هو كفر فمن ذلك اعتقاد المبتدعة كالمعتزلة ويقال لهم القدرية الذين يقولون: «إن العبد يخلق أفعال نفسه وإن الله ليس له مشيئة بمعاصي العباد وسائر الشرور إنما إرادته في الحسنات فقط»، يقولون بأن الله كان قادرا على أن يخلق حركات العبد وسكونه قبل أن يعطيه القدرة عليها، فلما اعطى العبد القدرة عليها كان الله عاجزا عن ذلك».

[22])) وفي روايةٍ: «لكل عملٍ».

[23])) بكسر الشين وتشديد الراء. قال ابن الأثير في النهاية (2/458): «الشرة: النشاط والرغبة».

[24])) قال المناوي في فيض القدير (2/512): «(فترة)، أي: وهن وضعف وسكون».

وقال أبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار (3/270): «فوقفنا بذلك على أنها هي الحدة في الأمور التي يريدها الـمسلمون من أنفسهم في أعمالهم التي يتقربون بها إلى ربهم عز وجل، وأن رسول الله r أحب منهم فيها ما دون الحدة التي لا بد لهم من التقصير عنها والخروج منها إلى غيرها، وأمرهم بالتمسك من الأعمال الصالحة بما قد يجوز دوامهم عليه ولزومهم إياه حتى يلقوا ربهم عز وجل عليه، وروي عنه r في كشف ذلك المعنى أنه: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل»».

[25])) أي: نسائي، وفي رواية «الصحيحين»: «وأتزوج النساء».

[26])) قال شيخنا رحمه الله: «(من رغب عن سنتي فليس مني) معناه: ليس على طريقتي الكاملة، ويقال أيضا: معناه من ترك شريعتي، أي: من كره طريقتي التي جئت بها فهو كافر».

[27])) قال السندي في حاشيته على ابن ماجه (1/9): «والـمراد أنه مثله في وجوب الطاعة ولزوم العمل به».