الخميس يناير 29, 2026

باب الاسم المقصور

وليس للإعراب فيما قد قصر *** من الأسامي أثر إذا ذكر

مثاله يحيى وموسى والعصا *** أو كرحا أو كحيا أو كحصى

فهذه ءاخرها لا يختلف *** على تصاريف الكلام المؤتلف

المراد بالمقصور ما كان ءاخره ألفا مقصورة كموسى وعيسى ويحيى وعصا ورحا وحيا وحصى، وسمي مقصورا لأنه لا يظهر فيه شئ من حركات الإعراب فكأنه حبس عنها. والمقصور: المحبوس، وهو أيضا كالمبني فإنه لا يختلف ءاخره باختلاف العوامل، فتقول: كلم موسى عيسى، وضرب بالعصا، فيكون على حالة واحدة في الرفع والنصب والجر وهو مراده بتصاريف الكلام. و”المؤتلف”: المنتظم أي المركب المفيد، والرحا: معروفة تذكر وتؤنث، والحيا مقصورا [1]: المطر.

تنبيه: لعله أشار بتعداد الأمثلة إلى تعداد المقصور إلى اسم علم كيحيى وموسى، ومعرف بأل كالعصا، ومنكر أصل ألفه واو كرحا وكحيا مفردا كما سبق أو جمعا كحصى.

تنبيه ءاخر:  عقب الناظم حروف الاعتلال بمعتل الاسم وهو المنقوص والمقصور وليس للعرب اسم ءاخره واو قبله ضمة، وأما المضارع فيكون معتلا بالواو والألف والياء أيضا كيرمي ويخشى ويدعو، وسيأتي في باب إعرابه إن شاء الله تعالى.

تنبيه ثالث: إذا نون المقصور في الدرج سقطت ألفه لالتقاء الساكنين، واختلفوا فيها عند الوقف فقيل هي أصلية فثبتت، وقيل بدل من التنوين في الأحوال الثلاثة لأنه تنوين قبله فتحة، والراجح وهو مذهب سيبويه أنها أصلية في رفعه وجره، وبدل عن التنوين في نصبه كالاسم الصحيح.

[1] معناه يحترز عن الحياء الممدود.