الأربعاء فبراير 18, 2026

492- باب الاستئذان ثلاثا

  • حدثنا محمد بن سلام قال: أنا مخلد قال: أنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء، عن عبيد بن عمير، أن أبا موسى الأشعري استأذن على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلم يؤذن له، وكأنه كان مشغولا، فرجع أبو موسى، ففرغ عمر فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا([1]) له، قيل: قد رجع، فدعاه، فقال: كنا نؤمر بذلك([2])، فقال: تأتيني على ذلك بالبينة([3])، فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم، فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا: أبو سعيد الخدري، فذهب بأبي سعيد، فقال عمر: أخفي علي من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألهاني([4]) الصفق بالأسواق، يعني الخروج إلى التجارة([5])([6]).

([1]) ورسمها في (أ) على الوجهين بالهمزة والياء، وفي (ب): ائذنوا، وفي (ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل)، وفي شرح الحجوجي: ايذنوا. اهـ وأما في النسخة السلطانية لصحيح المصنف: ائذنوا. اهـ قال في عمدة القاري: قوله: (ايذنوا له)، أصله: ائذنوا له، بالهمتين، فلما ثقلتا قلبت الثانية ياء لكسرة ما قبلها. اهـ.

([2]) قال الحافظ في الفتح: في الرواية المذكورة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع». اهـ.

([3]) وفي صحيح المصنف من طريق يحيـى عن ابن جريج به: قال: فأتني على هذا ببينة أو لأفعلن بك. اهـ.

([4]) قال الحافظ في الفتح: أطلق عمر على الاشتغال بالتجارة لهوا لأنها ألهته عن طول ملازمته النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمع غيره منه ما لم يسمعه ولم يقصد عمر ترك أصل الملازمة وهي أمر نسبي وكان احتياج عمر إلى الخروج للسوق من أجل الكسب لعياله والتعفف عن الناس وأما أبو هريرة فكان وحده فلذلك أكثر ملازمته وملازمة عمر للنبي صلى الله عليه وسلم لا تخفى. اهـ.

([5]) كذا في أصولنا الخطية: إلى التجارة، وفي صحيح المصنف بنفس السند: إلى تجارة. اهـ. ولكن قال في إرشاد الساري: ولابن عساكر عن الكشميهني: إلى التجارة. اهـ.

([6]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه، وأخرجه ومسلم من طرق عن ابن جريج به.