[1])) قال ابن الأثير في النهاية (3/98): «الضالة الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره. يقال: ضل الشيء إذا ضاع، وضل عن الطريق إذا حار».
وقال السندي في حاشيته (1/258): «(ينشد ضالة)، أي: يطلبها ويرفع الصوت بها».
وقال شيخنا رحمه الله: «إنشاد الضالة في الـمسجد مكروه، ومعناه كأن يقول: «من وجد لي فرسي الذي أضعته او من وجد لي صرة فيها نقود ذهبٍ أو فضةٍ أو غير ذلك، وليس ذلك حراما»».
[2])) يأتي التعليق في الحديث التالي.
[3])) هو من أتباع التابعين واسمه موسى بن طارق اليماني، كان قاضيا بزبيد، قاله السمعاني في «الأنساب» (6/262).
[4])) أي: لا وجدت ضالتك. قال الحافظ النووي في شرح مسلم (5/55): «ويلحق به ما في معناه من البيع والشراء والإجارة ونحوها من العقود». وقال أيضا في شرح مسلم (5/55): «وينبغي لسامعه أن يقول: «لا وجدت فإن المساجد لم تبن لهذا» أو يقول: «لا وجدت إنما بنيت المساجد لـما بنيت له»».
وقال السندي في حاشيته على النسائي: «(لا وجدت) يحتمل أنه دعاء عليه، فكلمة «لا» لنفي الماضي، ودخولها على الماضي بلا تكرارٍ في الدعاء جائز وفي غير الدعاء الغالب هو التكرار كقوله تعالى: {فلا صدق ولا صلىٰ}. ويحتمل أن «لا» ناهية، أي: لا تنشد وقوله: (وجدت) دعاء له لإظهار أن النهي منه نصح له، إذ الداعي لخيرٍ لا ينهى إلا نصحا، لكن اللائق حينئذٍ الفصل بأن يقال: «لا، وجدت» لأن تركه موهم».
[5])) أي: نهي تنزيهٍ.
[6])) قال شيخنا رحمه الله: «لا يحرم البيع في الـمسجد لكن يكره. أما ما تدعو الضرورة إليه فلا كراهة في ذلك، كالذي كان يحصل في الـمسجد الحرام من أن السقائين يدورون على الناس فيسقونهم من ماء زمزم أو غيره فيعطونهم شيئا من الـمال فإن ذلك لا كراهة فيه لأن الحاجة إلى ذلك شديدة؛ وذلك لأن الحر الشديد يضطر الإنسان إلى أن يشرب وهو في مكانه شيئا يهدئ به عطشه لأنه لـم يكن يتيسر لهم الخروج بسهولةٍ من الـمسجد للشرب. وكذلك ما كان يحصل في مسجد رسول الله r بالـمدينة في موسم الزيارة فإن ذلك لا كراهة فيه».
[7])) ليس الـمراد بذلك ما فيه ثناء لله ومدح لرسوله r ونحو ذلك.
قال الحافظ العسقلاني في الفتح (1/549): «يحمل النهي على تناشد أشعار الجاهلية والـمبطلين، والمأذون فيه ما سلم من ذلك».
وقال السيوطي في قوت الـمغتذي (1/146): «وقال الماوردي والروياني: لعل الحديث في المنع من إنشاد الشعر في الـمسجد محمول على ما فيه هجو أو مدح بغير حق، فإنه عليه الصلاة والسلام مدح وأنشد مدحه في الـمسجد فلم يمنع منه».