باب الإضافة
وقد يجر الاسم بالإضافه *** كقولهم دار أبي قحافه
فتارة تأتي بمعنى اللام *** نحو أتى عبد أبي تمام
وتارة تأتي بمعنى من إذا *** قلت منا زيت فقس ذاك وذا
الإضافة ضم اسم إلى اسم لقصد تعريفه به أو تخصيصه ويسمى الأول مضافا والثاني مضافا إليه ويصيران بالإضافة كالاسم الواحد ولا يدخل الأول منهما التنوين ولا التعريف بأل، وإذا أضفت اسما إلى اسم أعربت الأول منهما بما يستحقه من رفع أو نصب أو جر وجررت الثاني أبدا فتقول: جاء غلام زيد، ورأيت غلام زيد، ومررت بغلام زيد، وهكذا دار أبي قحافة وهو والد أبي بكر الصديق، فأبي: مجرور بإضافة دار إليه، والياء: علامة جره، وقحافة: مجرور بـ”أب”، والجار للمضاف إليه عند سيبويه الاسم المضاف كغلام ودار، وعند ابن مالك الحرف المقدر لأن الإضافة تكون تارة بمعنى اللام الدالة على الملك والاختصاص كما مثلنا به وهو الأكثر، فالتقدير غلام لزيد ودار لأبي قحافة وعبد لأبي تمام وهو شاعر مشهور، وتارة تكون بمعنى من التي لبيان الجنس وذلك إذا أضيف الشئ إلى جنسه كخاتم حديد وثوب حرير ورطل زيت، ألا ترى أنك لو نونت المضاف لقلت: خاتم من حديد ورطل من زيت، ومثله: منا زيت وهو اسم مفرد مقصور كعصا لغة في المن بالتشديد الذي هو رطلان، وقوله: “فقس ذاك” أي عبد أبي تمام، “وذا” أي منا زيت.