الأربعاء يناير 28, 2026

باب الأذكار بعد الصلاة

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن فقراء الـمهاجرين أتوا رسول الله  فقالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور([1]) من الأموال بالدرجات العلى والنعيم الـمقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموالٍ يحجون منها ويعتمرون، ويجاهدون يتصدقون، قال: «أفلا أخبركم بأمرٍ إذا فعلتموه أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم من بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه([2]) إلا أحد عمل مثل عملكم: تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر([3]) كل صلاةٍ ثلاثا وثلاثين»، قال: فاختلفنا ما بيننا، فقال بعضنا: نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا وثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين، قال: فرجعنا إليه فقال: «تقولون: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين». هذا حديث صحيح هذا حديث حسن أخرجه البخاري ومسلم.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا ذر رضي الله عنه قال: يا رسول الله، ذهب أهل الأموال بالأجور، يصلون كما نصلي، الحديث وفيه: «تسبح دبر كل صلاةٍ ثلاثا وثلاثين، وتحمد ثلاثا وثلاثين، وتكبر ثلاثا وثلاثين، ثم تختمها بلا إلـٰـه إلا الله وحده لا شريك له، له الـملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير». هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود.
  • عن كعب بن عجرة رضي الله عنه عن رسول الله r قال: «معقبات([4]) لا يخيب قائلهن – أو قال: فاعلهن -: ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعا وثلاثين تكبيرة في دبر كل صلاةٍ». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم، قال الترمذي: حديث حسن.
  • عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله r: «معقبات لا يخيب قائلهن: أن يكبر الله أربعا وثلاثين، ويسبحه ثلاثا وثلاثين، ويحمده ثلاثا وثلاثين دبر كل صلاةٍ». هذا الإسناد صحيح على شرط مسلم، أخرجه أبو داود الطيالسي.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «من سبح ثلاثا وثلاثين دبر كل صلاةٍ، وحمد ثلاثا وثلاثين، وكبر ثلاثا وثلاثين، وذلك تسع وتسعون، وقال تمام الـمائة: لا إلـٰـه إلا الله وحده لا شريك له، له الـملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر([5])». وقدم ابن خزيمة في روايته التكبير على التحميد وقال: «غفرت خطاياه». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم.
  • عن أبي عمر الصيني([6]) عن أم الدرداء قالت: نزل بأبي الدرداء رضي الله عنه ضيف فقال: أمقيم فنسرح أو ظاعن([7]) فنعلف([8])؟ قال: بل ظاعن، قال: فأزودك زادا لو أجد أفضل منه لزودتك، قلت: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالدنيا والآخرة، يصلثون كما نصلي، فذكر الحديث وفيه: «في دبر كل صلاةٍ ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعا وثلاثين تكبيرة». هذا حديث حسن أخرجه النسائي.
  • عن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «أيمنع أحدكم أن يكبر في دبر كل صلاةٍ عشرا، ويسبح عشرا، ويحمد عشرا، فذلك في خمس صلواتٍ خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائةٍ في الميزان، فإذا أوى إلى فراشه يكبر الله عز وجل أربعا وثلاثين، ويحمده ثلاثا وثلاثين ويسبحه ثلاثا وثلاثين، فذلك مائة باللسان وألف في الميزان»، قال: ثم قال: «وأيكم يعمل في يومه وليلته ألفين وخمسمائة سيئةٍ». هذا حديث حسن أخرجه النسائي.
  • عن مصعب بن سعد بن أبي وقاصٍ عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «أيعجز أحدكم أن يكسب في اليوم ألف حسنةٍ، يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتب له ألف حسنةٍ، ويحط عنه بها ألف خطيئةٍ». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم.
  • عن زيد بن ثابتٍ رضي الله عنه قال: «أمرنا رسول الله r أن نسبح في دبر كل صلاةٍ ثلاثا وثلاثين تسبيحة، ونحمد ثلاثا وثلاثين تحميدة، ونكبر أربعا وثلاثين تكبيرة»، فرأى رجل في منامه أن رجلا قال له: لو جعلتموها خمسا وعشرين خمسا، وزدتم فيها التهليل، فذكر ذلك الرجل للنبي r فقال: «كذلك فافعلوا». حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن ابن عمر قال: أتي رجل في المنام من الأنصار فقيل له: بم أمركم نبيكم r؟ فذكر مثله فقال: سبحوا خمسا وعشرين، وكبروا خمسا وعشرين، واحمدوا خمسا وعشرين، وهللوا خمسا وعشرين، فذكر ذلك للنبي r فقال: «افعلوا كما قال الأنصاري». هذا حديث حسن من هذا الوجه أخرجه أبو العباس السراج.
  • عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، هل من ساعةٍ أقرب من الأخرى – يعني للإجابة – وهل من ساعةٍ ينبغي ذكرها؟ قال: «نعم، إن أقرب ما يكون العبد من الدعاء جوف الليل الآخر([9])، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فافعل». هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي.
  • عن محمد بن مسلمٍ قال: سمعت عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما يخطب على هذا الـمنبر – يعني: منبر مكة – كان رسول الله r يقول إذا سلم من الصلاة: «لا إلـٰـه إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا إلـٰـه إلا الله ولا نعبد إلا إياه، أهل النعمة([10]) والفضل والثناء الحسن، لا إلـٰـه إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم.
  • عن كعبٍ قال: قال رسول الله r: «معقبات لا يخيب قائلهن: أن تسبح الله دبر كل صلاةٍ ثلاثا وثلاثين». الحديث.

أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم، والترمذي والنسائي وأبو عوانة جميعا عن محمد بن إسماعيل الأحمسي، وأبو عوانة أيضا عن علي بن حربٍ، ثلاثتهم عن أسباط بن محمد، قال الترمذي: حديث حسن.

  • عن عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله r يقول: «خصلتان من حافظ عليهما دخل الجنة»، وفي رواية الثوري: «لا يحصيهما([11]) رجل مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير ومن يعمل بهما قليل، من سبح الله في دبر كل صلاةٍ عشرا، وكبر الله عشرا، وحمد الله عشرا، فذلك خمسون ومائة باللسان([12])، وألف وخمسمائةٍ في الميزان([13])، وإذا أوى إلى فراشه سبح ثلاثا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وكبر أربعا وثلاثين، فذلك مائة باللسان وألف في الميزان، وأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئةٍ»، قال عبد الله بن عمر: فانا رأيت رسول الله r يعقدها بيده([14])، قالوا: يا رسول الله كيف من يعمل بهما قليل؟ وفي رواية الثوري: كيف لا يحصيهما([15])؟ قال: «يجيء الشيطان أحدكم في صلاته فيذكره حاجة كذا وحاجة كذا فلا يقولها، ويأتيه عند منامه فينومه([16]) فلا يقولها». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • وأخرج الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما حديثا فيه «التهليل دبر كل صلاةٍ عشر مراتٍ»، وقال: حسن.
  • عن عقبة بن عامرٍ الجهني رضي الله عنه قال: «أمرني النبي r أن أقرا في دبر كل صلاةٍ بالـمعوذتين». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.
  • عن محمد بن زيادٍ الألهاني([17]) قال: سمعت أبا أمامة الباهلي رضي الله عنه يقول: قال رسول الله r: «من قرأ ءاية الكرسي» – زاد محمد بن إبراهيم في روايته: «{وقل هو الله أحد}» ثم اتفقوا – «دبر كل صلاةٍ مكتوبةٍ لم يمنعه من دخول الجنة إلا الـموت([18])». هذا حديث حسن غريب أخرجه النسائي.
  • عن معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله r بيدي يوما فقال: «يا معاذ إني والله لأحبك»، فقال: معاذ بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وأنا والله أحبك، فقال: «أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاةٍ مكتوبةٍ أن تقول: اللهم أعني على ذكرك([19]) وشكرك وحسن عبادتك([20])». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وإسحاق.
  • عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «عشر من قالهن في دبر صلاته إذا صلى: لا إلـٰـه إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، كتب الله له عشر حسناتٍ، ومحا عنه عشر سيئاتٍ، ورفع له بهن عشر درجاتٍ، وكن له مثل ذلك حتى يصبح». هذا حديث حسن أخرجه ابن حبان.
  • عن عبد الله بن الأرقم عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله r: «من قال دبر كل صلاةٍ: سبحان ربك» إلى ءاخره: «فقد اكتال بالجريب الأوفى([21])» أخرجه الطبراني.

وله شاهد أخرجه ابن أبي حاتمٍ في التفسير من مرسل الشعبي بسندٍ صحيحٍ إليه قال: رسول الله r: «من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليقل ءاخر مجلسه حين يريد أن يقوم: سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين».

  • عن مسلم بن أبي بكرة أنه مر بوالده وهو يدعو يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر»([22])، قال: فأخذتهن عنه فكنت أدعو بهن في دبر كل صلاةٍ، قال: فمر بي أبي وأنا أدعو بهن فقال: يا بني أنى عقلت هؤلاء الكلمات؟ فقلت: يا أبتاه سمعتك تدعو بهن في دبر الصلاة فأخذتهن عنك، قال: فالزمهن يا بني فإني سمعت رسول الله r كان يدعو بهن في دبر الصلاة. هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن عمرو بن مالكٍ الجنبي أنه سمع فضالة بن عبيدٍ رضي الله عنه يحدث أن رسول الله r رأى رجلا يصلي يدعو ثم يحمد الله ولم يصل على النبي r فقال: «عجل هذا»([23])، ثم دعاه فقال له ولغيره: «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي r ثم يدعو بعد ذلك بما شاء». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وإسحاق. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
  • عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي r أنه سمعه يقول: «من توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين، أو أربعا مكتوبةٍ أو غير مكتوبةٍ يحسن الركوع والسجود، ثم استغفر الله إلا غفر الله له». أخرجه أحمد والطبراني وسنده حسن.
  • عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما عن النبي r قال: «أتاني([24]) ربي عز وجل» أحسبه قال في الـمنام: «فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى»([25]) فذكر الحديث وفيه: «وقال: يا محمد، إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتونٍ». هذا حديث حسن أخرجه الترمذي.
  • عن أنسٍ رضي الله عنه قال: مر النبي r بأبي عياشٍ الأنصاري من بني زريقٍ وقد صلى ثم جلس فقال: اللهم إني أسألك، فذكر الحديث وفيه: «يا منان»([26]) ولم يذكر ما بعد قوله: «والإكرام»، أخرجه الطبراني وسنده حسن.
  • عن كعب الأحبار أن داود عليه السلام كان إذا انصرف من صلاته قال: «اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، وأصلح لي ءاخرتي التي جعلت إليها معادي([27])، اللهم أعوذ برضاك من سخطك([28])» الحديث. هذا حديث حسن أخرجه النسائي.

[1])) قال ابن الأثير في النهاية (2/100): «الدثور جمع دثرٍ – بفتح وسكون الثاء – وهو المال الكثير، ويقع على الواحد والاثنين والجمع».

[2])) قال ابن الأثير في النهاية (3/166): «تكررت هذه اللفظة في الحديث، والمراد بها أنهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم».

[3])) أي: عقب.

[4])) قال شيخنا رحمه الله: «(معقبات)، أي: تقال عقيب الصلاة». وقال ابن الأثير في النهاية (3/267): «سميت معقباتٍ لأنها عادت مرة بعد مرةٍ أو لأنها تقال عقيب الصلاة».

[5])) زبد البحر هو ما يعلو على وجهه عند هيجانه. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (11/206): «والمراد بقوله: (وإن كانت مثل زبد البحر) الكناية عن المبالغة في الكثرة».

[6])) قال الدارقطني في العلل (6/214): «لا يعرف اسمه ولا روي عنه غير هذا الحديث». وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/407): «روى عن أبي الدرداء، روى عنه عبد العزيز بن رفيع، وقال الحكم بن عتيبة: حدثت عن أبي عمر، سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو زرعة: لا نعرفه إلا برواية حديثٍ واحدٍ عن أبي الدرداء عن النبي r».

[7])) قال في لسان العرب (13/270): «ظعن يظعن ظعنا وظعنا بالتحريك وظعونا ذهب وسار».

[8])) معناه: أمقيم أنت فنرسل دابتك إلى الـمرعى ونخليها ترعى وحدها أم مرتحل فنعلفها هنا. وقد ضبط الحافظ محمد مرتضى الزبيدي «فنسرح» بفتح السين وتشديد الراء في «التكملة والصلة».

[9])) قال الطيبي في شرح الـمشكاة (3/1061)، والشهاب الرملي في شرح أبي داود (6/353): «برفع الراء صفة للجوف»، واختار التوربشتي الكسر.

[10])) قال العين في شرح أبي داود (5/417): «أنت أهل النعمة الظاهرة والباطنة والفضل في كل شيء. والثناء الحسنث يشمل أنواع الحمد والـمدح والشكر».

[11])) قال السندي في حاشيته على ابن ماجه (1/297): «(لا يحصيهما) لا يحافظ عليهما على الدوام».

[12])) وذلك حاصل ضرب خمسٍ في ثلاثين.

[13])) أي: يوم القيامة، لأن الحسنة بعشر أمثالها.

[14])) قال شيخنا رحمه الله: «معناه: يعد على مواضع عقد الأصابع، يعد بأنامله من أسفل إلى أعلى».

[15])) قال الملا علي في المرقاة (4/1669): «أي: الـمذكورات، وفي نسخةٍ: «لا نحصيهما»، أي: الخصلتين. قال الطيبي: أي: كيف لا نحصي المذكورات في الخصلتين، وأي شيءٍ يصرفنا، فهو استبعاد لإهمالهم في الإحصاء، فرد استبعادهم بأن الشيطان يوسوس له في الصلاة حتى يغفل عن الذكر عقيبها وينومه عند الاضطجاع».

[16])) قال الملا علي في المرقاة (4/1669): «أي: يلقي عليه النوم حتى ينام بدون الذكر».

[17])) قال البدر العيني في العمدة (12/157): «بفتح الهمزة وسكون اللام نسبة إلى ألهان أخو همدان بن مالك بن زيدٍ».

[18])) قال شيخنا رحمه الله: «ليس معناه أنه فورا روحه تصعد إلى الجنة بمجرد ما يموت، الناس الذين تصعد أرواحهم إلى الجنة بمجرد ما يموتون هم الشهداء فقط. وهذا كله يحتاج إلى تصحيح اللفظ».

[19])) قال شيخنا رحمه الله: «أي: يسر لي ذكرك».

[20])) قال شيخنا رحمه الله: «معنى (وحسن عبادتك) أن أعمل العبادة الحسنة، أي: المقبولة».

[21])) الجريب نوع من الـمكيال، والوافر الكثير. قال شيخنا رحمه الله: «الـمكيال الأوفى معناه الحظ الوافر»، والمعنى: أنه نال الثواب الوافر.

[22])) وقد قالها رسول الله r تعليما لأمته.

[23])) قال ابن علان في الفتوحات (3/334): «هو بكسر الجيم الخفيفة من باب تعب تعبا، أيك أسرع في دعاء التشهد».

[24])) الإتيان هو إتيان الملك بأمر الله والله أعلم. قال شيخنا رحمه الله: «الحديث الذي رواه الترمذي أن النبي r قال: «أتاني ربي في أحسن صورةٍ» فقد قال الإمام الجليل الحافظ المجتهد محمد بن نصرٍ الـمروزي: هذا الحديث لا يثبته أهل المعرفة بالحديث، ذكره في كتاب قيام الليل. وبعضهم قال: هذا في الـمنام حصل، وبعضهم قالوا: ما حصل لا يقظة ولا في الـمنام، أهل الاحتياط في الحديث لا يثبتونه، ومن أثبته أوله فمعناه وأنا في أحسن صورةٍ».

وقال ابن الأثير في النهاية: (3/59): «يجوز أن يعود المعنى إلى النبي r       أي أتاني ربي وأنا في أحسن صورةٍ. وتجري معاني الصورة كلها عليه إن شئت ظاهرها أو هيئتها أو صفتها. فأما إطلاق ظاهر الصورة على الله تعالى فلا، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا».

[25])) قال السيوطي في قوت الـمغتذي (2/797): «قال في النهاية: يريد الملائكة الـمقثربين. وقال التوربشتي: الـمراد التقاول الذي كان بينهم في الكفارات والدرجات، شبه تقاولهم في ذلك وما يجري بينهم عن السؤال والجواب بما يجري بين الـمتخاصمين».

[26])) قال شيخنا رحمه الله: «الـمنان معناه الكثير الرحمة».

[27])) قال شيخنا رحمه الله: «(اللهم أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك)، أي: أطلب منك أن تعيذني من شر ما خلقته أنت، هذا دليل لأهل السنة على أن الله تعالى هو خالق الخير والشر وكل ما يحصل من العباد».

وقال المناوي في التيسير (1/219): «أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري)، أي: الذي هو حافظ لجميع أموري فإن من فسد دينه فسدت أموره وخاب وخسر. قال الطيبي: هو من قوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا}، أي: بعهد الله وهو الدين: (وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي)، أي: بأعطاء الكفاف فيما يحتاج إليه وكونه حلالا معينا على الطاعة (وأصلح لي ءاخرتي التي فيها معادي)، أي: ما أعود إليه يوم القيامة. قال الطيبي: إصلاح الـمعاد اللطف والتوفيق على طاعة الله وعبادته وطلب الراحة بالموت، فجمع في هذه الثلاثة صلاح الدنيا والدين والـمعاد وهي أصول مكارم الأخلاق».

[28])) قال الملا علي القاري في المرقاة (2/721): «أي: من فعلٍ يوجب سخطك علي». وقال المناوي في التيسير 01/220): «أي: بما يرضيك عما يسخطك».