الخميس يناير 29, 2026

باب اسم الفاعل

وإن ذكرت فاعلا منونا *** فهو كما لو كان فعلا بينا

فارفع به في لازم الأفعال *** وانصب إذا عدي بكل حال

تقول زيد مستو أبوه *** بالرفع مثل يستوي أخوه

وقل سعيد مكرم عثمانا *** بالنصب مثل يكرم الضيفانا

أي أن اسم الفاعل المشتق من الفعل كقائم وضارب وغيرهما إذا نون كان بمنزلة الفعل المضارع فترفع به الفاعل من الفعل اللازم وتنصب به مع ذلك المفعول من الفعل المتعدي، فتقول في اللازم: زيد قائم أبوه كما تقول: زيد يقوم أبوه، ومثله: مستو أبوه من الاستواء، ويوجد في بعض النسخ مشتر أبوه من الشراء وهو ضعيف لأنه يكون حينئذ مثالا للمتعدي فيبقى اللازم بلا مثال ويتكرر مثال المتعدي، وتقول: زيد ضارب أبوه عمرا، كما تقول: [زيد] يضرب أبوه عمرا، ومثله: سعيد مكرم عثمان.

تنبيه: ذكرنا أن اسم الفاعل إذا نون كان بمنزلة الفعل المضارع لأنه كالمضارع صالح للحال والاستقبال، ولأن المضارع يشبهه في حركاته وتجدد حروفه، فمتى كان اسم الفاعل بمعنى الماضي لم ينون بل يضاف إلى مفعوله كقولك: هذا ضارب زيد أمس، فيدل على أنه قد ضربه بخلاف قولك: هذا ضارب زيدا بالتنوين فإنه يدل على أنه لم يضربه.