خلوا بني الكفار عن سبيله |
فقال له عمر: يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال له رسول الله r: «خل عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل([5])». هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي والنسائي.
اللهم لولا أنت ما اهتدينا | ولا تصدقنا ولا صلينا |
فقال النبي r: «اللهم ارحمه»، فقال عمر: وجبت([9]). هذا حديث صحيح أخرجه النسائي.
[1])) قال النووي في شرح مسلم (12/135): «في الحديث: (هذا ما كاتب عليه محمد رسول الله) r، وفي الرواية الأخرى: «هذا ما قاضى عليه محمد»، قال العلماء: معنى «قاضى» هنا فاصل وأمضى أمره عليه، ومنه قضى القاضي، أي: فصل الحكم وأمضاه، ولهذا سميت تلك السنة عام الـمقاضاة وعمرة القضية وعمرة القضاء كله من هذا، وغلطوا من قال إنها سميت عمرة القضاء لقضاء العمرة التي صد عنها لأنه لا يجب قضاء الـمصدود عنها إذا تحلل بالإحصار كما فعل النبي r وأصحابه في ذلك العام».
[2])) قال الزرقاني في شرح الـمواهب (3/320): «(نحن ضربناكم على تنزيله)، أي: في عهد الرسول r».
[3])) قال ابن الأثير في النهاية (4/134): «الهام جمع هامةٍ وهي أعلى الرأس. ومقيله موضعه، مستعار من موضع القائلة، وسكون الباء من [نضربكم] من جائزات الشعر وموضعها الرفع».
[4])) قال الزرقاني في شرح الـمواهب (5/85): «(ويذهل الخليل عن خليله)، أي: لكونه يهلك أحدهما، فيذهب الهالك عن الحي وعكسه».
[5])) قال السيوطي في حاشيته على النسائي (5/202): «(من نضح النبل) بنونٍ وضادٍ معجمةٍ وحاءٍ مهملةٍ، يقال: نضحوهم بالنبل إذا رموهم».
قال الملا علي في شرح الشمائل (2/42): «(من نضح النبل)، أي: من رميه، مستعار من نضح الماء، واختير لكونه أسرع نفوذا وأعجل سراية، والمعنى أن هجاءهم أثر فيهم تأثير النبل، وقام مقام الرمي في النكاية بهم؛ بل هو أقوى عليهم لا سيما مع الـمشافهة به».
[6])) أي: بإنشادٍ شيءٍ يحركها ويسمى الحداء، والركاب الدواب المركوبة. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (10/538): «وقد جرت عادة الإبل أنها تسرع السير إذا حدي بها».
[7])) أي: لأجل نهي عمر له عن ذلك.
[8])) قال ابن علان في الفتوحات (5/149): «والجمع بين إنكار عمر وأمره حمل الإنكار على أنه سابق، فلما بين له النبي r الحكم أمر به لاحقا وكان ذلك بعد رجوعهم».
[9])) قال البرماوي في اللامع الصبيح (15/186): «(وجبت)، أي: الشهادة، وكانوا قد عرفوا أنه إذا استغفر r لأحدٍ عند الوقعة وفي الـمشاهد يستشهد».
[10])) قال ابن الـملقن في التوضيح (21/353): «(يحدو)، أي: يزجر الإبل ويغني لها».
[11])) قال ابن الأثير في النهاية (2/199): «هو كهيئة السجع إلا أنه في وزن الشعر، ويسمى قائله راجزا كما يسمى قائل بحور الشعر شاعرا».
[12])) أي: فاقرأ شيئا من رجزهم مما فيه حكمة وموعظة.