الخميس مارس 12, 2026

183- باب إصلاح ذات البين

  • حدثنا صدقة قال: أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أنبئكم بدرجة أفضل من الصلاة والصيام والصدقة([1])؟» قالوا: بلى، قال: «إصلاح([2]) ذات البين([3])، وفساد ذات البين هي الحالقة»([4]).
  • حدثنا موسى، حدثنا عباد بن العوام قال: أنا سفيان بن الحسين، عن الحكم([5])، عن مجاهد، عن ابن عباس: {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} [الأنفال: ١]، قال: هذا تحريج([6]) من الله عز وجل على المؤمنين أن يتقوا الله وأن يصلحوا ذات بينهم([7]).

([1]) قال ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح: المراد بهذه المذكورات النوافل دون الفرائض. اهـ.

([2]) كذا في (أ، د، ح، ط، ي، ك)، وأما في (ب، ج، و، ز، ل): صلاح. اهـ.

([3]) قال الطيبي في شرح المشكاة: قوله: (ذات البين) أي أحوال بينكم، يعني ما بينكم من الأحوال حتى تكون أحوال ألفة ومحبة واتفاق. اهـ وقال في النهاية: الحالقة: الخصلة التي من شأنها أن تحلق: أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر. وقيل هي قطيعة الرحم والتظالم. اهـ.

([4]) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان والخرائطي والطبراني كلاهما في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب من طرق عن أبي معاوية به نحوه، قال الترمذي: هذا حديث صحيح. اهـ.

([5]) الحكم بن عتيبة.

([6]) أي تأكيد عليهم أنه لا مساغ للناس سوى التقوى والإصلاح.

([7]) أخرجه ابن أبي شيبة عن عباد به ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره، وأخرجه كذلك الطبري في تفسيره وابن أبي الدنيا في المداراة والبيهقي في الشعب من طرق عن عباد به، وزاد السيوطي في الدر المنثور نسبته لابن مردويه.