الثلاثاء مارس 3, 2026

 419- باب إذا لم يحمد ربه([1]) لا يشمت

  • حدثنا ءادم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا سليمان التيمي قال: سمعت أنسا يقول: عطس رجلان

عند النبي صلى الله عليه وسلم فشمت([2]) أحدهما، ولم يشمت الآخر، فقال([3]): شمت([4]) هذا ولم تشمتني؟ قال: «إن هذا حمد الله، ولم تحمده»([5])([6]).

  • حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا ربعي([7]) بن إبراهيم وهو([8]) أخو ابن علية قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: جلس رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما أشرف من الآخر، فعطس الشريف منهما فلم يحمد الله، ولم يشمته([9])، وعطس الآخر فحمد الله، فشمته النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الشريف: عطست عندك فلم تشمتني، وعطس هذا الآخر فشمته، فقال: «إن هذا ذكر الله عز وجل فذكرته، وأنت نسيت الله([10]) فنسيتك»([11]).

([1]) كذا في (أ، هـ، ح، ط)، وأما في البقية: لم يحمد الله. اهـ.

([2]) وأما في (أ، هـ) بالسين. اهـ.

([3]) وأما في صحيح المصنف بنفس السند: فقال الرجل. اهـ.

([4]) وأما في (أ، هـ) بالسين. اهـ.

([5]) وأما في صحيح المصنف بنفس السند: ولم تحمد الله. اهـ قال في إرشاد الساري: لطيفة: أخرج ابن عبد البر بسند جيد عن أبي داود صاحب السنن أنه كان في سفينة فسمع عاطسا على الشط حمد فاكترى قاربا بدرهم حتى جاء إلى العاطس فشمته ثم رجع فسئل عن ذلك فقال: لعله يكن مجاب الدعوة فلما رقدوا سمعوا قائلا يقول: يا أهل السفينة عن أبا داود اشترى الجنة من الله بدرهم، ذكره في الفتح. اهـ.

([6]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ولفظه، وأخرجه ومسلم من طرق عن سليمان التيمي به نحوه.

([7]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب حديثا. اهـ.

([8]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط)، وأما في البقية: هو. اهـ.

([9]) وأما في (أ، هـ) في هذا الحديث في كل المواضع بالسين. اهـ.

([10]) أي: تركت حمد الله.

([11]) أخرجه أحمد وأبو يعلى في مسنديهما وابن حبان والطبراني في الأوسط وفي الدعاء والحاكم والبيهقي في الشعب والرافعي في التدوين من طرق عن عبد الرحمن به نحوه، صححه ابن حبان الحاكم سكت عليه الذهبي، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير ربعي بن إبراهيم هو ثقة. اهـ.